هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا مُسـْهِدَ القَوْمِ أَطَلْتَ السِّنَهْ
مَـا الدَّهْرُ إِلاَّ بَعْضُ هَذِي السَّنَهْ
يَوْمُــكَ فِـي لُبْنَـانَ يَـوْمٌ لَـهُ
أَنْبَــاؤُهُ فِــي آخِـرِ الأَزْمِنَـهْ
هَـوَّنَ مِـنْ دَمعِـي عَزِيـزاً أَجَـلْ
وَعِــزَّةِ الخَطْــبِ الَّـذِي هَـوَّنَهْ
بَكَيْـتُ تِلْـكَ المَحْمَـدَاتِ الَّتِـي
بَعْـدَكَ أَمْسـَتْ بِـالنوى مُـؤْذِنَهْ
وَهَـى بِهَا الرُّكُنُ الرَّكِينُ الَّذِي
مَـا لَبِـثَ الـوَاجِبُ أَنْ أَوْهَنَـهْ
بَكَيْـتُ ذَاكَ الخُلٌـقَ الحْـرَّ مَـا
أَحْصــَنَهْ وَالخَلْـقُ مَـا أَحْسـَنَهْ
بَكَيْــتُ ذَاكَ الــوُدِّ أَتْحَفْتَنِـي
بِآيَـــةٍ مِــنْ أُنْســِهِ بَيِّنَــهْ
بَكَيْــتُ عِلْمــاً شــَامِلاً نَفْعُـهُ
دَوَّنَ مِنْــهُ المَجْـدُ مَـا دَوَّنَـهْ
بَكَيْــتُ إِلهَامــاً أَتَـاهُ عَلَـى
أَقْرَانِـكَ الـوَحْيُ الَّـذِي لَقَّنَـهْ
بِــالفِكْرِ تَســْتَنْزِلُهُ مِـنْ عَـلٍ
وَالصَّوْغُ تُغْلِي فِي الحِلَى مَعْدَنَهْ
مَعنَـاهُ مَـا أَبْلَـغَ وَاللَّفَّظُ مَا
أَفْصــَحَ وَالأُسـْلُوبُ مَـا أَرْصـَنَهْ
بَكَيْــتُ ذَاكَ الأَدَبَ العَـذْبَ فِـي
جَــاعِلِهِ مِــنْ كَــرَمٍ دَيْــدنَهْ
وَالجَــانِبَ اللَّيِّــنَ حَتَّـى إِذَا
دَعَـا حِفَـاظٌ عَـادَ مَـا أَخْشـَنَهْ
وَالجُـودَ تَفْنِـي فِيـهِ مِـنْ رِقَّةٍ
مَـا صـَوَّرَ اللُّطْـفَ وَمَـا فَنَّنَـهْ
بِلَحْظَـــةٍ أَوْ لَفْظَــةٍ تَغْتَــدِي
مُحْسـِنَةً قَبْـلَ اليَـدِ المُحسـِنَهْ
أَمْـرٌ عَظِيـمٌ أَنْ يَجُـودَ امْـرُوءٌ
وَســِرُّهُ مِصــْدَاق مَــا أَعْلَنَـهْ
مَــا نَفَقَـاتُ المَـالِ إِلاَّ عَلَـى
مَـا تَشـْتَهِيهِ النَّفْـسُ بِالهَيِّنَهْ
يَـا أَيُّهَـا النَّـاعِيِهِ فِي قَوْمِهِ
نَعَيْــتَ أَوْفَــى خَـادِمٍ مَـوْطِنَهْ
فَــتىً رَعَــى كُــلَّ مَــوَاثِيقِهِ
عَلَــى اخْتِلافِ الحَـالِ وَالآوِنَـهْ
إِنْ يَـرْأَسِ الشـُّورَى يَسُسْهَا وَلَمْ
تُؤْخَـذْ عَلَيْـهِ فِـي مَقَـامٍ هَنَـهْ
وَلَــمْ يَكُــنْ إِلاَّ أَخـاً نَاصـِحاً
فِــي رُفْقَـةٍ عَـنْ ثِقَـةٍ مُـذْعِنَهْ
أَوْ يَبْـرَحِ المَنْصـِبَ تَنْهَـضْ عَلَى
قُــدرَتهِ فِــي ذَاتِـهِ البَيِّنَـهْ
فِـي جَنْبِ ذَاكَ الفَضْلِ أَقْلِلْ بِمَا
تُعَــــدِّدُ الأَقلامُ وَالأَلســــِنَهْ
يَـا عَانِيـاً يَفْـدِيهِ مِـنْ قَيْدِهِ
أَعِــزَّةٌ لَــوْ فِدْيَــةٌ مُمْكِنَــهْ
ضــَمَّكَ لُبْنَــانُ إِلَــى صــَدْرِهِ
وَقَــدْ يَجِــد الحِـسُّ بِـالأَمْكَنَهْ
رَقَّــتْ لَـكَ الأَضـْلاعُ مِنْـهُ فَمَـا
وُســـِّدْتَ إِلاَّ مُهْجَـــةً لَيِّنَـــهْ
نَـمْ هَـانِئاً كَـمْ سَاهِدٍ فِي ثَرَى
غُرْبَتِـــهِ وَدِّ بِـــهِ مَـــدفَنَهْ
وَلَتَكْـسُ مَثْـوَاكَ غَـوَادِي الحَيَا
مِـــنْ كُـــلِّ نَاضــِرٍ أَزْيَنَــهْ
فِيــهِ صــِبىً حَـقَّ عَلَـى مِثْلِـهِ
أَنْ تَحْنُـوَ الـوَرْدَةُ وَالسَّوْسـَنَه
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.