هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن كـان في المجد المُؤثَّل راغباً
فَلْيَطَّلبْـــه بهمّـــة البـــارودي
فخري الذي ابتكر المفاخر وأغتدى
منهـــنّ مفتخـــراً بكــلّ جديــد
وأبـى سـوى غُـرِّ المَسـاعي إذ سعى
مُتشـــبِّثاً منهـــا بكــل مُفيــد
وبنــى لـه بدمشـق مجـداً طارفـاً
مــن بعـد مجـد فـي دمشـق تَليـد
أن كــان محمــود الفِعـال فـإنه
ورِث المكـــارم عــن أب محمــود
نفـــع البلاد بمـــاله وبســَعْيِه
وبحســن رأيٍ فــي الأمــور سـديد
ورأى الشـَتات بهـا فقـام مُوَحِّـداً
فيهــا المســاعيَ أيّمــا توحيـد
ودعـا الرجـال بهـا فـألَّف شـِركةً
ترمــي إلــى غــرض أغــرَّ حميـد
تغنـي البلاد بسـعيها عـن غيرهـا
وتُعيــد عهــد ثرائهـا المفقـود
وتقــوم بالعمـل المفيـد لأهلهـا
مــن نســج أردِيَــة لهـم وبُـرود
حـتى تكـون عـن الأجـانب فـي غِنىً
وتعيــش غيــر أســيرة التقليـد
أو مـا تـرى أهـل البلاد تقيّـدوا
للغــرب مــن حاجــاتهم بقُيــود
الغــرب يكسـوهم ملابـس هـم بهـا
يَعــرَوْن مــن مــال لهـم ونُقـود
وتـــراه يَســـْلَخهم بمصــنوعاته
ســلخ الشـياه فهـم بغيـر جلـود
هــذي ســفائنهم تــروح وتغتـدي
ببضــائع لــم تُحــص بالتعديــد
فكأنمــا هــي لامتصــاص دمائنـا
بعــض المحـاجم أو كبعـض الـدود
حــتى مـتى نَشـْقى ليَسـْعَد غيرنـا
ونُـــذلِّل القُربــى لعِــزّ بعيــد
ونُجــانب الــوطنيّ مـن أشـيائنا
ولــو أنّــه مـن أحسـن الموجـود
أن البلاد لتشــتكي مــن أهلهــا
وتقــول قــول الـرازح المجهـود
يــا سـادة الأوطـان لسـتم سـادةً
مــا عِشــتم مــن فقركـم كعبيـد
أفســيّد مــن عــاش وهـو لغيـره
فــي حاجــة بـل ذاك عيـش مَسـود
أن السـيادة تسـتدير مـع الغنـى
فــي حــالتَيْ عــدم لــه ووجـود
لا يســتقلّ بســيفه الشـعب الـذي
لا يســـتقلّ بنقـــده المنقـــود
مـن كـان مَحلـول العُـرا في ماله
وجـــب انحلال لــوائه المعقــود
يــا قومنـا أنتـم كغـارس كرمـة
وســواه منهــا قــاطف العُنقـود
كــم تزرعــون بأرضـكم ولغيركـم
ممــا زرعتــم حَــبّ كــل حَصــيد
فتبصـّروا يـا قـوم فـي أحـوالكم
وتنبَّهـــوا مــن غفلــة ورقــود
مــن شــاء منكــم أن يُعـزَّ بلاده
فَلْيَســْعَ ســعيَ مُعزّهـا البـارودي
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.