هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كتبـت لنفسـي عهـد تحريرهـا شعرا
وأشـهدت فيمـا قـد كتبـت الـدهرا
ومـن بعـد اتمـامي كتابـة عهـدها
جعلـت الثريـا فـوق عنـوانه طُغرى
وعلّقتـــه كـــي لا تَنــاوّلَه يــدٌ
بمنبَعَـث الأنـوار مـن ذروة الشعرى
لــذاك جعلـت الحـق نصـب مقاصـدي
وصـيّرت سـرّ الـرأي فـي أمره جهرا
وجــرّدت شــعري مـن ثيـاب ريـائه
فلــم أكْســُه إلا معــانَيه الغُـرّا
وأرســلته نظمــاً يـروق انسـجامه
فيحســبه المصــغي لانشـاده نـثرا
فجـــاء مضــيئاً ليلــه كنهــاره
وإن كـان بعـض القـوم يزعُمُه كفرا
اضــّمنه معنــى الحقيقــة عاريـاً
فيحســّبه جُهالهــا منطقــاً هُجـرا
ويحملـه الغـاوي علـى غيـر وجهـه
فيُوســعني شــتماً وينظرنـي شـزرا
رويـدك أن الكفـر مـا أنـت قـائل
وأن صـريح العُـرف مـا خِلتًـه نُكرا
هـل الكفـر إلا أن ترى الحق ظاهراً
فتضــرب للإنظـار مـن دونـه سـترا
وأن تُبصـر الأشـياء بيضـاً نواصـعاً
فتُظهرهــا للنــاس قانيــة حمـرا
إذا كـان فـي عُـري الجسـوم قباحةٍ
فأحسـن شـئ فـي الحقيقـة ان تَعرى
فيُبصــرها مـن مارسـت عينـه عمـىً
ويسـمعها مـن كابـدت أذنـه وَقـرا
أحــبّ الفــتى أن يَســتقلّ بنفسـه
فيُصــبِحِ فـي أفكـاره مطلقـاً حـرّا
وأكــره منــه أن يكــون مُقلِّــداً
فيُحشـَرَ في الدنيا اسيراً مع الأسرى
ومــا هــذه الأوطــان إلاّ حــدائق
بهـا تُنبـت الأفكار من أهلها زهرا
ومـــا حُبّهـــا إلا لأجـــل تحــرّر
يكـون إلـى العَلياء بالناس مُنْجَرّا
ومــا حســنها إلاّ بــأنّ ســماءها
تضـاحك مـن أحرارهـا أنجمـاً زُهرا
إذا كـان فـي الأوطـان للناس غاية
فحّريــة الأفكـار غايتهـا الكـبرى
فأوطــانكم لــن تســتقلّ سياســة
إذا أنتـم لـم تسـتقلّوا بها فكرا
إذا السـيف لـم يَعضـُده رأيٌ محـرَّر
فلا تــأملنْ مـن حـدّه ضـربة بكـرا
ســواء علـى الإنسـان بعـد جمـوده
أحـلّ بقفـر الأرض أم سـكن المصـرا
إذا لـم يَعـش حـرّاً بمـوطنه الفتى
فسـمّ الفـتى ميْتـاً ومـوطنه قـبرا
أحرّيـــتي إنــي اتخــذتكِ قِبلــةً
أوجّـه وجهـي كـل يـوم لهـا عشـرا
وأمسـك منهـا الرُكَـنَ مسـتلماَ لـهُ
وفي ركنها استبدلت بالحَجَر الحِجْرا
إذا كنـت فـي قفـر تخـذتك مؤنسـاً
وإن كنـت فـي ليـل جعلتك لي بدرا
وإن نــابني خطــب ضــممتك لاثمـاً
فقبّلـت منك الصدر والنَحرَ والثغرا
وإن لامنــي قــوم عليــك فــإنني
لملتمـس للقـوم مـن جهلهـم عـذرا
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.