هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيّ خطــب دهـا ربـوع الشـام
يـوم أمسـت تبكـي بطـرف دام
وبـأي الأسـى رمتهـا الليالي
فاكتســت للحــداد ثـوب ظلام
إن تكن افجعت بشهم بني العظ
م فـأعظم بخطبهـا المـترامي
ذلـك الماجد الذي أدرك المج
د بأيــدٍ إلــى العلاء سـوام
سـل دمشـقاً تجبـك عن شيم في
ه تعـالت عـن أن تـزنّ بـذام
قـد بكتـه شـجواً يسـبع عيون
فـي رباهـا تجـود بالتسـجام
ورثتــه بألســن مـن معـالي
ه حــداد تفــلّ حـدّ الحسـام
فقــدت مـن محمـد خيـر نـدب
ذائد عــن حياضــها ومحــام
وغــدت تشـتكي إلـى بَرَداهـا
مــن أحـرّ الأسـى أحـرّ الأوام
لهـف نفسـي عليـه ساعة أودى
مـن كريـم غمـر الرداء همام
إن قلـبي قـد اسـتطير بمنعا
ه اختطافـــاً بمنســـر الآلام
فكأن الناعي لدى النعي أهوى
نحــو قلــبي بمرهـف صمصـام
قـد فقـدنا منـه خلائق تحكـي
زهـر الـروض غـبّ صوب الغمام
يـا أبـا خالد وما هذه الدن
يــا بــدار معــدّة لمقــام
إن تكـن هالكـاً فكـم لك ذكر
فـي العلا خالـد مـدى الأيـام
خطفـت عمـرك المنـون اختلاساً
كـاختلاس المنـى يـد الأوهـام
فكـأنّ المنـون خـافت على تل
ك المعـالي ذبولهـا بالسقام
فلــذا أحرزتــك غضـاً طريـاً
وكـذا كـم يكـون موت الكرام
فسـقى اللـه تربـةً أنت فيها
صـوب وطفـاء مـن غـوادٍ هوام
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.