هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وفـاء كهـذا العهـد فليكـن العهـد
وعـدلاً كهـذا العقـد فليكـن العقـد
قرانكمــا مـا سـاءه لكمـا الهـوى
وبيتكمــا مـا شـاده لكمـا السـعد
هنــاءً وطيبــاً فـالمنى مارضـيتما
ودهركمـــا صــفوٌ وعيشــكما رغــد
ومــا جمــع اللَـه النظيريـن مـرةً
كجمعكمــا والنـد أولـى بـه النـد
تضــاهيتما قــدراً وحســناً وشـيمةً
كمــا يتضـاهى فـي تقـابله الـورد
أعـــز أعــزاء الحمــى أبواكمــا
وأســطع جـدٍّ فـي العلـى لكمـا جـد
كفــى بحــبيبٍ فــي أسـاطين عصـره
همامــاً علـى الأقـران قـدمه الجـد
إذا مــا بــدا دلــت جلالـة شخصـه
علـى أنـه فـي قـوم العلـم الفـرد
قضـى فـي جهـاد الـدهر أطـول حقبةٍ
فمـا خـانه فيهـا الذكاء ولا الجهد
ومــا زاده زيــغ الســنين بلحظـة
ســوى نظـر فـي حالـك الأمـر يسـتد
لـه الـبيت غايـات المعـالي حدوده
ولكــن بلطــف اللَـه ليـس لـه حـد
مشـيد علـى التقوى منيع على العدى
قريـب إلـى العـافين عذب به الورد
مــتين علــى الأركــان وهـي ثلاثـة
بأمثالهــا تحيــي أبوتهـا الولـد
ذكــرت شــباباً لـو سـردت صـفاتهم
وآيـاتهم في الفضل لم يحصها السرد
أولئك هــم يــوم الفخـار شـهودنا
علـى أننـا أكفـاء ما يبتغي المجد
وأنــا إذا اســتكفت بلاد حماتهــا
ففينـا الحكيـم الضرب والأسد الورد
ومـن لـك في الفتيان بالفاضل الذي
لـه نبـل ميخائيـل والحلـم والرفد
كــبير المنـى جـم الفضـائل جـامع
إلـى الأدب السلسـال طبعاً هو الشهد
يصــغر للعــافي مـن النـاس نفسـه
ويكبرهـا عـن أن يلـم بهـا الحقـد
ومــن كحــبيب عـادل الخلـق صـادقٌ
لـه فعـل مـا يرجـى وليـس لـه وعد
أخـو تـرفٍ قـد تعـرف الخيـل بأسـه
ويحفـظ مـن آثـاره الطـود والوهـد
ومـن مثـل جـرح طاهر النفس والهوى
ومــن مثلــه حـر ومـن مثلـه نجـد
وثــوب إلــى كشـف الظلامـات سـاكن
إلـى بأسـه فـي حيـن لا تـأمن الأسد
تخيــر فــي الأنسـاب أصـدقها علـى
وأبعــدها مرمــىً فتـم لـه القصـد
وأي نســــيبٍ بــــالغٌ بمقــــامه
مقـام نجيـب فـي الكـرام إذا عدوا
إذا فــاق سـادات الحمـى آل سرسـق
فــإن نجيبـاً فيهـم السـيد الجعـد
ســري يــرى الإقـدام فـي كـل خطـةٍ
وخطتــه فــي كـل حـالٍ هـي القصـد
تـــراه بلا ظـــلٍّ نحـــولاً وجــاهه
عريــض لـه ظـل علـى الشـرق ممتـد
محبــوه فــي نعمــى وقـرة أعيـونٍ
وحســـاده ممـــا بأنفســهم رمــد
ومــا النـاس إلا عـاثر جنـب نـاهضٍ
ومـا الأرض إلا الغـور جـاوره النجد
ألا أيهـا الشـهم النبيـل الـذي له
علـى صـغر فـي سـنه المنصـب النهد
لــو أنـك لـم تمنـع لـوافي مهنئاً
بعرســك وفــدٌ حافــلٌ تلــوه وفـد
فــإن مكانــاً فـي القلـوب حللتـه
ليزهــى علــى ملــكٍ تؤيــده جنـد
فـذاك أنـاسٌ قـل فـي الخيـر شـأنه
فلا قربهــم قــرب ولا بعــدهم بعـد
يرومــون أن يثنـى عليهـم بـوفرهم
وأفضــله عنهــم إلا الـبر لا يعـدو
إذا رخـص الغالي من السلعة اشتروا
ولا يشــترون الحـر إن رخـص العبـد
أعـذت بـرب العـرش مـن عيـن حاسـدٍ
طلاقـة ذاك النور في الوجه إذ تبدو
ورة ذاك اللفــظ فــي كــل موقــفٍ
يصــان بــه عــرض ويقنــي بـه ود
وبسـطه كـف منـك فـي موضـع النـدى
يعـاد بهـا غمـضٌ وينفـى بهـا سـهد
شـكا الـدهر مـا تأسـو جراح كرامه
وأنكـر منـك الرفـق جـانبه الصـلد
ولكــن هــذا الــبر طبــع مغلــب
عليـك وهـل يهـدي سـوى طيبـه الند
فمهمـا تصـب خيـراً فقـد جـدرت بـه
فضـائل لـم يضـمم علـى مثلهـا برد
حظيــت بملـء العيـن حسـناً وروعـةً
عـروس كبعـض الحـور جاد بها الخلد
يــود بهـاء الصـبح لـو أنـه لهـا
محيـاً وغـر الزهـر لـو أنهـا عقـد
فـإن خطـرت فـي الرائعات من الحلى
تمنـت حلاهـا الـروض والأغصـن الملد
كفاهــا تجــاريب الحداثـة رشـدها
وقـد جاز ريعان الصبي قبلها الرشد
ولـو لـم يكـن قهراً لها غير عقلها
لكان الغنى لا المال يقنى ولا النقد
غنــىً لا يحــل الزهـد فيـه لفاضـلٍ
حصــيفٍ إذا فـي غيـره حسـن الزهـد
ليهنئكـــم هــذا القــران فــإنه
سـرورٌ بمـا نلقـى وبشـرى بمـا بعد
ففــي يــومه رقــت وراقـت سـماؤه
لمـن يجتلـي وانزاحـت السحب الربد
وفــي غــده ســلم تقربــه النهـى
وحلــمٌ تصـافى عنـده الأنفـس اللـد
هنــاك تجــد الأرض حلــى رياضــها
ويثنـي إلـى أوقـاته البرق والرعد
فلا حشـــد إلا مـــا تلاقــى أحبــةٌ
ولا شــجو إلا مـا شـجا طـائر يشـدو
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.