هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تفكّـرت فـي كنه الحياة فلم أكن
لأزداد إلاّ حيـــرةً فــي تفكــري
وكـم بتّ فيها أخبط الليل رامياً
إليهـا بلحـظ الطـارق المتنـوّر
فلا أهتــدي مــن أمرهـا لمقـدّم
ولا أنتهــى مــن أمرهـا لمـؤخّر
علـى أننـي مهمـا تقـدّمت نحوها
رجعـت رجـوع النـاكص المتقهقـر
وهبهـا كمـا قـد قيل أحلام نائم
أما في بني الدنيا لها من معبّر
تـأمّلت آثـار الحيـاة فلـم يلح
لعينـيّ منهـا وجـه ذاك المـؤثّر
ســوى أننـي آنسـت شـعلة قـابس
توقّـد فـي مسـتن هـو جـاء صرصر
فبينـا سـناها يبهج العين لامعاً
أتتـه كقطـع الليـل هبـوة معصر
فمـا هـي إلا خبـوةٌ ترتمـي بهـا
إلـى ظلمـات صـبحها غيـر مسـفر
كذلك محيي الدين إذ غاله الردى
فأطفــأ منــه نيًــرا أيّ نيّــر
عليـك العفا بيروت هل لك بعدما
قضـى فيـك محيي الدين من متصبّر
فتىً كان ركناً فيك للعلم والحجا
وغــرّ القـوافي والكلام المحبّـر
فقـدنا بـه صـلت الجـبين مهذّباً
كريـم سـجايا النفـس عفّ المؤزّز
لقـد عاش شيخاً في العلوم مقدّماً
فمــا ضـرّه أن مـات غيـر معمّـر
ومـا مات من أبقى له طيّب الثنا
لـدى النـاس مـن بادٍ ومن متحضر
نعـاه لـي النـاعي فكـان كـأنه
لــدى نعيـه أهـوى إلـيّ بخنجـر
ولـو لم يكن شدّي الحيازيم دونه
خـررت كمـا خـرّ الصـريع لمنخـر
خليلـيّ عوجـا بـي على قبر ماجد
بيــروت يحـوي كـل فضـل ومفخـر
قفـا نحتقـر دمـع العيـون تجلّةً
لمـن فيه من ذاك الجليل الموقّر
ونتـدب في ملحوده المجد والعلا
ونسـقيه غيـث الدمع من كل محجر
عسـانا بـذا نقضـي لـه بعض حقّه
وإن جــلّ أن يقضـى بـدمع محقـر
معروف بن عبد الغني البغدادي الرصافي.شاعر العراق في عصره، من أعضاء المجمع العلمي العربي (بدمشق)، أصله من عشيرة الجبارة في كركوك، ويقال إنها علوية النسب.ولد ببغداد، ونشأ بها في الرصافة، وتلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية العسكرية، ولم يحرز شهادتها.وتتلمذ لمحمود شكري الآلوسي في علوم العربية وغيرها، زهاء عشر سنوات، واشتغل بالتعليم، ونظم أروع قصائده، في الاجتماع والثورة على الظلم قبل الدستور العثماني.ورحل بعد الدستور إلى الأستانة، فعين معلماً للعربية في المدرسة الملكية، وانتخب نائباً عن (المنتفق) في مجلس (المبعوثان) العثماني.وانتقل بعد الحرب العالمية الأولى إلى دمشق سنة (1918)، ورحل إلى القدس وعين مدرساً للأدب العربي في دار المعلمين بالقدس، وأصدر جريدة الأمل يومية سنة (1923) فعاشت أقل من ثلاثة أشهر، وانتخب في مجلس النواب في بغداد.وزار مصر سنة (1936)، ثم قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني ببغداد فكان من خطبائها وتوفي ببيته في الأعظمية ببغداد.له كتب منها (ديوان الرصافي -ط) (دفع الهجنة - ط)(محاضرات في الأدب العربي - ط) وغيرها الكثير.