هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لهـذا اليـوم في التأريخ ذكر
بــه الآنــاف يفغمهــنّ طيــب
ويحسـن فـي المسـامع منه صوت
لــه تهــتز بـالطرب القلـوب
ففي ذا اليوم نحن قدِ أحْتفَيْنا
بريحانيّنـــا وهـــو الأديــب
فــتىً كثُــرت منـاقبه فأضـحى
لــه فــي كــل مَكرُمـة نصـيب
نُجــالس منــه ذا خُلُـق كريـم
لـــه بجليســه أثــر عجيــب
وأقســم لــو يجالســه سـفيهٌ
فواقــاً لأغتــدى وهـو الأريـب
كـذاك يكـون زهـر الـروض لمّا
تمــرّ عليــه ناســمةٌ تطيــب
ولـم يُنسـب إلـى الريحان إلاّ
وريحــان الريــاض لـه نسـيب
لـه قلـم بـه تحيـا المعـاني
كمـا يحيـا مـن المطر الجديب
وتُشـرق فـي سـماء الشـعر منه
كــواكب ليــس يـدركها مغيـب
لقــد طــارت بشــهرته شـَمال
كمــا طــارت بشــهرته جَنـوب
وطبّــق ِصــيته الآفــاق حــتى
تعرفــه القبــائل والشــعوب
فَـدَيتك هـل تُصـيخُ فـإن عنـدي
شــَكاةً لا تصـيخ لهـا الخطـوب
إلــى كــم أسـتغيث ولا مغيـث
وأدعــو مــن أراه فلا يجيــب
أقمــت ببلــدة مُلئت حُقــوداً
علــيّ فكــل مـا فيهـا مُريـب
أمُــرّ فتنظــر الأبصـار شـَزراً
إلــيّ كأنمــا قــد مـرّ ذيـب
وكـم مـن أوجُـه تُبدي ابتساماً
وفــي طَــيّ ابتسـامتها قُطـوب
سـكنت الخـان فـي بلـدن كأني
أخــو ســفر تَقـاذَفُه الـدروب
وعشــت معيشـة الغربـاء فيـه
لأنـي اليـوم فـي وطنـي غريـب
ومــا هــذا وأن آذى بــدائي
ولا هــو أمــره أمــرٌ عَصــيب
ولكنـــي أرى أبنــاء قــومي
يــدبّر أمرهــم مَــنِ لا يُصـيب
يقــدَّم فيهــم الشـِرّير دفعـاً
لشـــِرَّته ويُحتقَـــر الأديـــب
فهــذا الـداء مُنتشـِب بقلـبيِ
وفــي قلــب العُلا منـه وجيـب
فكيــف شــفاؤه ومــتى يُرجّـى
وأيــن دواؤه ومَــن الطــبيب
وأن أكُ قـد شـكوت فمـا شَكاتي
إلــى ذي خلّــة شــيء مَعيــب
سأنصــِب للهــواجر حُــرّ وجـه
يعـود إلـى الشروق به الغروب
وأضـرِب فـي البلاد بغيـر مكـث
أجـوب مـن المهـامِهِ مـا أجوب
إلــى أن أســتظلّ بظــلّ قـوم
حيــاة الحــرّ عنــدهم تطيـب
وإلاّ فالحيـــاة أمَـــرّ شــيء
وخيــر مــن مرارتهــا شـَعوب
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.