هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبـو غـازي قضـى فاقيم غازي
فأنطَقنـا التهـاني والتعازي
وأطلقنـا المـدائح والمرائي
بإنشـــاد لهــنّ وبارتجــاز
وجئنــا حاشـدين بصـدر يـوم
حكـى يـومي عكاظ وذي المجاز
غـداة قلوبنـا امتلأت سـروراً
وحزنـاً يجريـان على التوازي
فهــنّ بعــاملَي فــرح وحـزن
خوافــق فـي جوانحنـا نـواز
فكـنّ مـن ابتهـاج فـي هـدوءٍ
وكـنّ مـن اهتيـاج في اهتزاز
قضـى بـدر المكارم والمعالي
وحيـدرة المعـارك والمغـازي
فيــاَ للـه يـوم نعـاه نـاعٍ
لمــرزئة محـت كـل المـرازي
رزئنـا ابن الحسين فنحن منه
بـرزءٍ للحسـين أولـو اجتياز
فمـا ميـز المحـرم من جمادى
بفـرق فـي البكاء ولا امتياز
لــه كــفّ تفيـض نـدىً ونبلاً
لهـا بهمـا غنىً عن حَزو حازي
بنــي مجـداً عراقيـاً جديـداً
فأسسـه علـى المجـد الحجازي
وسـار مـن السياسـة في طريق
بحسـن الـرأي معلمـة الطراز
فمـا تـرك الجهـود بلا نجـاح
ولا فرصــاً تمــرّ بلا انتهـاز
إذا اعـتزم الأمور مضى وأمضى
وإن ســلّ المهنّـد قـال مـاز
أبـا غـازي فقـدنا منك قرماً
ينـاجز دوننـا يـوم النجـاز
حللـت مـن العـراق وأنت ركز
بحيــث الأرض جيّــدة الركـاز
فحـل اليمـن منـذ حللـت فيه
وقبلاً كــان عنـه ذا انحيـاز
لقـد وفقـت بـالقلم المعلّـى
كمـا وقفـت بالسـيف الجـراز
ومّهــدت الأمـور لنـا ففزنـا
مـن الآمـال بـالغرر العـزاز
ودرت ذات أيـــدينا وكــانت
كحلـب النـوق أيـام الغـراز
ولــولا سـعيك المشـكور كنّـا
كــذي ســفر يسـير بلا جـواز
إذا المكّـاء أوتـي منـك حظاً
يطيـر إلـى العلا بجنـاح باز
لأهــل الرافـدين عليـك حـزن
لــه بقلـوبهم فضـل ارتكـاز
فـأنت هـديتهم سـبل المعالي
كمـا جنّبتهـم طـرق المخـازي
لئن لبسوا الحداد عليك حزناً
فقـد ألبسـتهم ثـوب اعـتزاز
ومـا هـم بالبكاء جزوَك شيئاً
ولكــن الإلــه هـو المجـازي
لقـد قوّيتنـا مـن بعـد عجـز
بـه كنّـا نحيـد عـن الـبراز
وكنّـا كالبغـات فقمـت فينـا
بمـا صـرنا بـه مثل البوازي
فنحـن اليـوم إذ دهمـت خطوب
نظرنـا للخطـوب بطـرف هـازي
نقـوم إلـى الهيـاج بلا توان
ونبتـدر النـزال بلا احـتراز
فلسـنا مـن صروف الدهر نخشى
عــوادي ذات ســلب وابـتزاز
ونحـن مـن الألـى فـي كل عصر
عزاهــم للمكــارم كـل عـاز
نراعـي الحـق فـي سـلم وحرب
ونـترك فـي مغارمنا التجازي
ولـو شـكت الحقيقـة لانتزعنا
شــكايتها بتضــحية المجـاز
وقـد علمـت بنـو آثـور أنـا
أولـو عـزم يعرقـب كـل نـاز
فنحـن بسـيفك الماضـي جززنا
نواصــي جمعهــم أيّ اجـتزاز
أ فيصـل ثـم بقـبرك مستريحاً
فـإن الملـك بعـدك ملك غازي
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.