هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـدار شـِنِلَّر فـي القـدس فضل
بـه تَنْسـَى تَيَتُّمهـا اليتـامى
وبحمــده مـن الفقـراء طفـل
يـذُمّ لفقـد والـده الحِمامـا
بهـا يجـد اليـتيم لهُ مقاماً
إذا ما الدهر أفقده المقاما
يــرى عـن أمـه أمـاً عَطوفـا
عليـه وعـن أبيـه أباً هُماما
تُمِيــت نهارهـا فيـه ليَحْيـا
وتُحْيـي الليل فيه لكي يناما
فتُشــْرِب نفسـَه حـبّ المعـالي
وتطعـم جسـمه منهـا الطعاما
وتَـرْأم كـل مـن فُجعـوا بيُتم
صغاراً قبل ما بلغوا الفِطاما
ويـدخلها يـتيم القـوم طفلاً
فتُخرجــه لهــم يَفَعـاً غلامـا
عليمـاً بالحيـاة يسـير فيها
علـى علـم فيَخْـترِق الزحامـا
وقـد لبِـس الفضيلة وارتداها
وشـَدّ عليـه مـن حَـزمِ حزامـا
وقفـت بهـا أعاطيها التَحايا
وأستسـقي لسـاكنها الغَمامـا
وأشـكر فضـلها والشـكر عَجْـز
إذا هــو لـم يكـن إلا كلامـا
أدار شــنلّر لا زلــت مــأوىً
لأبنــاء الأرامــل والأيــامى
أثابَـكِ مالـك الملكـوت عنهم
مَثُوبـة كـل مـن صـلّى وصـاما
ضـَمِنتِ لهـم رغيـد العيش حتى
أخـذت على الزمان لهمِ ذماما
وجـار الـدّهر مُعتـدِياً عليهم
فكنـت لهم من الدهر انتقاما
إذا مـا أبكـت الدنيَا يتيماً
أعـدتِ بكـاءه منـه ابتسـاما
لقـد هَـوَّنت رُزء اليتـم حـتى
غفرنـا للزمـان بـك الأثامـا
وكــاد إذا رأى مغنــاك راء
يَـوَدّ بـأن يكـون من اليتامى
ليَمْكُـث فيـك مُغتبطَـاً سـعيداً
ويكسـب عنـدك الشرف الجُساما
ويعلـم كيـف يـدّرع المعـالي
ويعـرِف كيـف يَبْتِـدر المَراما
ومـا فَقَـد المسيحَ الناسُ لمّا
أعـدتِ لهـم خلائقـه الكرامـا
فنُبْـت عـن المسـيح وقمت حتى
لقـد شكر المسيح لك القياما
ولا عجــبٌ فقــد جَــدَّدت منـه
عواطـف كـان عـمّ بها الأناما
شـَمَخْت علـى رُبا القدس اعتلاءً
فكنـت لهـنّ مـن شـرف وسـاما
ولُحْـت بأفْقهـا بـدراً منيـراً
جلا مـن ليـل أبْؤسـها الظلاما
ألا أن النجـــوم بشــِعرَيَيَهْا
لتَحَسـُد مـن مَرابعـك الرغاما
هـزَزْت الطُـور فهو يكاد يمشي
إليـك علـى تَقَدُّسـه احترامـا
وجـاذَبْتِ الكرامـة خيـر قـبر
بـه دُفِـن المسـيحِ ومنه قاما
تبـاهي القـدس مكـة فيك حتى
تفـاخر فيـك مشَعرَهَا الحراما
فلا برِحــتُ رُبوعــك عــامرات
نسـُلّ علـى الشقاء بها حساما
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.