هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ليـس مـن غايـة الحياة البقاء
فلـذا خـاب فـي الخلود الرجاء
غيـر أن الحياة بالعزّ عند الر
جـــل الحـــرّ غايـــة غــرّاء
أيّ فخـــر للنـــاعمين بعيــش
لـــم تجلّلـــه عــزّة قعســاء
حسـب مـن رام في الحياة خلوداً
أنـــه بعـــد مــوته علــواء
وكفـى المـرء بعـد مـوت حيـاةً
أن ذكـــراه حلـــوة حســـناء
قـد قضـى الكـاظمي وهـو جـدير
أن تعــزّى فـي مـوته الشـعراء
عــاش منســيّ عــارفيه ولمــا
مــات فاضــت بنعيــه الأنبـاء
ذكرتــــه نعــــاته بنعـــوت
قبلــه حــاز مثلهـا العظمـاء
فلئن كــان مــا يقولـون حقـاً
إنهــم بالــذي نســوا لؤمـاء
كيـف ينسـون فـي الحياة أديباً
عبقريــاً عنــت لــه الأدبــاء
أفينســى حيــاً ويــذكر ميتـاً
إن هـــذا مــا تنكــر العقلاء
إن هــذا أمــر يــتيه ضــلالاً
فــي بـوادي تفسـيره الحكمـاء
ضـحكوا منـه في الحياة ومذ ما
ت تعــالى نحيبهــم والبكــاء
أيهــا النـادبون غيـريَ غـرّوا
بــرح اليــوم للـبيب الخفـاء
يكـرم الميـت بالثنـاء وتحيـا
عنــدكم فـي المهانـة الأحيـاء
غــري النــاس بــالهوى فضـلال
كــل مــا يفعلــونه أو ريـاء
كــلّ مـن يخـبر الأناسـي خـبري
لا يبـالي أأحسـنوا أم أسـاءوا
أنـا جرّبتهـم إلى أن تساوى ال
يــوم عنـدي سـبابهم والثنـاء
أيهــا الكـاظمي نـم مسـتريحاً
حيـــث لا مبغـــض ولا إيـــذاء
عشـت فـي مصـر بـاحترام يـؤدّي
ه إليـــك الأماثـــل الفضــلاء
إن للنيــل مــن جـرائك شـكراً
ســـتؤدّيه دجلـــة اللســـناء
لـم تعـش عيشـة الرفـاه ولكـن
لــك فــي العيــش عــزّة وعلاء
أيّ حـرّ فـي الشـرق عـاش سعيداً
لــم تشـُب صـفو عيشـه الأقـذاء
وهنيئاً أن لم تعش في العراقين
مضـــــاعاً تنتابــــك الأرزاء
مـن شـقاء العـراق أن ذوي الن
عمـــة فيــه أجــانب غربــاء
إن جفتنــا بلادنــا فهــي حـبّ
ومــن الحــب يســتلذّ الجفـاء
لـم نحُـل عـن عهودنا مذ جفتنا
بـل لهـا الـودّ عندنا والوفاء
قـد بكينـا شـجواً عليها ومنها
وعنانـــا ســقامها والشــفاء
كـم أردنـا سـخطاً عليهـا ولكن
غلـب السـخط في القلوب الرضاء
إنمـــا هـــذه المـــواطن أم
مســتحق لهــا علينــا الـولاء
إن خـــدمنا فلا تريــد جــزاء
ومــن الأم هــل يــراد جــزاء
إنمــا نحــن مصـلحون ومـا إن
غايــة الامصــلحين إلاّ الرفـاء
نحـن كالشـمع حين ذاب اشتعالاً
فهـدى المظلميـن منـه الضـياء
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.