هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أن مـن حاز في العلوم إجازه
لجـــدير برتبـــة ممتــازه
وخليـــق بعيشـــة مُرتضــاة
وافتخـار بفضـل مـا قد حازه
إنمــا هــذه الأجــازة صــك
بيــد المـرء ضـامن اعـزازه
وهـي تَعوِيـذة لـه مـن عيـون
بالمَســاوي هَمّــازة غَمّــازه
فهنيئاً لمــن اجيــز وشـكراً
للـذي فـي علـومه قـد أجازه
معهد العلم وهو حِرزٌ يفوق ال
أبلـقَ الفـرد مَنعـةً وحـرازه
تلجـأ الناس في الحياة إليه
هَرَبــاً مــن جهالــة وخّـازه
حبّـذا العلم يُكسِب المرء عزّاً
ويَقيــه فــي عيشـه أعـوازه
فـي نفـوس الـذين لم يُرزَقوه
حسـرات وفـي القلـوب حـزازه
إنمـا العلـم من معاجز عيسى
كـم جهـول أحيـاه وهو جنازه
صاحب العلم يَركب المْجد طِرفاً
جــاعلاً غايــة العلا مِهمـازه
ويهُـزّ الـدنيا رجـاء وخوفـاً
بيــدٍ مــن دِرايــة هــزّازه
نحـن سَفْرٌ وما الرواحل والزا
دُ سـوى العلم والحياة مفازه
كــل مـن لـم يُعِـدّه لاجتيـاز
لـم تُيسّر يد النجاح اجتيازه
إن عقـل الفـتى ليصبح بالعل
م رزينـاً بكـفّ مـن قـد رازه
والطبـاع العرجاء في كل شخص
تقتضــي مــن ثقافـة عُكـازه
ألغـز الدهر في الحقائق لكن
أفهـم العلـمُ أهلَـه الغـازه
وإذا الأمـر قد غشته الغواشي
ضـمن العلـم للـورى ابـرازه
كـان للعلـم في القديم طريق
غيــر رحـب يَشـُقّ أن نجتـازه
فجـرى اليـوم فـي طريق جديد
جُعـل الشـك واليقيـن طـرازه
هـو صـيد ولم يَعُد يجعل المُص
طـادُ منه غير التجاريب بازه
قـد عرفنـا حقيقة القول فيه
وتركنــا للغــافلين مجـازه
وبحثنـا عـن جـوهر الحق فيه
فبلغنـــا دفينــه وركــازه
بلــه أطنــاب شـرحه بقيـاس
أن فــي تجربــاته أيجــازه
هـو فـي النـاس قـدره متعالٍ
لـم يَطُـل صـرح إيفـلٍ أنشازه
وإذا المُلـك لـم يؤيـده علم
فـارتقِب سـلبه ورَجّ ابـتزازه
وإذا العلـم فـاه يوماً بوعد
ذهــب اليــأس آملاً أنجــازه
وإذا أنشــط الجبــان لحـرب
صــال يرغـو حماسـة وحمـازه
قلـم المرء في بلوغ المعالي
فـائق فـي وغي الحروب جُرازه
صـاحب العلـم في الأمور أمير
قـد غـدا كـل حـادث جلـوازه
يبصـر الخطـب من هواديه حتى
ينتهـي فيـه مبصـراً أعجـازه
فلهــذا نعــم لهــذا أهنّـي
كـل من حاز في العلوم أجازه
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.