هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أشــَرّ فعــل البرايـا فعـل منتحـر
وأفحــش القـول منهـم قـول مفتخـر
أن التمــدُّح مــن عُجــب ومـن أشـَرٍ
والمـرء فـي العُجب ممقوت وفي الأشر
يـا راجـيَ الأمـر لـم يطلب له سبباً
كيــف الرمايــة عـن قـوس بلا وتـر
ليــس التســبّب مــن عَجـز ولا خَـوَر
وإنمـا العجـز تفـويض إلـى القـدر
دع الأناســـِيَّ وأنســـبني لغيرهــم
أن شـئت للشـاء أو أن شـئت للبقـر
فــإن فـي البشـر الراقـي بخلقتـه
مـن قـد أنِفـت بـه أنّـي مـن البشر
ألبِـس حياتـك أحـوال المحيـط وكـن
كالمـاء يلبـس مـا للظَـرف مـن جُدُر
وأن أبَيْــت فلا تجــزع وأنــت بهـا
عـارٍ مـن الأُنـس أو كـاسٍ مـن الضجر
أن رُمــت عــزاً علـى فقـر تُكابـده
فأسـتغنِ عـن مال أهل البَذْخ والبَطَر
فإنمـا النفـس مـا لـم تَنْءَ عن طمع
فريســة بيــن نـاب الـذل والظُفُـر
إذا نظــرت إلــى الجــزئيّ تُصـلحه
فـأرقُبه مـن مرقـب الكُلّيّ في النظر
فــإن نفعــك شخصــاً واحـداً ربمـا
يكـون منـه عمـوم النـاس في الضرر
قـد يَقبُـح الشـيء وضعاً وهو من حسن
كـالنعشُ يـدهش مـرأىً وهـو مـن شجر
فالقبـح كالحسـن في حكم النهى عَرَض
وليـــس يَثبُـــت إلاّ عنــد مُعتَبِــر
لا تعجبــنّ لــذي عقــل يــروح بـه
ليَنتِــج الشــرّ خيـراً غيـر مُنتظَـر
فإنمـــا لمعــات الخيــر كامنــة
بيـن الشـرور كمُون النار في الحجر
ســبحان مـن أوجـد الأشـياء واحـدة
وإنمــا كــثرة الأشــياء بالصــُوَر
هَـبْ منشـأ الكـونَ يبقى مبهماً أبداً
فهــل تــرى فيـه عقلاً غيـر مُنبَهِـر
الحــب والبغــض لا تـأمنِ خـداعهما
فكــم همـا أخـذا قومـاً علـى ِغـرَر
فـالبغض يُبدي كُدُوراً في الصفاء كما
أن المحبـة تبـدي الصـفوَ في الكدر
وأشــنع الكـذب عنـدي مـا يُمـازجه
شـيء مـن الصـدق تمويها على الفِكَر
فـإن أبطـال هـذا فـي النهـي عَسـِرٌ
وليـس أبطـال محـض الكـذب بالعسـر
قـالوا عشـِقتَ معيـب الحسن قلت لهم
كُفّــوا الملام فمــا قلـبي بمُنزَجـر
ما العشق إلاّ العمى عن عيب مَن عشِقَت
هـذي القلـوب ولا أعنـي عمـي البصر
قالوا ابن مَن أنت يا هذا فقلت لهم
أبـي امـرؤ جَـدّه الأعلـى أبو البشر
قـالوا فهـل نـال مجداً قلت وأعجبي
أتســألوني بمجــد ليـس مـن ثَمَـري
لاَ درّ درّ قصـــــيد راح يَنظمـــــه
مـن ليـس يعـرف معنـى الدَرْ والدُرر
يَبكــي الشــعورُ لشـعر ظـلَ ينقُـده
مــن لا يفـرّق بيـن الشـعر والشـَعَر
قــالت نَـوار وقـد أنشـدتها سـَحَراً
ممّـن تعلّمـت نفـث السـِحر في السَحَر
فقلـت مـن سـحر عينيـك الـذي سُحرت
بــه المشـاعر مـن سـمع ومـن بصـر
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.