هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــي دنيــا بقاؤهــا مســتحيل
فليقــف عنــد حــدّه التأميــل
ليـس يغنـي فيها عن المرء شيئاً
شـــرف بـــاذخ ومجـــد أثيــل
إنمــا الراحـة المرجّـاة فيهـا
تعـــب والهــدى بهــا تضــليل
كــل شــيء فـي أهلهـا مسـتعار
مــن ســواه وكــل حــال تحـول
ليـس ما قد جتى علينا بها إلا ق
قـار أدهـى ممـا جنـى التمويـل
رتّلــت ألســن اللــذائذ آي ال
عيــش فيهــا فغرّنــا الترتيـل
فرجونـا طـول البقـاء وإن كنّـا
علمنــــا بأننــــا ســــنزول
وطلبنــــا تعلّــــة لنفــــوس
ليــس يشــفي عليلهـا التعليـل
قـد قتلـت الحيـاة خـبراً ولكـن
أنــا منهــا بحيرتــي مقتــول
كـل مـا قيـل فـي الحيـاة ظنون
جرّهــا فـي افتكارنـا التخييـل
قـد وهمنـا في البدء منها وأما
منتهاهــــا فســـتره مســـدول
إن يـك العقل في دجى الشك نجماً
فخفـــيٌّ مثــل الســها وضــيئل
ويـك إن المعقـول مـا صـحّ عندي
فمـــتى صــحّ عنــدك المنقــول
كلنـــا خــابطون فــي ظلمــات
حـــائر بــائر بهــنّ الــدليل
إن حــبّ الحيــاة أوهــم أن ال
مـوت نـوم تحـت الـثرى لا يطـول
إنمـــا هــذه الجســوم مبــانٍ
قــد بناهـا مـن الزمـان عمـول
نزلتهــا الأرواح حينــاً فأضـحت
عـامراتٍ مـا دام فيهـا النـزول
ثـــم لابـــدّ أن ترحّــل عنهــا
فيســّمى بــالموت ذاك الرحيــل
إنمـــا هــذه الجســوم رســوم
موحشــات بعــد الــردى وطلـول
مــا بسـقط اللـوى مثلـن ولكـن
بســـقوط البلــى لهــنّ مثــول
ليـس يسـلي الفتى عن الموت إلاّ
خلـــف صـــالح وذكـــر جميــل
مثلمـا مـات شيخنا النائب الحب
ر فســالت مــن الــدموع سـيول
إن عبـد الوهـاب عـاش جليـل ال
قــدر فــرداً ومـات وهـو جليـل
وقضــى عــادم المثيــل فأمسـى
مـا لمنعـاه فـي الخطـوب مثيـل
حــادث أظلمـت بـه الأرض واسـتو
حــش منهــا حزونهــا والسـهول
إن أســينا أســىً عليـه كـثيراً
فكـــثير الأســى عليــه قليــل
كـان فحـل الفحـول علمـاً وفضلاً
فلهــذا بكــت عليــه الفحــول
كيــف لا تجــزع العلـوم لمنعـى
رجـــل بـــاعه بهـــنّ طويـــل
قـــد بكتــه مــدارس عــامرات
هــو فيهــا المــدّرس المسـؤول
وبكـاه الكتـاب ذو الـذكر شجواً
وعلــوم إلــى الكتــاب تــؤول
وبكتــــه آيٌ بــــه محكمـــات
وبكـــاه التفســير والتأويــل
وبكتــــه أرامــــل ويتـــامى
جــذّ عنهــا بمــوته التنويــل
إن يكن أغمد الردى منه في القب
ر حســــاماً فـــذكره مســـلول
أو رمــى حــدهّ الــردى بفلـول
فمعـــاليه مـــا بهــنّ فلــول
أو خلـــت منــه دوره مُوحشــاتٍ
فــــذراها بفضــــله مـــأهول
كيــف لا هــؤلاء أبنــاؤه الغـرّ
شـــهود بمـــا أقـــول عــدول
كلهــم فــي العلاء مثــل أبيـه
حســـن الخلــق فاضــل بهلــول
هـل تطيـب الفروع في الناس إلاّ
حيــث طــابت فيهـم لهـنّ أصـول
عـذرةً يـا أبـا الحسـين بمـاذا
نصــف الــرز وهــو رزء جليــل
وإذا طاشـــت الحلـــوم بيــوم
فيــه فارقتنــا فمــاذا نقـول
اخـرس الشـعر يـوم منعـاك لكـن
نـــاب عنـــه تـــأوّه وعويــل
وإذا أســـكت المقاويــل حــزنٌ
ترجمـــت عنهــم دمــوع تســيل
فصــلتك المنــون عنّــا ولكــن
أنــت بالحمــد والثنـا موصـول
لـك فـي العلـم رتبـة لن تسامى
فاضــل القــوم عنــدها مفضـول
ومحيــاً صــلت الجــبين طليــقٌ
يتلالا كـــــــأنه قنـــــــديل
ويــد يجمــع الشــفاه عليهــا
كلمــا قــد ومـددتها التقبيـل
إنمــا قــد ذكـرت بعـض مزايـا
ك وإلاّ فشــــــرحهن يطــــــول
وإذا القـول لـم يفـده اختصـار
لــم يفــده الاطنـاب والتفصـيل
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.