هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
همّـم الرجـال مَقِيُسـة بزمانهـا
وسـعادة الأوطـان فـي عُمرانهـا
وأســاس عمــران البلاد تَعـاوُن
مُتواصــل الأسـباب مـن سـُكّانها
وتعــاون الأقـوام ليـس بحاصـل
إلاّ بنَشـْر العلـم فـي أوطانهـا
والعلــم ليــس بنـافع إلاّ إذا
أجـرت بـه الأعمـال خَيْل رهانها
أن التجــارب للشــيوخ وإنمـا
أمَـل البلاد يكـون فـي شـُبانها
هـذي لـدى العرب الكرام مبادئٌ
نزلـت بهـا الآيـات فـي قرآنها
والعُــرب أكــبر أمـة مشـهورة
بفُتوحهــا وعلومهــا وبيانهـا
كـم قـد أقـامت للعلوم مدارساً
يَعيـا ذوو الإحصـاء عن حسُبانها
وبَنَــت بأقطـار البلاد مَصـانعاً
تتحيّــر الأفكـار فـي بُنيانهـا
فالمجــد مَــأثور بكـل صـراحة
عـن قَيْسـها أبـداً وعن قحطانها
طُبِعـت علـى حـبّ العَلاء فسـعيُها
للمكْرُمــات يُعَـدّ مـن دَيْـدانها
نهضت بماضي الدهر نهضتها التي
خَضـَعت لهـا الأفلاك فـي دَورانها
حَسـُنت عـواقب أمرهـا حـتى لقد
بَهَـرت بنـي الدنيا جلالة شانها
فهـم الأُلى فتحوا البلاد ونشّروا
رايــات مَعدَلــة علـى قُطّانهـا
وهـم الألى خضعت لهم أمم الورى
مـن تركهـا طُـرّاً إلـى أسبابها
والـروم قد نزلت لهم عن مُلكها
والفُـرس عمّـا شـيد من إيوانها
يـا أمـةً عـاش البريـة أعصـُراً
فـي عـدلها رغـداً وفي إحسانها
ثـم انقضـت تلك العصور فجاءها
زمـن بـه انقـادت إلى عُبدانها
فَنَضــَت ملابــس عزَهـا وتثـاقلت
فـي الـذُلّ راسـفةً بقَيد هوانها
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.