هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــَارَفْتَ مِصـْرَ وَفِيهَـا كُـلُّ نَاضـِرَةٍ
مِـنَ الأَزَاهِـرِ يُحْيِـي النَّفْـسَ رَيَّاهَا
فَظَلْـتَ فِـي رَوْضـِهَا مُسـْتَطْلِعاً لَبِقاً
حَتَّــى ظَفِــرْتَ بِأَذْكَاهَـا وَأَبْهَاهَـا
مَلِيكَـةُ الـوَرْدِ مِلْءُ العَيْنِ صُورتُهَا
مَـاءُ الجَمَـالِ جَـرى فِيهَا فَأَرواهَا
الحُسـْنُ يَجْلُو الخَبَايَا مِنْ سَرَائِرِهَا
وَالطهـرُ يسـْطَعُ نُـوراً مِـنْ مُحيَّاهَا
وَمَـــا تَخَــالُ ســِوَى دُرٍّ مُنَثَّــرَةٍ
أَلفاظَهَــا دَارِجَـاتٍ مِـنَ ثَنَايَاهَـا
مِرْآتُهــا أُمُّهَــا تُجْلـي مَحَاسـِنَها
مُجَـــدَّدَاتٍ وَتَســـْتَجْلِي ســجَاياهَا
مـالَتْ إِلَيْـكَ وَمَـا فِـي قَـدِّهَا مَيلٌ
وَمَـا طَـوَتْ غَيْـر مَا تُبْدِي طَوايَاهَا
وَكَيْـفَ لا تَعْـرِفُ الزَّهْـرَاءُ كَوْكَبَهَـا
إِذَا هَـدى الطَّالِعُ المَيْمُونُ مَسْرَاهَا
قَـال الحواسـِدُ أَقْـوالاً فَهَـل نَقَصتْ
مِمَّـا بِـهِ المُبـدِعُ المِجـوَادُ حَلاَّهَا
أَجْلَلْتَهَـا فِي مَعَانِي النَّفْسِ عَنْ شَبَهٍ
وَإِنْ زَعَمْـنَ لَهَـا فِي الحُسْنِ أَشْباها
يَـا ابْنَ الأَكَابِرِ زادَ الله رِفْعَتَهُمْ
مِــنْ أُسـْرَةٍ لَخَّصـَتْ فِيـهِ مَزَايَاهَـا
لِلْفَضـْلِ فِـي مِصـْرَ أَعْلامٌ سـَمَتْ وَصُوًى
وَإِنْ أَظْهَرَهَـــا فِيهَــا صــَوَايَاهَا
إِنْ كَـانَ لِلْمَـالِ قَـدْرٌ فَـوْقَ قِيمَتِهِ
فَقَـدرُهَا فَـوْقَ مَـا الإِثْـرَاءُ آتَاهَا
نِعْـمَ الفَتَـى هُـوَ لَسِتِي فِي عَشِيرَتِهِ
إِنْ عُــدَّ أَصـوبُهَا رَأْيـاً وَأَمْضـَاهَا
حَبَـــاهُ مَــوْلاهُ بِــالآلاءِ وَافِــرَةً
فَلَـمْ يَكُـنْ لِتَمَـامِ العَقْـلِ تَيَّاهَـا
يُخْفِــي فَضــَائِلَ تُبْـدِيهَا فَعَـائِلهُ
وَإِنْ أَرْوَعَهَـا فِـي النَّفْـسِ أَخْفَاهَـا
يَـا ابْنَـيَّ طِيبَا وَقُرَّا أَعْيُناً وَخُذَا
مِـنَ المُنَـى خَيْرَ مَا تُعْطِيهِ دُنْيَاهَا
إِن الحَيـاةَ أَطَـالَ اللـهُ عُمْرَكُمَـا
لَيْسـَتْ سـِوَى لَفْظَـةٍ وَالحُـبُّ معنَاها
أَرَى السـَّفِينَةَ فِـي المِينَاءِ رَافِعَةً
شــِرَاعَهَا وَعُيُـونُ اليُمْـنِ تَرْعَاهَـا
لِنُقْلَـةٍ يَبْـدأُ العَيْـشُ الجَدِيدُ بِهَا
وَيَكْلأُ اللــهُ مَجرَاهَــا وَمُرْســَاهَا
كُونَـا سـَعِيدَيْنِ وَاعْتَـزَّا بِنَسـْلِكُمَا
واسْتَوْفَيَا العِزَّ وَالعَلْيَاءَِ وَالجَاهَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.