هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَـاجَتْ أَصـِيلاً بِالرِّيَـاضِ تَطُوفُهَـا
كَمَلِيكَــةٍ طَـافَتْ مَعاهِـدَ حُكْمِهَـا
حَسـْنَاءُ أَمَّرَهَـا الجَمَـالُ فَأَنْشَأَتْ
فِـي أَيْكِهَا الأَطْيَارُ تَخْطبُ بِاسْمِهَا
وَالحُسـْنُ أَكْمَـلُ مَـا يَكُونُ شَبِيبَةٌ
فِــي بَـدْئِهَا وَمَلاحَـةٌ فِـي تِمِّهَـا
ســَتَرَتْ بِأَخْضــَرَ سُنْدُسـِي جِيـدَهَا
فَحَكَـي المُحَيَّـا وَردةً فِـي كِمِّهَـا
وَتَمَــايَلَتْ فِـي ثَـوْبِ خَـزٍّ مُـورِقٍ
غُصـْناً وَهَـلِ لِلْغُصـْنِ نَضْرَة جِسْمِهَا
فَـإِذَا جَاوَرتْ فِي سَيْرِهَا مِنْ زَهْرَةٍ
هَمَّــتْ بِأَخْـذِ ذُيُولِهَـا وَبِلَثْمِهَـا
أَوْ جَـاوَرَتْ فَرْعـاً رَطِيبـاً لَيِّنـاً
أَلــوَى بِمِعْطَفِــهِ وَمَـالَ لِضـَمِّهَا
وَتَحُــفُّ أَبْصــَارٌ بِهَـا فَيَخِزْنَهـا
بِحَيَائِهَـا وَيَشـُكْنِهَا فِـي وَهمِهَـا
كَالنَّحْـلِ طُفْـنَ بِزَهْـرَةٍ فَلَسـَعْنَهَا
وَرَشـَفْنَ مِنْهَـا مَـا رَشَفْنَ بِرغْمِها
حَتَّـى إِذَا حَلَّـى العَيَـاءُ جَبِينُهَا
بِنَـدًى وَأَخْمَـدَ جَمْـرَةً مِـنْ عَزْمِهَا
جَلَســَتْ تُقَابِــلُ أُمَّهَـا وَكَأَنَّمَـا
كِلْتَاهُمَـا جَلَسـَتْ قُبَالَـةَ رسـْمِهَا
لَكِــنَّ عَاصــِفَةً أَغَــارَتْ فَجْــأَةً
بِـالهُوجِ مِنْ لَدَدِ الرِّيَاحِ وَقُتْمهَا
فَـاهْتَزَّتِ الغَبْـرَاءُ حَتَّـى صـَافَحَتْ
عَـذَبَاتِ سـَرْحَتِهَا مَنَـابِتُ نَجْمِهَـا
وَتَنَـاثَرَتْ ضـُفُرُ الفَتَـاةِ غَمَائِماً
سـَتَرَتْ عَـنِ الأَبْصـَارِ طَلْعَةَ نَجْمِهَا
فَتَحَيَّـرَتْ فِيمَـا تُحَـاوِلُ وَهْـيَ قَدْ
أَعْيَــتْ بِلا مِرْآتِهَـا عَـنْ نَظْمِهَـا
فَــدَنَتْ تُحَـاذِي أُمِّهَـا وَتَنَـاظَرَتْ
بِعُيُونِهَــا وَجَلَـتْ سـَحَابَةَ هَمِّهَـا
وَكَذَا الفَتَاةُ إِذَا ابْتَغَتْ مِرْآتَهَا
فَتَعَــذَّرَتْ نَظَــرَتْ بِعَيْنَـيْ أُمِّهَـا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.