هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هكذا يدرك في الدنيا الكمال
هكـذا في موتها تحيا الرجال
هكــذا يشـرف مـوت المبتغـي
شــرفاً ليـس إذا ريـم ينـال
مـن كعبد المحسن الشهم الذي
حفّـــه بـــالموت عــزّ وجلال
مـا بعبد المحسن السعدون إذ
رام قتـل النفـس مـسّ وخبـال
بــل رأى أوطــانه يرهقهــا
من بني الغرب انتداب واحتلال
فانتضـى الهمّـة كـي ينقـذها
كانتضـاء السـيف ما فيه كلال
مــارس الأحــوال حــتى إنـه
شـاب فـي إصلاحها منه القذال
أعمــل الــرأي وقـد جـادله
فيه بعض القوم واشتدّ الجدال
خــــذلوه فاغتــــدت آراؤه
كسـهام كسـرت منهـا النصـال
كــم غـدا ينصـحهم حـتى إذا
راء أن الداء في القوم عضال
ورأى أن الــذي يرجــوه مـن
طلــب اسـتقلالهم شـيء محـال
جــاد للأوطــان منــه بــدم
لســوى أوطــانه ليـس يُسـال
والفـتى الحـرّ لـه فـي موته
سـعةٌ إن ضـاق بالنفس المجال
إنـــه لمـــا أرادت نفســه
ميتـة حمـراء ما فيها اعتلال
ميتــة الأبطــال فيهـا شـمم
طأطـأت من دونه الشمّ الجبال
نـال بـالموت حيـاة مـا لها
أبــد الــدهر فنــاءٌ وزوال
هــو حــيّ أبـد الـدهر فمـا
ضـرهّ مـن هذه الدنيا انتقال
ان يكـن قـد زايل القوم فما
لمســاعيه عـن القـوم زيـال
أو يكن عن أعين القوم اختفى
فلـه فـي أنفـس القـوم خيال
وإذا التأريــخ أجـرى ذكـره
أخـذ التأريخ بالفجر اختيال
فانـدبوا يـا قـوم منه بطلا
هــو للأبطــال حســن وجمـال
وأقيمــوا عاليــاً تمثــاله
فهـــو للأوطـــان عــزّ وجلال
واقصــدوا مرقــده حجـاً فلا
غـروَ أن شـدّت لمثواه الرحال
واتركـوا الغـرب وأهليه ولا
تسمعوا منهم إلى ما قد يقال
وعلـــى أنفســكم فــاتّكلوا
خاب من فيه على الغير اتّكال
فالمواعيـد الـتي قـد وعدوا
كلهـا منهـم خـداع واحتيـال
كلمــا قــال لنــا ساسـتهم
نقضـت أقـوالهم منهـم فعـال
هكــذا كونـوا وإلا فـاعلموا
أنمـا اسـتقلالكم شـيء محـال
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.