هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـانَتْ مَعَـالِمُ مَـاتَ سـَيِّدُهَا
وَوَهَـتْ دَعَـائِمُ مَـادَ أَيِّـدُهَا
وَرَحَّبَـتْ سـَمَاءٌ كَـانَ فَرْقَدُهَا
مِلْـءَ العُيُـونِ فَبَانَ فَرْقَدُهَا
وَيْــحُ المَنِيَّــةِ أَيُّ مُعْتَصـِمٍ
مَــدَّت إِلَـى عَلْيَـائِهِ يَـدُهَا
فِــي مِصــْرَ أَنَّــاتٌ مُصـَعَّدَةٌ
لُبْنَــانُ مِـنْ أَسـَفٍ يُرَدِّدُهَـا
أَمُؤَلِّــفِ الشـَّرِكَاتِ مُقْتَحِمـاً
غَمَرَاتِهَــا إِذْ عَـزَّ مُوجِـدُهَا
وَمُهَنْــدِسُ الأَمْصـَارِ تَحْكُمُهَـا
أُسُســـــاً وَلا تُوَطِّـــــدُهَا
وَمَعَالِــجُ الأَرْضـَيْنِ تُصـْلِحُهَا
مِـنْ حَيْثُ كَانَ الجَهْلُ يُفْسِدُهَا
لِلْمَــالِ فِيهَـا كُـلُّ عَـائِدَةٍ
تَزْكُــو وَلِلأَوْطَــانِ أَعْوَدُهَـا
تِلْـكَ الحَـدَائِقُ رَاعَ مَنْظَرُهَا
لِلآهِليـــنَ وَرَاقَ مَوْرِدُهَـــا
تِلْـكَ المَرَافِـقُ فِـي تَعَدُّدِهَا
يَخْتَـالُ عُجْبـاً مَـنْ يُعَـدِّدُهَا
يَـا لِلأَسـَى أَقْضـَى مِصْرَ مِنْهَا
بِــذَكَائِهِ وَتَــوَى مُشــَيِّدُهَا
ذَاكَ الَّـذِي وَرَدَ الرَّدَى نَصِفاً
وَلَــهُ مِـنَ الآثَـارِ أَخْلَـدُهَا
كَــانَتْ تُيَمِّــمُ بَـابَهُ زُمَـرٌ
مَـا اسْطَاعَ يُسْعِفُهَا وَيُسْعِدُهَا
يَهِـبُ الهِبَـاتِ لِغَيْرِ مَا عِلَلٍ
فَيَزِيــدُهَا بِــرّاً تَجَرُّدُهَــا
وَيَكَـادُ يُنْقَـضُ فَضـْلُ بَاذِلِهَا
فِـي غِبْـنِ نَائِلهَـا تَعَوَّدَهَـا
شـَأْنُ النُّفُـوسِ وَقَدْ تَنَزَّهَ عَنْ
إِحْـرَازِ شـُكْرٍ النَّاسِ مَقْصَدُهَا
خَلُصـَتْ لِـوَجْهِ الخَيْـرِ نِيَّتُهَا
فَزَكَـا مِـنَ الـذِّكْرَى تَزَوُّدِهَا
يَـا رَاحِلاً رُزْءُ القُلـوبِ بِـهِ
لَــمْ يَنْتَقِـصْ مِنْـهُ تَعَـدُّدُهَا
مَـا النَّـارُ فِي حَطَبٍ تَضَرُّمِهَا
كَالنَّـارِ فِـي كَبِـدٍ تَوَقُّـدِهَا
هَـلْ رُحْتَ تَسْتَبِقُ المَرَاحِلَ فِي
دُنْيَـاكَ حَتَّـى حَـانَ أَبْعَـدُهَا
لَكَـأَنَّ مَشـْهَدَكَ المَهِيـبُ وَقَدْ
مَشـَتِ المَحَامِـدُ فِيهِ مَشْهَدَهَا
تَبْكِـي الشَّمَائِلُ أُنْسَ مُوحِشِهَا
وَمَكَـــارِمُ الأَخْلاقِ تُســْعِدُهَا
كَـانَ المِضـَنَّةَ لِلنُّفُـوسِ فَلَمْ
يَشـْفَعْ بِـهِ أَنْ ضـَنَّ أَجْوَدُهَـا
مَـادَتْ بِهَـا شُمُّ الصُّرُوحِ فَهَلْ
شــَعَرَتْ بِحَــدْثَانٍ يُهَــدِّدُهَا
كَيْـفَ الثَّبَاتُ وَكَانَ أَرْسَخَ مِنْ
طَــوْدٍ فَلَـمْ يَثْبُـتْ مُشـَيِّدُهَا
تَبْكِـي المُـرُوءةُ أَنَّ نَاصِرَهَا
وَلَّـى وَأَقْـوَى مِنْـهُ مَعْهَـدُهَا
تَـوَتِ العَـزَائِمُ غَيْرَ أَنَّ لَهَا
بَيْـنَ الـوَرَى سـِيَراً تُخَلِّدُهَا
وَلَهَا ذَخائِرُ فِي الحَيَاةِ وَفِي
مَا بَعْدُ يَبْلِي الدَّهْرَ سَرْمَدُهَا
قَـدْ كَـانَ يُنْشـِيءُ كُلَّ مَنْقَبَةٍ
يُــدْعَى إِلَيْهَـا أَوْ يُجَـدِّدُهَا
صـَرَّفْتَ عَقْلَكَ فِي الفُنُونِ فَلَمْ
يَفْلُتْــهُ أَجْـدَاهَا وَأَجْوَدُهَـا
وَشـَرَعْتَ فِـي الأَعْمَالِ تُحْكِمُهَا
أُسُســاً وَلا تَــأْلُو تُوَطِّـدُهَا
اللــهُ فِـي أُمٍّ تُقِيـمُ عَلَـى
مَـا نَابَهَـا وَيَـزُولُ أَوْحَدُهَا
وَحَلِيلَـــةٌ فَقَــدَتْ مُدَلَّهَــةً
مَـنْ كَـانَ بَعْدَ اللهِ يَعْبُدُهَا
وَشــَقِيقَةٌ شــَقَّتْ مَرَارَتَهَــا
مِـنْ حُزْنِهَـا إِذْ بَانَ مُنْجِدُهَا
وَعَشــِيرَةٌ أَدْمَــى مَآقِيَهَــا
بِنَــوَاهُ أَسـْرَاهَا وَأَمْجَـدَهَا
هِـيَ أُسـْرَةٌ كَشـَفَتْ مَقَاتِلَهَـا
لِلـدَّهْرِ لَمَّـا صـِيدَ أَصـْيَدُهَا
تَرْجُـو ابْنَـهُ لِمَفَـاخِرَ وَعُلَى
فِــي إِثْـرِ وَالـدِهِ يُجَـدِّدُهَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.