هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حُــقّ للـدمع أن يكـون نشـيدا
فـي بكـائي أبـا أميـن رشيدا
ألمعــيّ تبــوّع المجــد حـتى
حــاز منـه قريبـه والبعيـدا
وتعــالى إلــى أعـاليه حـتى
نــال منـه قديمـة والجديـدا
أنجبتــه أصــول نخلــة حـتى
أطلعتـه للمجـد طلعـاً نضـيدا
فنمـا فـي بواسـق المجد فرداً
مســـتظلاً منهـــنّ ظلاَّ مديــدا
كـان شهماً إن جئته في الملمّا
ت وَقيـذاً أوَيْـت ركنـاً شـديدا
شــجاعاَ إن جئتــه يــوم هـج
تلـق فـي الهيـج بهمة صنديدا
وكريمــاً زكــت سـجاياه حـتى
كـان بدعاً في المكرمات فريدا
وفصـيحاً إن أنشـد القوم شعراً
كـان فـي الشعر مفلقاً ومجيدا
إن شدا بالقريض لم تبصر السا
مــع إلا مستحســناً مســتعيدا
كـان إطروفـة الزمـان ظريفـاً
طربِــاً شـادياً رقيقـاً سـديدا
رقـة فـاقت النسـيم إلـى شـدّ
ة بـــأس تفتّـــت الجلمــودا
سـاد في الناس يافعاً ثم كهلاً
ثـم شـيخاً في التجربات عميدا
جبلـت نفسـه علـى الخيـر حتى
لــم تجــده إلا لخيـر مريـدا
بلـغ المنتهـى مـن المجد حتى
ليـس في المستطاع أن تستزيدا
يـا سـليل الفقيـد أعظم بمجدٍ
قـد رزئنـاه فـي أبيـك مجيدا
أنــا شــاطرتك الأسـى بـدموع
كـنّ للحـزن فـي الفؤاد وقودا
وتــأملت منــك حــرّاً كريمـاً
خلفـاً للفقيـد ضـاهى الفقـدا
فلهـــذا أقــول قــول معــز
لـك يرجـو عمـراً طـويلاً سعيدا
يـا أميـن الرشيد أودعك الرا
حـل مجـداً في الوارثين تليدا
كيــف لا نرتجــى وأنـت أميـن
أن تعيـد المجد القديم جديدا
أن يكـن مبـدئين آبـاؤك الغرّ
فكــن أنـت يـا أميـن معيـدا
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.