هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَــيِّ الكِنَانَـةَ غُـدْوَةَ اسـْتِقْلالِهَا
وَاحْمَـدْ بَلاءَ الصـِّيْدِ مِـنْ أَبْطَالِهَا
تِلْـكَ المُعَاهَـدَةُ البَعِيـدُ مَنَالُهَا
أَدْنَــتْ مَسـَاعِيهِمْ بَعِيـدَ مَنَالِهَـا
خُطَّـتْ بِمَـا قَطَـرَتْ قُلُـوبُ شـَبَابِهَا
وَبِمِثْلِــهِ قَطَــرَتْ عُقـولُ رِجَالِهَـا
قــلْ لِلَّــذِينَ تَعَمَّـدُوا إِبْطالَهَـا
لا تسـْرِفُوا مَا الغُنْمُ فِي إِبطالِهَا
يبغُــونَ إِعْجَـالَ المَطَـالِبِ كُلِّهَـا
وَيَعِـزُّ مَـا يَبْغُـونَ مِـنْ إِعْجَالِهَـا
فُــزْ بِـالَّتِي وَاتَتْـكَ مِـنْ أُمْنِيَّـةٍ
وَاعْتَــدَّ مَــا تَعْتَـدُّ لاسـْتِكْمَالِهَا
وَإذَا بَـــرَرْتَ بِأُمَّـــةٍ مَغْلُولَــةٍ
فَــالحَزْمُ أَنْ تُفْتَـكَّ مِـنْ أَغْلالِهَـا
أَمَوَاقِـفُ الحُلَفَـاءِ مِـنْ إِعْزَازِهَـا
كَمَوَاقِــفِ الأَعْــدَاءِ مِـنْ إِذْلالِهَـا
هِـيَ فُرْصـَةٌ سـَنَحَتْ وَلَـمْ يَكُ نَافِعاً
نَـدَمٌ يَفُـتُّ القَلْـبَ بَعْـد زَوالِهَـا
ســَنَحَتْ وِبِالأَيَّــامِ عَنْهَــا غَفْلَـةٌ
هَـلْ كَـانَ حُسْنُ الرَّأْيِ فِي إِغْفَالِهَا
إِنَّ السِّيَاســَةَ وَعْــرَةٌ وَمِرَاســُهَا
صـَعْبُ وَوادِي التِّيـهِ فِـي أَذْيَالِهَا
لا تُـؤْمنُ الـزَّلاَّتُ وَالحَكَـمُ الهَـوى
فِـي الفَـرْقِ بَيْـنَ صوابِهَا وَضَلالِهَا
لَكِـنْ هـدى فِيهَـا الكِنَانَـةَ نُخْبَةٌ
زَكَّتْهُـــمُ جَـــوْلاتُهُمْ بِمَجَالِهَـــا
مـا الجَبْهَـةُ الزَّهْـرَاءُ إِلاَّ صـَفْوَةٌ
جَمَعــتْ عَزَائِمَهَـا لِيَـوْمِ نِضـَالِهَا
مِــنْ كُــلِّ أَرْوَهـع بَاسـِلٍ وَمُحَنَّـكٍ
دَرِبٍ وَمُبْـــرِمِ عُقْـــدَةٍ حَلاَّلِهَـــا
وَمُثَقَّـــفٍ ثَبْـــتٍ وَنَـــدْبٍ حُــوَّلٍ
يَتَتَبَّــعُ الشـُّبُهَاتِ فِـي تَجْوَالِهَـا
وَمُســَلَّحٍ بِــالرَّأْيِ لَيْــسَ يَفُـوتُهُ
فِــي كُـلِّ مُعْضـِلَةٍ جَـوابُ سـُؤَالِهَا
وَمُراقِـــبٍ فِـــي نَفْســـِهِ وَبِلادِهِ
ذِمَــمَ العُلَـى مُسْتمْسـِكٌ بِحِبَالِهَـا
وَمُعَــوَّدٍ فِــي خُــوْضِ كُـلِّ كَرِيهَـةٍ
أَلاَّ يُبالِيهَـــا عَلَــى أَهْوَالِهَــا
رَمَـتِ الكِنَانَـةُ إِذْ رَمَـتْ أَهْدَافَهَا
بِهِــمُ فَكَـانُوا صـائِبَاتِ نِبَالِهَـا
وَلَـوْ أَنَّهَـا جَنَحَـتْ إِلَـى خِـذْلانِهِمْ
لَغَـدَا عُـدُولُ الخَلْـقِ مِـنْ عُذَّالِهَا
فَتْــحٌ ســَتَتْلُوهُ الفُتُــوحُ وَهِمَّـةٌ
حَمَلَــتْ بَوَادِرُهَــا ضـَمَانَ مالِهَـا
وَلَجَـتْ بِـهِ بَـابَ الحَيَـاةِ وَهَيَّـأَتْ
لِلْمَجْـدِ مَـا يَرْجُـوهُ يَـوْمَ صِيَالِهَا
بِالخَالِـدَاتِ الـذِّكْرِ مِـنْ أَسْمَائِهَا
وَالخَالِـدَاتِ الإِثْـرِ مِـنْ أَفْعَالِهَـا
هِـــيَ أُمَّــةٌ شــُغِفَتْ بِحُرِّيَاتِهَــا
فَـاظْنُنْ بِطِيـبِ البَـثِّ يَوْمَ وِصَالِهَا
بِــالأَمْسِ أَبْـدَتْ لِلزَّعِيـمِ شـُعُورَهَا
فِـــي زِينَــةٍ خَلاَّبَــةٍ بِجَمَالِهَــا
لَـوْ شـَبَّهَتْ أَعْيَادَهَـا الأُخْـرَى بِهَا
مَـا كَـانَتِ الأَعْيَـادُ مِـنْ أَمثَالِهَا
وَاليَــوْمَ أَفْصـَحَ مَجْلِسـاً نُوَّابِهَـا
عَـنْ رَأْيِهَـا وَهُمَـا لِسـَانَا حَالِهَا
فَبَـدَتْ مَشـِيئتُها وَحَصـْحَصَ مَـا تَرَى
حَقّــاً عَلَيْهَـا بَعْـدَ حَـلِّ عِقَالِهَـا
أَتُوَافِــقُ الأَيَّــامُ فِـي إِدْبَارِهَـا
وَتخَــالِفُ الأَيَّــامَ فِـي إِقْبَالِهَـا
يَـا سـَعْدُ جَلَّـتْ مَأْثُرَاتُـكَ عِنْـدَهَا
عَـنْ أَبْلَـغِ الإِطْـرَاءِ فِـي أَقْوَالِهَا
بِــالأَمْسِ تَعْهَــدُهَا وَذَلِـكَ جُهْـدُهَا
فَخُـذِ الثَّنَـاءَ اليَوْمَ مِنْ أَعْمَالِهَا
أُطْلُــلْ عَلَيْهَــا بَاسـِماً مُتَأَلِّقـاً
مِـنْ حَيْـثُ تَبْدُو الزُّهْرُ فِي إِطْلالِهَا
وَحِيَالَــكَ الشـُّهَدَاءُ مِـنْ آسـَادِهَا
وَحِيَالَـكَ الشـُّهَدَاءُ مِـنْ أَشـْبَالِهَا
نُخَـبٌ مِـنَ النخَـبِ الأَعِـزَّةِ عُـوجِلَتْ
مِـنْ أَجْـلِ هَـذَا اليَوْمِ فِي آجَالِهَا
وَانْظُـرْ إِلَـى مِصـْرَ الوَفِيَّةِ رَاضِياً
عَمَّــا تَــرَاهُ مِـنْ جَدِيـدِ خِلالِهَـا
أَيْقَظْتُهَــا وَظَلِلْـتَ بَعْـدَ نُهُوضـِهَا
عُنْــوَانَ عِزَّتِهَــا وَرمْــزَ جَلالِهَـا
فَـإذَا هِـيَ اسـْتَبْقَتْكَ بَيْنَ عُيُونِهَا
فَمِثَالُـكَ المَشـْهُودُ عَيـنُ مِثَالِهَـا
وَإذَا بَنَـتْ لَـكَ مَضـْجَعاً فِي صَدْرِهَا
فَــذَخِيرَةً تُهْــدَى إِلَـى أَجْيَالِهَـا
إِنْ غَـابَتِ الشـَّمْسُ اسْتَضـَاءَ بِشُعْلَةٍ
عِنْـدَ الخُلُـودِ السـِّرُّ فِي إِشْعَالِهَا
مِـنْ نَفْسـِهَا وَبِنَفْسـِهَا تَـذْكُو فَمَا
تَفْنَـى وَمَـا يَفْنَـى خَفِـي ذُبالِهَـا
هَيْهَـاتَ أَنْ تَنْسـَاكَ مِصـْرُ وَلَمْ تَكُنْ
يَــا ســَعْدَهَا إِلاَّ مُصــَدِّقَ فَأْلِهَـا
خَلَّفْــتَ فِيهَــا مُصــْطَفَاكَ فَكُلَّمَـا
شــَهِدَتْ مَــواقِفُهُ خَطَـرْتَ بِبَالِهَـا
أَدَّى الأَمَانَــةَ قـي تَقَاضـِي حَقِّهَـا
وَاســْتَنْجَزَ الأَيَّـامَ بَعْـدَ مِطَالِهَـا
هَــلْ أَنْتُمَــا إِلاَّ زَعِيمـا شـَعْبِهَا
وَمُســَيِّرَاهَا فِــي سـَبِيلِ كَمَالِهَـا
عَلَمَـانِ إِنْ قَـدَرَتْ خِصـَالَكُمَا فَقَـدْ
قَـدَرَتْ وَلَـمْ تخْطِيـءْ أَجَـلَّ خِصَالِهَا
يَـا ذَا الرِّيَاسَاتِ الَّتِي أَضْفَتْ عَلَى
وَادِي الكِنَانَــةِ وَارِفَـاتِ ظلالِهَـا
عَافَـاكَ رَبُّـكَ كيْـفَ تَضـْطَلِعُ القوَى
بِأَقَــلِّ مَـا حُمِّلْـتَ مِـن أَحْمَالِهَـا
قَلْـبُ الفَتَـى يُـوهِيهِ شـُغْلٌ وَاحِـدٌ
أَتُطِيـقُ مَـا تَبْلُـوهُ فِـي أَشْغَالِهَا
لَكِــنَّ نَفْسـاً فِـي جِهَـادِكَ رُضـْتَهَا
بِالحَادِثَــاتِ خِفَافِهَــا وَثِقَالِهَـا
مَحَّصــْتَها تَمْحِيــصَ أَغْلَــى جَـوهَرٍ
فِــي ضــَيْمِ كُـلِّ مُلِمَّـةٍ وَنَكَالِهَـا
وَبِـذَاكَ أَشـْهَدْتَ البِلادَ مَـدَاك فِـي
إِنْجَـاحِ مَـا بَسـَطَتْهُ مِـنْ آمالِهَـا
أَليَـوْمُ بَيْـنَ يَـدَيْكَ أَجْمَـعَ أَمْرِهَا
وَالحَالُ حَالُ الفَصْلِ فِي اسْتِقْبَالِهَا
فَلْتَشــْهَدِ الأَيَّــامُ بَعْثَـةَ شَمْسـِهَا
وَليَغْمُــرِ الأفَــاقُ ظِــلُّ هِلالِهَــا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.