هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا ليـل أبدعت نظام الحلى
وشــاقنا نــثرك فاسترســل
كـم آيـةٌ فـي نقطهـا ينجلي
نجمــك والأحــرف لا تنجلــي
لـو أدرك المحبوب من نقطها
لم يختلف في المعجز المنزل
لم يكفك اليوم الرواء الذي
يـألفه فـي حسـنك المجتلـي
فزدتـه مـا شـئت مـن زينـةٍ
بمثلهــا الأعيـن لـم تكحـل
جــودت مـا جـودت تنسـيقها
علـى المثـال الأبهـج الأجمل
علــى مثــالٍ لا تـوافي بـه
إلا ســعود الزمــن المقبـل
يا بشر هذا المنزل المزدهي
بالشمس تلقى البدر في منزل
نبـتٌ جلا فـرع الندى والبهى
طــاهرة الموضــع والمحمـل
سـليلة المرء الكبير الحمى
كريمـــة العلامــة الأفضــل
الثـاقب الـرأي الـذي نوره
فـاز بفـانوس علـى المشـعل
المعتلــي عـن دهـره قـدره
وفكــره عــن قــدره معتـل
زفـت إلـى فهمي ونعم الفتى
أن يعقــد المـر وأن يحلـل
ذاك الـذي يرقـى بـه عزمـه
مـن معقـلٍ عـالٍ إلـى معقـل
ذاك الــذي يلبــس آدابــه
مــن الطـراز المعلـم الأول
ذاك الــذي تعــذب أخلاقــه
حـتى لقـد تغنـى عن المنهل
مـن عمد البيت الرفيع الذي
يصــاعد الشــهب ولا يـأتلي
بيـت كمـا شـاء الهدى شاده
يـأوي النـدى منه إلى موئل
يهنيـك يـا فهمـي قـران به
تقــاطرت مصــر إلـى محفـل
بحريهـــا خـــف لقبليهــا
وخـــف ماضــيها لمســتقبل
فرعــون مـن تـاريخه رامـقٌ
آيــات عصــرٍ بعــده مـذهل
مـن كـل مـا لم ير شبهاً له
فـي داره قـدماً ولـم يأمـل
فـاليوم فـي بيتـك مصر وما
مصـر سـوى العهدين أن تجمل
وأنــت بــالحق جـديرٌ بمـا
أدركتــه مـن جاهـك الأكمـل
أنــت جيــردٌ بالـذي نلتـه
مـن الهنـاء الأوفـر الأجـزل
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.