هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا دار أهلـك بالسـلامة عـادوا
لا النفــي أنســاهم ولا الإبعـاد
بشــراك إن كــان الـذي أملتـه
والكــائدون تميـزوا أو كـادوا
ذادوا جسـوماً عـن تحيـة ركبهـم
هــل عـن تحيتـه النفـوس تـذاد
زارتــه قبــل عيوننـا آمالنـا
وتقـــدمت أبـــدانها الأكبــاد
اليـوم عيـد فـي الكنانـة كلها
هيهــات تــدك جــاهه الأعيــاد
كــاد الصـفاء بـه يتـم لأهلهـا
لـو لـم تشـب ذاك الصـفاء حداد
فلحكمـةٍ يخشـى الجبـابر بأسـها
ويخــاف لفتــة عـدلها الحسـاد
ضــدان جــاءا فـي مقـامٍ واحـدٍ
لــم تجتمـع فـي مثلـه الأضـداد
بالسـاعة البيضـاء حيـن تبلجـت
أذن المهيمــن أن يلــم ســواد
تلــك النهايـة فـي تجلـة أمـةٍ
لملوكهــا مـا أخلـوا وأفـادوا
مهمــا يكـن فـرح فليـس ببـالغ
فــرح اللقـاء ومـا بـه ميعـاد
كيــف اغتبــاط عشـيرةٍ محضـتهم
منهــا الـولاء ومـا يظـن معـاد
ظلـت علـى رعـى الـذمام مقيمـةٍ
وتغيــــــر الآنـــــاء والآراد
لقلوبهـــا أرب وحيـــدٌ شــاملٌ
ومــآرب النــاس العـداد عـداد
والقوم إن صدقوا الهوى أيمانهم
فمرادهــم أبــد الأبيــد مـراد
أهلاً وســهلاً بــالألى لهمـو علـى
قــــربٍ وبعــــدٍ ذمـــةٌ ووداد
النـازلين مـن السـواد بحيث إن
فــات العيــون فللقلـوب سـواد
الشـائقين نهـى العباد وما رأى
منهـم سـوى الأثـر الجميـل عباد
لا بــل رآهــم كــل راءٍ فضـلهم
فمـا كسبوا أو أطعموا أو شادوا
مــن كــل مفخـرةٍ تعضـد حسـنهم
فيــراه فــي تصـويرها الأشـهاد
الشـمس فـي أوج السـماء ورسمها
فـي المـاء يدنيه السنى الوقاد
ولهـا بتعـداد الأشـعة في الندى
صــورٌ يضــيق بحصـرها التعـداد
فــي كــل صــنعٍ يجتلـى صـناعه
وبجودهـــا تتمثـــل الأجـــواد
شـــرفت أم المحســنين مبــاءةً
هــش النبــات بهـا وبـش جمـاد
ووازينــت بـك بعـد أن خلفتهـا
وكــأن زخرفهــا عليــه رمــاد
فـإذا نظـرت فكـم جديـد حولهـا
تزهــى بــه الأغــوار والنجـاد
النيــل ضــحاك إليــك بــوجهه
بشــراً وقـد يلفـى شـجاه بعـاد
والــروض مهديــةٌ إليـك سـلامها
فتســمعي مــا يحمــل الإنشــاد
البلبــل المحكــي يوقـع لحنـه
والطيــر مجمعــةً تقــول يعـاد
أي الجـزاء يفـي بمالـك مـن يد
بيضـاء ليـس يفـي بهـا الأجمـاد
بـل مـن طوالـع للسـعود بعثتها
فــي كــل موقــعٍ شـقوةٍ ترتـاد
أو مـن مفـارخ فـي البلاد ثوابتٍ
أخلــــدتها ولمثلهــــا الإخلاد
تبنيــن للـوطن الرجـال وإنمـا
هــم فــي مــدارس شـدتها أولاد
ومـن الرمـال تصـاغ أصلاد الصفا
وبهــن تحمــي الـوادي الأطـواد
للَــه بيــن بنـي نوالـك فتيـةٌ
طلبـوا الفنون فأتقنوا وأجادوا
زادوا كنـوز الشـرق من تحف بما
فـي الغـرب قصـر دونـه الأنـداد
وأتـوا ضـروباً مـن بدائع حذقهم
خلابـــةً لــم يأتهــا الأجــداد
فـاليوم تجمـل فـي فخـار بلادهم
مســــتحدثات العصــــر والأبلاد
وسـوى المـدارس كـم بيوت عبادةٍ
أسســـت حيــث تشــتت العبــاد
ومضــــايفٍ وملاجـــئٍ ومواصـــفٍ
تشــفي بهــا الأرواح والأجســاد
تلــك الفضــائل نولتـك مكانـةً
فـي النـاس قبلـك نالهـا أفراد
واسـتعبدت لـك يـا مليكة معشراً
حــراً يشــق عليــك الاســتعباد
يـا خيـر منجيـةٍ لأسـنى مـن نمى
فــي النبعــتين أعــزةٌ أمجـاد
للمـالكين السـائدين بنى الأولى
ملكـوا زمـام العـالمين وسادوا
لـو صـوروا شـخص الكمـال لكنته
وبحســن فعلــك حســنه مــزداد
مـا غبـت عنـا كيف غيبة من لنا
فــي كـل مكرمـةٍ بهـا استشـهاد
ذكـراك فـي أفواهنـا يحلـو لنا
تردادهــا إن أســأم الــترداد
وحيـاض رفـدك لـم تشـح ولم يزل
عنهــا كعهــدك يصــدر الـوراد
عيشـي طـويلاً وابسـطي الظل الذي
هـــو رحمــةٌ ونزاهــةٌ ورشــاد
إنــي رفعــت تهـانئي وقبولهـا
هـو مـن لـدنك السـعد والإسـعاد
حررتهــا وســواد عينـي يشـتهي
لــو كــان منـه للسـطور مـداد
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.