هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قضــى والليـل معتكـر بهيـم
ولا أهـــل لــديه ولا حميــم
قضـى فـي غيـر مـوطنه قتيلاً
تمـجّ دمَ الحيـاة بـه الكلوم
قضـى مـن غيـر باكيـة وبـاك
ومـن يبكـي إذا قتـل اليتيم
قضـى غـضَّ الشـبيبة وهـو عـفّ
مُطهّــــرة مـــآزره كريـــم
سـقاه مـن الردى كأساً دهاقاً
عفـاف النفـس والعرض السليم
تجرّعهــا علــى طــرب ولكـن
بكـف اليتـم ليـس لـه نـديم
علـى حيـن الربابـة في نواح
يسـاجلها بـه العـود الرخيم
بحيـث رقـائق الألحـان كـانت
بهــا الأشـجان طافيـة تعـوم
كــأنّ ترنــم الأوتــار نعـيٌ
وصـمت السـامعين لهـا وجـوم
فجـاء المـوت ملتفعـاً بخـزي
ومِلْــء إهــابه ســفهٌ ولـوم
فــأطلق مــن مسدسـه رصاصـاً
بـه فـي الرمي تنخرق الجسوم
فخـرّ إلـى الجـبين بـه نعيم
كمـا انقضّت من الشهب الرجوم
فــإن مودّعــاً بعـد ارتثـات
حيـاة لا تنـاط بهـا الوصـوم
لئن لـم تبـك مـن أسـف عليه
سـفاهتنا فقـد بكـت الحلـوم
ولـودرت النجـوم لـه مصـاباً
بكتـه علـى ترفعّهـا النجـوم
عسـى الشـهباء تثـأره فتبدي
إلى الزوراء ما يبدي الخصيم
ولـم يقتلـه إبراهيـم فيمـا
أرى بــل إن قــاتله ســليم
أليـس سـليم الملعـون أغـوى
نعيمــاً فهــو شـيطان رجيـم
وأخرجــه مـن الشـهباء غـراً
بتيمــاً مــاله أبـداً زعيـم
وجـاء بـه إلـى بغـداد حـتى
تخرّمــه بهــا قتــل أليــم
ســأبكيه ولــم أعبـأ بسـلاح
وأنــدبه وإن ســخط العمـوم
ولّمــا أن ثــوى نـاديت أرّخ
ثـــوى قتلاً بلا مهــل نعيــم
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.