هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مضــى عبــد وّهــاب الهبــات لربّـه
فللــهّ مــن مــاض إلــى ربّــه حـرّ
مضــى وهــو محمـود الخصـال مخلّفـاً
لــه عنــدنا آثــار أخلاقــه الغـرّ
مضــى ولــه فــي كــل قلـب مكانـةٌ
تــديم لـه ذكـراه بالحمـد والشـكر
كـــذلك كّنــا معــه قبــل وفــاته
نبجّلـه فـي السـرّ منّـا وفـي الجهـر
ومـــا زادنـــا إلاّ أســىَ بفراقــه
فأمسـى الأسـى فينـا لـه مالئ الصدر
إذا مـــا ذكرنـــاه تفــوح خلالــه
فننشــق مــن تـذكاره أطيـب النشـر
ونلجــأ عنــد الأدّكـار إلـى البِكـا
ونفـزع مـن بعـد البكـاء إلى الصبر
أخــا سـالم مـا زلـت عنـدي سـالماً
وإن كـان منـك الشـخص غيّب في القبر
تمثّلـــك الــذكرى لعينَّــى جالســاً
تحـــدثّنا عّمــا أهــمّ مــن الأمــر
وتمــزح طــوراً ثــم تنصـاع ذاهبـاً
إلـى الجـدّ تغـري بالحقيقة من تغري
فنغضـــب أحيانـــاً ونطــرب تــارة
وأنـت علـى الحـالين مبتسـم الثغـر
وأنشــدك الشــعر الحقيقــي تــارة
فتطـرب مـن ذكـر الحقيقـة فـي شعري
طـواك الـردى عنّـي وشخصـك لـم يـزل
بــذكراك بعــد الطـيّ متصـل النشـر
فمــا أنــت ميتـاً إذ خيالـك سـانح
مدى العمر نصب العين في سانح الفكر
ولا عجــــب إن الحيــــاة خيالـــة
فلا فــرق عنـدي بيـن شخصـك والـذكر
ســأنثر دمعــي فيــك نــثر لآلىــءٍ
وأنظــم شــعري فــي رثـائك مـن درّ
لعلّــي بــذا أقضــي إخــاءك حقّــه
وإن كــان لاُ يقضــى بنظــم ولا نـثر
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.