هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أزمعـت عنـا إلـى مـولاك ترحالا
لمّـا رأيـت منـاخ القوم أوحالا
رأيتنــا فــي ظلام ليـس يعقبـه
صــبحٌ فشـّمرت للترحـال أذيـالا
كرهـت طـول مقـام بيـن أظهرنـا
بحيــث تبصــرنا للحــق خـذّالا
ولـم ترق نفسك الدنيا ونحن بها
لســنا نؤكـد بالأفعـال أقـوالا
وكيـف تحلـو لـذي علـم إقـامته
فـي معشـر صـحبوا الأيـام جهّالا
لـذاك كنت اعتزلت القوم منفرداً
حــتى أقارّبــك الأدَنيــن والآلا
ومـا ركنـت إلى الدنيا وزخرفها
ولا أردت بهــا جاهــاً ولا مـالا
لكـن سـلكت طريـق العلم مجتهداً
تهـدي بـه مـن جميع الناس ضّلالا
محمـود شـكري فقد نامنك حبرهديّ
للمشــكلات بحســن الــرأي حّلالا
قـد كنت للعلم في أوطاننا جبلاً
إذا تقســم فيهـا كـان أجبـالا
وبحــر علـم إذا جاشـت غـواربه
تقـاذف الـدرّ فـي لجّيـه منهالا
يـا مـن بشـوّال قد شالت نعامته
نغّصـت بـالحزن شهر العيد شوّالا
أعظـم بـرزئك فـي الأيام من حدَث
هــزّت علــيّ بـه الأيـام عسـّالا
أمســت لروعتـه الأبصـار شاخصـةً
أمـا القلـوب فقد أجفلن إجفالا
طاشـت حصـاة العلا لما نعيت لها
وكـل ميـزان علـم بالأسـى سـالا
إذا نعيَــك وافـى مصـر منتشـراً
جثا أبو الهول يشكو منه أهوالا
وإن أتـى البيت بيت الله رجّ به
وأوجـس الركـن من منعاك زلزالا
أمـا العراق فأمسى الرافدان به
سـطرين للـدمع في خدّيه قد سالا
بكـى الورى منك حبراً لا مثيل له
أقـواله ضـربت في العلم أمثالا
بكـوك حـتى قـد احمـرتّ مدامعهم
كــأنهم نضــحوا فيهـنّ جريـالا
ولـو لفظنـا لـك الأرواح من كمد
لـم نقض من حقك المفروض مثقالا
ولا نخصـــَص فـــي رزءٍ بتعزيــة
إلا علومـاً أضـاعت منـك مفضـالا
فــإن رزأك عــمّ النـاس قاطبـةً
يـا أكرم الناس أعماماً وأخوالا
شـكراً لأقلامـك اللائى كشـفت بهـا
عـن أوجه العلم أستاراً وأسدالا
كتبـن في العلم أسفاراً سيدرسها
أهـل البسـيطة أجيـالاً فأجيـالا
أمــددتها بمــداد ليـس يعقبـه
دمـع الأنـام وإن يبكـوك أحـوال
وكنـت أنـت نطاسـيّ العلـوم بها
وكـنّ فـي سبر جرح الجهل أميالا
يـا مُطلعاً في سماء الفكر أنجمه
تهـدي إلـى العلـم رحّالاً وقفّالا
لـو أننـي بلغت زهر النجوم يدي
نحتهـا لـك بعـد المـوت تمثالا
مـا ضـرّ مـن بعدما خلدّت من كتب
أن لا نـرى لك بين الناس أنجالا
إذا ذكرنـاك يومـاً فـي محافلنا
قمنــا لـذكراك تعظيمـاً وإجلالا
إنـي أخـفّ لـدى ذكـراك مضـطرباً
وإن حملـت مـن الأحـزان أثقـالا
لأشــكرتك يـا شـكري مـدى عمـري
وأبكينّـــك أبكـــاراً وآصــالا
فـأنت أنـت الـذي لقنّتنـي حكما
بهـا اكتسـيت مـن الآداب سربالا
أوجرتنـي مـن فنون العلم أدوية
شـفت مـن الجهـل داءً كان قتّالا
فصــحّ عقلـي وقبلاً كنـت مشـتكياً
مـن علّـة الجهل أوجاعاً وأوجالا
أنـا المقصـر عـن نعماك أشكرها
ولـو ملأت عليـك الـدهر إعـوالا
فـاغفر عليـك سلام الله ما طلعت
شـمس ومـا ضاء بدر الليل أولالا
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.