هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مجــد الشـآم أعـدته فأعيـدا
ورددت رونقـه القـديم جديـدا
كيـف الأصـيل مـن الجلال وفوقه
صــر أثيــل للمفــاخر شـيدا
يتتـابع العمـران فـي جنباته
وقريبــه لــولاك كـان بعيـدا
مـاذا أتيت به على قصر المدى
مــن كــل إصـلاح يعـد فريـدا
لـم يذكر التاريخ نصراً كالذي
أحرزتـه فـوق الظنـون مجيـدا
هـل كـان أمـره قائدٍ أو سائسٍ
فـي الحالتين كما أجدت مجيدا
أعجـب بشـعبٍ في الخفاء عبأته
لـم يـألف التنظيم والتنجيدا
والــدو يرميـه بـزرق عيـونه
والجـو فـي كـل إتجـاه ريـدا
فيهـب مكشـوف المقاتـل فاتكاً
بمكـــاثريه عـــدة وعديــدا
ويـذيق مـن أشقى البلاد ببغيه
عقــبى نكـال كابـدته مديـدا
حـــتى إذا أجلاه كـــان جلاؤه
للعـرب فـي كـل المرابع عيدا
عيـدٌ لـه مـا بعـده فـي معشر
يــأبي الحيـاة مكبلاً ومسـودا
حلـو الشـمائل والزمـان ملاين
ويمـر إن كـان الزمـان شديدا
أهـل الشآم كعهدكم لم يبرحوا
أن يستثاروا في الخطوب أسودا
وكعهــدكم بـذكائهم ومضـائهم
رفعوا لهم في الخافقين بنودا
إن لـم تسـع نبغاءهم أوطانهم
جعلـوا حـدود العالمين حدودا
يـا خيـر مـن ولتـه أمته فما
ضــلت وكــان موفقـاً ورشـيدا
أعجزتنـي عـن شكر ما أوليتني
أتزيـدني بقبـول عـذري جـودا
هيهـات يخلدك القريض وأنت من
يهـب القريض الوحي والتخليدا
قـامت فعائلـك الكبار شواهداً
ولـو أنهـا كلـمٌ لكـن قصـيدا
بـات توج العهد المبارك رأسه
وبصـحبك الأبـرار زان الجيـدا
غــرٌّ ميــامين شــهدت بلاءهـم
فـي كـل نازلـةٍ فكـان حيمـدا
هـذا جميـل مـن وفـى كوفـائه
أن يذكر القوم الفداة الصيدا
هيهـات أن ينسـوا زعيماً سامه
إخلاصــه التغريـب والتشـريدا
ورفـاقه الصيابة النجب الأولى
لـم يـذخروا غرمـاً ولا مجهودا
البـاذلين نفوسـهم دون الحمى
ليعيـش مرفـوع المقـام سعيدا
فلتحيـى سـرويا ولا برحـت كما
تهــوى علاهـا طارفـاً وتليـدا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.