هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الشـــعر مفتقــر منــي لمبتكــر
ولســت للشــعر فـي حـالِ بمفتقـر
دعــوت غُـرّ القـوافي وهـيِ شـاردة
فــأقبلت وهـي تمشـي مشـيِ معتـذر
وســـلّمتنيَ عــن طَــوع مقادتهــا
فرُحــت فيهــنّ أجـري جـري مقتـدر
إذا أقمـت أقـامت وهـي مـن خَـدَمي
وأينمـا سـرت سـارت تقتفـي أثـري
صــرّفت فيهــنّ أقلامـي ورحـت بهـا
أعـرّف النـاس سـحر السـمع والبصر
ملكْــنَ مـن رقّـة رقّ النفـوس هـوىً
مـن حيـث أطـرْ بن حتى قاسيَ الحَجَر
ســقيتهنّ المعـاني فـارتَوْين بهـا
وكـنّ فيهـا مكـان الماء في الثمر
كــم تَشـرئَبّ لهـا الأسـماع مُصـغيةً
إذا تُنُوشـدن بيـن البـدوِ والحَضـَر
طــابقت لفظــيَ بـالمعنى فطـابقه
خلـواً مـن الحَشْوِ مملوءاً من العِبَر
أنّـي لأنـتزع المعنـى الصـحيح على
عُــرْيٍ فأكسـوه لفظـاً قُـدَّ مـن دُرر
سـل المنـازل عنـي إذ نزلـت بهـا
مـا بيـن بغداد والشهباء في سفري
مــا جئت منزلــة إلاّ بَنَيــت بهـا
بيتـاً مـن الشـعر لابيتاً من الشَعَر
وأجـود الشـعر مـا يكسـوه قـائله
بِوَشْي ذا العصر لا الخالي من العُصُر
لا يَحســُن الشــعر إلا وهـو مبتكَـر
وأيّ حســـن لشــعر غيــر مبتكــر
ومـن يكـنْ قـال شـعراً عـن مفاخَرَة
فلســت واللَّــه فـي شـعرٍ بمفتخـر
وإنمـــا هـــي أنفـــاس مصــعَّدةٌ
ترمـي بهـا حسـراتي طـائرَ الشـَرَر
وهــنّ إن شــئت منّــي أدمـع غُـزُر
أبكــي بهـنّ علـى أيامنـا الغُـرَر
أبكـي علـى أمـة دار الزمـان لها
قبلاً ودار عليهــا بعــدُ بــالغِيَر
كـم خلّـد الـدهر مـن أيامهم خبراً
زان الطُـروس وليـس الخُبْـر كالخَبَر
ولســت أدّكــر الماضــين مفتخـراً
لكــن أقيــم بهــم ذكـرى لمُـدَّكر
وكيــف يفتخـر البـاقون فـي عَمَـهٍ
بـدارس مـن هُـدى الماضـين منـدثر
لهفـي علـى العُرب أمست من جمودهم
حـتى الجمـادات تشـكو وهي في ضَجَر
أيـن الجَحاجـح ممـن ينتمـون إلـى
ذُؤابــة الشـرف الوضـّاح مـن مُضـر
قـوم هـم الشمس كانوا والورى قمر
ولا كرامــةَ لــولا الشــمس للقمـر
راحـوا وقد أعقبوا من بعدهم عَقِباً
نـاموا عن الأمر تفويضاً إلى القَدَر
أقـول والـبرق يسـري فـي مراقدهم
يـا سـاهر البرق أيقظ راقد السَمُر
يـا أيهـا العـرب هُبّوا من رقادكم
فقد بدا الصبح وأنجابت دجى الخطر
كيـف النجـاح وأنتـم لا أتفاق لكم
والعــود ليــس لـه صـوت بلا وتـر
مـالي أراكـم أقـلّ النـاس مَقـدُرةً
يـا أكـثر النـاس عـدّاً غير منحصِر
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.