هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـن سـامعٌ قصـةً لـي كنت شاهدها
على الربا الخضر من جنّات لبنان
فقـد رأيـت غلامـاً صـيغ منفـرداً
بالحسـن يصـبو إليـه كـل إنسان
البـدر يبـدو حقيـراً عند طلعته
والشـمس تعنـو لوجهٍ منه نوراني
فـي عينـه حـور فـي ثغـره شـنب
يفـترّ عـن عقـد دّرٍ وسـط مرجـان
إذا رنـا نـاظراً يرنـو بسـاحرة
أو انثنـى ينثنـي عن عطف نشوان
عليـه ثـوب بـديع النسـج طرتـه
مـن صبغة المجد قد زينت بألوان
فـي جانب منه تلقى الدرّ منتظماً
والدرّ منتثراً في الجانب الثاني
وللعواطــف فــي أثنــائه صـور
جـادت بهـا ريشـة فـي كـفّ فنّان
تفـاوح الطيـب مـن أردانه عبقاً
كمــا تفــاوح أزهــار ببسـتان
تسـتخلص النفـس مـن فحوى ملامحه
أن الغـرام الـذي يخفيه روحاني
يبكـي وألحـان موسـيقاه مشـجيةٌ
تهفـــو بـــأفئدة منّــا وآذان
يبكـي وأنغـام موسـيقاه مطربـةٌ
نهـــتزّ منهــنّ أرواح بأبــدان
يبكـي فيرفـض عقد الدمع منتثراً
بغيــر وزن وأحيانــا بميــزان
لمّـا أرانـي جلال الحسـن ممتزجاً
بروعـة الحـزن أشـجاني فأبكاني
فقمـت بيـن إنـاس حـوله وقفـوا
مســـتعبرين وكـــلٌ نحــوه ران
وكلّهــم وقفـوا مستسـلمين إلـى
تنهّــــدات وآهـــات وإرنـــان
حـتى سـألت عـن البـاكي وقصـته
فقيـل هـذا هو الشعر ابن جبران
أبـوه جـبران أفناه الردى فغدا
مـن بعـده رهـن يتـم حلف أشجان
فقلـت لـم يفـنّ جـبران بميتتـه
مـن خلّف ابناً كهذا ليس بالفاني
بـل أصـبحت بـابنه ذكـره خالدة
مـا دام لبنـان مـأهولا بإنسـان
إنــي أرى روح جــبران مرفرفـةً
على الربا الخضر من جنات لبنان
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.