هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا لعهـد الصـبا تقضـي وشـيكا
بيــن أهـل فـارقتهم غيـر سـال
فـــي بلادٍ ردت إليهــا فــؤادي
كــل أرضٍ حططــت فيهــا رحـالي
أي شـجوٍ تـثيره فـي حشـا المـش
تــاق ذكــرى سـهولها والجبـال
أي مــــاء عـــذبٍ وأي هـــواءٍ
أرج فـــي الريـــاض والأدغــال
أي بحــــر زمــــردي محــــاط
بإطــارٍ مــن عســجدي الرمــال
أي حسـنٍ فـي كـل مـا تقـع العي
ن عليــه مـن مونقـات المجـالي
مـن كأبنائهـا وقد نازلوا الده
ر فزكــوا أحســابهم بــالنزال
إن يقلـوا عـدا فسـل في مدى ال
قطـــبين عنهــم جلائل الأعمــال
علمتهــم صـم الجلاميـد فـي جـو
ن الأخاديـــد أو ضــواحي القلال
مـا هو الحزم في إتقاء المهاوي
ما هو العزم في إرتقاء المعالي
مـا يقـول الأقـدام في كاذب الأو
جـــال تلقــاء صــادق الآجــال
يـا بني أمنا الأولى اغتربوا عن
هـا وجـالوا فـي الأرض كـل مجال
بيــن معمورهــا وغامرهــا بـي
ن الجنـوب النـائي وبين الشمال
وبحســن البلاء فــي كــل قطــر
يممــوه كـانوا فخـار الجـوالي
فـــأعزوا مواطنـــاً أنبتتهــم
بضــروب مــن بــاهرات الفعـال
يــا بنــي أمنـا بمصـر ومنهـم
عـــن يمينــي أعــزةً وشــمالي
أمـة الشرق تزدهي بالبنين الصي
د منكــم وبالبنــات الغــوالي
ورجــال فــي كــل علــمٍ وفــن
وابتـداعٍ هـم صـفوة فـي الرجال
ونســـاء بكـــل حســن وإحســا
ن شـريف هـن الغـواني الحـوالي
إن مصــر الــتي نفرنـا إليهـا
بحمـــولٍ مــن الهمــوم ثقــال
يــوم كــانت ربوعنــا تحـت رقٍ
وبنوهـــا الأحــرار فــي الأغلال
والــــدعاة الهــــداة إلا إذا
لاذوا بمصـر يسـقون مـر النكـال
أنزلتنـا داراً مـن العـز تسـلى
كــل نــاءٍ عـن داره غيـر قـال
لـم يضـق صـدرها الرحيب على ما
كلفتــــه بلاجــــئ أو بجـــال
ذاك عصــر عــانى بــه العــرب
مـا عـانوه مـن محنـةٍ ومن إذلال
فتقضــى لا يصــحب الحمـد ذكـرا
ه وجـــاءت أيـــام الاســـتقلال
دول حــــرة تجــــدد فيهــــا
تالــد المجــد بعــد الإضـمحلال
تتــولى مصــر الزعامــة فيــه
وهــي حـقٌ مـا حـوله مـن نضـال
جنــه عنــد جنــه عنــد أخـرى
آهٍ لــو ظـل حبلهـا فـي اتصـال
وطـــن واحــدٌ فــإن نقــل الأو
طـان فـالجمع فيـه جمـع اشتمال
كلا اللَـــه وادي النيـــل هــل
أوتــــي وادٍ كحســــنه والجلال
وكهـذا الخصـب العجيـب الذي كا
ن ومـــا زال مضـــرب الأمثــال
وكهـذا الشـعب الأميـن الـذي أو
تـــي أحلـــى شــمائلٍ وخصــال
وكهـذا شـعبٌ حـر السـجايا سـخى
وأبـــى عــن عــزة لا اختيــال
دائب شـــاد مجــده خالــد الآ
ثـار مـن بكـرة القرون الخوالي
باســلٌ لــم تــزده إلا ثباتــاً
غمــــرات رمتــــه بـــالأهوال
صــابرٌ طــاول الزمـان إلـى أن
رد أدبــــاره إلـــى إقبـــال
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.