هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألقى الدجى الستر فقم طائفا
طـواف سـر فـي ضـمير الـدجى
مفتقـداً في السير شطر الهدى
مـن خطـتي مصـر وشـطر الهوى
لا شـيء فـي تعليـم قـومٍ وفي
تقــويمهم أبلــغ ممـا تـرى
مدينــة أن تمـس لـم تحتجـب
إلا بمقــدار أترجــو العلـى
لــو رقـدت أوشـكت أعـداؤها
أن يبصـروا أحلامهـا والـرؤى
هـــذه ملاهيهــا وزيناتهــا
يعشـى بهـا ناظرهـا إن رنـا
أنوارهــا شــبه جـراح جـرت
منهـا دماء المجد فوق الثرى
وهــؤلاء الشـيب والمـرد مـن
أســواقها فـي شـرها ملتقـى
مـــواكب إن تمشــي رقاصــة
فهــي جنـازات مشـت بـالنهى
تخللتهـــا مــن خليعاتهــا
صــواحب شــقت جيـوب الحيـا
تمـــر ترجيعــات إنشــادها
فـي مهجـة العفـة مـر القنا
كـادت صـروف الجهل تودي بها
لــولا أطبــاء كبـارٌ الحجـى
لـولا أولـو علـم وفضـل نجوا
بهـا نجـاة مـن ينـوب الردى
تجنبـوا الخبـث وشـادوا لهم
مستعصــمات فـي قصـى الـذرى
أي رائد الظلمـاء جـاوز إلى
تلـك المغاني من حصون الهدى
وطــالع السـهاد فيهـا لمـا
يحيـى به القوم ويرقى الحمى
وقـل لهـم فخـراً ومجـداً لكم
يـا خيـرة الإبدال بين الملا
مهمـا تعـاونوا فليكن حسبكم
إن المفــدى ســيد المفتـدى
لكنـــه أقفــر فــي حيكــم
بيــت لإنســان حكيــم مضــى
أقفــر مــن ســاهره مثلمـا
يخلـو مـن الضـوء منـارٌ خبا
قضــى حنيــن وانقضـى جهـده
فـي سـبيل الخيـر فيـا للأسى
عــاش عليمــاً عـاملاً نافعـاً
حــتى طــواه حينـه فـانطوى
فلينعـه الليـل بصـوت النقى
وليبكـه الصـبح بـدمع الندى
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.