هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بنــي أخــي هيــا بنـا نلعـب
نركــض فــي الــروض ولا نتعـب
فقـد كـان مـن قبـل عهـد جميل
كعهـــدكم والآن شـــمس أصــيل
يـا حبـذا ذكرى الصبا والغرور
ذاك هــو العيـش وذاك السـرور
ســـرنا كجيــش غــانم ظــافر
أولنــا فــي المجــد كــالآخر
جيـش مـن الأحـرار يأتي النظام
حسـب العلـى منـه بلوغ المرام
أرقعــة والبــأس غيـر العـدد
قــد حملــوا مختلفـات العـدد
أمينــــة تحضـــن بالســـاعد
رســـم عـــروس غضـــة ناهــد
تحنــو عليهـا تـارةً بـافترار
وتـــارةً ترفعهـــا بافتخــار
وقـــد تناجيهـــا بأســرارها
جــدا وقــد تصــغي لأخبارهــا
وقــد تربيهــا بزجــر عنيــف
وتتبعــه الزجــر بعفـو لطيـف
وربمــا ألقـت عليهـا اللثـام
بعـد العنـاء الجـم كيما تنام
ثــم علــى وهــو طفــل وقـور
ســاج فــإن سـاءت حـال يثـور
ملبســه لا عيــب فيــه نظيــف
وســـيره ســير أميــرٍ شــريف
طـالب علـم قبـل سـبع السـنين
كيـف يجـاري الصـبية الهاذرين
وعلـــه جـــائب مــا أبصــرا
فــي صــور مـن أمهـات القـرى
وبعهــده الثرثـارة الفيلسـوف
حسـين القاضـي السـفيه العسوف
فــي قبــع مــدت إلــى كتفـه
وجبـــةً قـــدت إلـــى نصــفه
يحـــب أفـــراخ حمـــام لــه
ولا ينــــي مفقتـــداً عجلـــه
وشــــاته يعجبــــه وثبهـــا
وغالبــاً يحلــو لــه ضــربها
وقــــرده يضــــحكه كاشـــراً
لكنــــه يغضــــبه ســــاخرا
ورأيــه الثــابت أن الحمــام
والبهـم خيـر مـن خيـار الأنام
وأن بابــــا رجــــل يعبـــد
إلا إذا فـــاتته منـــه يـــد
وأن عباســـاً أميـــرٌ جليـــل
ذو مـــوكبٍ فخـــم وزي جميــل
وأن مـولى الكـل عبـد الحميـد
لركبــه الـرائع فـي كـل عيـد
كــان إلـى جنـبي حسـين يسـير
بهمـة القـرم العنيـد المغيـر
كـــل خطـــاه عــثراتٍ تقــال
وعزمــه لا شــيء فيــه يقــال
وتضتضــي الخدمــة أن أغــدوا
جـــواده حينـــاً وأن أعــدوا
فيـا لـه مـن بطـل فـي الطراد
ويــا لكتفـي تحتـه مـن جـواد
كـذاك سـرنا يـوم تلـك الغزاة
إلـى الرياض النضر منذ الغداة
حــتى إذا صـرنا إلـى المقصـد
بعـــد مســـير منصــب مجهــد
ذقنـا قليلاً مـن نعيـم الثـواء
ثــم نهضــنا كخفــاف الظبـاء
هـــب علـــى راكبـــاً مهــره
ومـــر خطفــاً حانيــاً ظهــره
وأطلقــت وفرتهـا فـي الهـواء
أمينـــة تنهـــب عــرض الخلاء
وراح فـــي موضـــعه كابيـــاً
حســين مــن تقصــيره باكيــا
وبــث فيهــم كعجــوز العــرب
تصـيح فـي الشـجعان بين اللجب
فـأوجفوا مـا أوجفـوا سـارحين
ثـم انثنـوا مـن خوضهم مارحين
وحــق للغــازين بعــد الظفـر
أن يتهــادوا طيبــات الســير
جلســـت فيمــا بينهــم للكلام
وجلســوا حـولي جلـوس الكـرام
أمينـــة كالملـــك الطـــاهر
مفـــترة عـــن لؤلــؤ فــاخر
ترنــو بنجلاويــن شـبه الأصـيل
تلطفــت أنــواره فـي المسـيل
لهـا حلـىً أبهجهـا فـي النظـر
خفرهـــا قبـــل أوان الخفــر
أمــا علـى فهـو زيـن الصـغار
وعنــده بعــض دهــاء الكبـار
مكـــم الخلـــق ســوى رقيــق
ذو شــعر جثــل وعــود رقيــق
وعــن حســين المفتـدى لا تسـل
مـن لـك بـالعطر ومـن بالعسـل
قطعـة حلـوى أبـدعت فـي مثـال
بـض خـبيث اللحـظ حلـو الـدلال
مســتكبر فـي الجهنـل مسـتعظم
ثــوى وأصــغى فعـل مـن يفهـم
بيـن أخـي مـا شـأننا والسـيرُ
هــل لكــم فــي سـلوة تبتكـرُ
نعــم نعــم نحـن إذان مدرسـه
وهـــذه لعبتنـــا المؤنســـه
نعـم نعـم أنـا هنا في امتحان
جــزاء مــن يفلـح فيـه حصـان
لا لا فمــا تبغينــه مــن خطـر
أبغــي كتابــاً حـافلاً بالصـور
وإننــي أوثــر لــو فـي يـدي
قـاض مـن المصـنوع فـي المولد
أمنيــتي بــاخرةً فـي ارتجـاج
مثل التي في السوق خلف الزجاج
لأيكــــم أحســــن فــــي رده
جـــائزة تـــأتي علـــى ورده
مـن الـذي أوجـد هـذا الوجـود
ومــن لــه دون سـواه السـجود
اللَــه قــد أحسـنتما ثـم مـن
أرفــع ذي منزلــةٍ فـي الـوطن
ســـلطاننا ثــم مــن القيــم
مـــن بعــده عبــاس أحســنتم
ومــن أجــل النـاس فـي عصـره
بــالمعجب المطــرب مـن شـعره
نجهلـه يـا لطيـف مـا تجهلـون
لعــارف كيــف يربــي البنـون
مــن الــذي تحيــون فـي ظلـه
وتغنمــون الســعد فــي فضـله
بابـا نعـم وهو الرحيم الجواد
وهو الذي يهدي الهدايا الجياد
أخفـــى عليكــم دعــة فخــره
ولــم يشــأ أن تعلمـوا قـدره
لكـن مـن تـدعون بابـا الصغير
ليـس سـوى أحمـد شـوقي الكبير
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.