هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيّهـا الأنجـم التي قد رأينا
عـبراً فـي أفولهـا كالشـموس
إن هـذا الأفـول كـان شـروقاً
فــي ديــاجير طـالع منحـوس
وسـيأتي منـه الزمـان بسـعد
تنجلـي منـه داجيـات النحوس
شـنقوكم ليلاً علـى غيـر مهـل
ثـمّ دسـّوا جسومكم في الرموس
أفكانوا في ظلمة الليل تجراً
هربّوا المال من جباة المكوس
هكـذا الجـائف المريب يواري
فَعلـة السـوء منـه بالتغليس
شــنقوكم لأنكــم قـد جعلتـم
علّـم الجيـش غيـر مـا منكوس
شــنقوكم لأنكــم قـد أبيتـم
أن تكونـوا في ربقة الأنكليس
فاسـتحقوا اللعن الذي كررّته
خاليـات القـرون فـي إبليـس
سـيديم الزمـان لعنـاً عليهم
شـائع الذكر في بطون الطروس
أيهـا الأنجـم الـتي تركتنـا
فـي أسـىً مـن مصـابها محسوس
فـي سـبيل الأوطان متّم ففزتم
بأجــلّ التحميــد والتقـديس
وسـتبقى الذكرى لكم ذات رمز
هـو تعظيمكـم بخفـض الـرءوس
وسـيجري احـترامكم في مجاري
شــرف خالــد لكـم قـد مـوس
إن يومـاً بـه نعيتـم إلينـا
يـوم بـؤس كيـوم حرب البسوس
قـد حكاهـا طولاً وشؤماً وبغياً
وتلظّــى بحــرّ نـار المجـوس
فيـه أبدت منّا الوجوه كلوحاً
فــي شــحوبٍ وغــبرةٍ وعبـوس
إذ سـكنّا وفي القلوب ارتجاج
مثــل تيّــار لجّـة القـاموس
وأطلنــا عــن الكلام سـكوتاً
معربـاً عـن نشـيجنا المهموس
ووجمنــا حزنــاً وربّ وجــوم
يتـأتي مـن صـاخبات النفـوس
بــرئت ذمّــة المـروءة منّـا
إن نُبسي يوم شنقكم أو تُنُوسي
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.