هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قضـَوا شـهداء ليـس لهـم بواء
فتـمّ لهـم علـى الدهر البقاء
قضـوا لعزيـز مـوطنهم ضـحايا
فهــم لعزيــز مـوطنهم فـداء
لهــم فـي مـوتهم هـذا حيـاة
مخلّـــدة يجلّلهـــا الثنــاء
تباشـرت الجنـان بهـم فأمسـت
بهـا مـن حسـن مقـدمهم بهـاء
وحيّــا جعفــر الطيـار منهـم
نسـوراً فـي الجنان لها اعتلاء
وطـــائرة مرفعــة الــذُنابى
بأجنحـة الريـاح لهـا ارتقاء
يجـول بهـا مـن البنزيـن روح
كمــا جــالت بــأوردة دمـاء
بعصـر الكهربـاء أتـت فأمسـى
لعصـر الكهربـاء بهـا ازدهاء
تمــرّ كأنهـا فـي الجـو نَسـر
إلـى زهـر النجـوم له انتماء
وتختبــط الهــواء بسـاعدَيها
فتعصـف منهمـا الريـح الرخاء
فتمضـي فـي الفضـاء مضـيّ سهم
عـن القـوس الضروح له ارتماء
فيبصــر كــالنجوم لهـا علـوّ
ويســمع كـالرعود لهـا رغـاء
وقـد ترمـي الصـواعق محرقـاتٍ
بهـا فـي الأرض ينـدكّ البنـاء
قد امتطوُا الرياح بها فطاروا
إلـى حيـث احتفـت بهم السماء
سـموا فتضـاءلوا فحكوا نجوماً
يصــغّرها بأعيننــا الســناء
وفيهــم كــان للأوطــان حــبّ
وفــي أوطــانهم منهـم رجـاء
ألا يــا طـائرين قـد اسـتقلّت
بهـم فـي الجـوّ ريـح جربيـاء
لقـد نـزل القضـاء بكم أليماً
ولا منجــاة إن نــزل القضـاء
فمتّــم ميتــةً بيضــاء منهـا
بأعيننــا قـد أسـودّ الفضـاء
لقــد عظمـت منـاحتكم فقـامت
تنـوح بهـا الحـرائر والأمـاء
وشــّققت الجُيــوب لكـم رجـال
ولطمّــت الخــدود لكـم نسـاء
غبطنــا ميتــة قـد أعقبتكـم
حيــاةً ليـس يـدركها الفنـاء
لكــم بســقوطكم شــرف ففيـه
لمــــوطنكم نهــــوض واعتلاء
ولا تأسـَوا علـى الوطن المفدّى
ففــي شــبانه لكــم الكفـاء
فهـم خلـف لكـم فيمـا أردتـم
ولــولا ذلكــم عــزّ العــزاء
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.