هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَــوْمٌ أَثَــارَ كَـوَامِنَ الأَشـْجَانِ
وَأَدَالَ لِلــذِّكْرَى مِـنَ السـُّلْوَانِ
لأْيـاً يُثَـابُ بِـهِ فَقِيـدٌ لَمْ يَكُنْ
فِــي قَـوْمِهِ لِيُثَـابَ بِالنِّسـْيَانِ
ذَاكَ الَّـذِي أَذْكَـى عَوَائِمَهُمْ وَقَدْ
خَاسـَتْ فَجَرَّأَهَـا عَلَـى الحِـدْثَانِ
مَـا شـِئْتَ إِطْـرَاءً فَقُلْ فِيهِ وَفِي
أَصــْحَابِهِ الصــُّيَّابَةِ الشـُّجْعَانِ
ســَعْدٌ وَعَـدْلِيٌّ وَثَـرْوَتُ وَالأُولَـى
دَرَجُـوا مِـنَ الزَّعَمَـاءِ وَالأَقْرَانِ
كُــلٌّ قِضــَتْهُ مِصـْرُ حَـقَّ وَدَاعِـهِ
بِمُخَلَّـدَاتِ الـذِّكْرِ فِـي الأَذْهَـانِ
إِلاَّ الَّـذِي لَـمْ يَتَّخِـذْ ذُخْـراً لَهُ
مِـنْ صـَوْلَةٍ سـَلَفَتْ وَمِـنْ سـُلْطَانِ
رُشـْدِي وَكَـانَ الحَوْلُ دَهْراً حَوْلَهُ
وَالمَـالُ لَـوْ يَبْغِيـهِ طَوْعُ بَنَانِ
أَمْســَى رَهِيـنَ قَـرَارَةٍ مَقْـرُورَةٍ
وَبَنُـوهُ فِـي حَـرَبٍ وَفِـي حِرمَـانِ
عُقْبَـى نَزَاهَتِـهِ وَلَيْسـَتْ تَسـْتَوِي
فِـي النَّـاسِ عُقْبَاهَـا بِكُلِّ مَكَانِ
رُشـْدِي وَهَـلْ يَنْسـَى لِرُشْدِي قَوْمُهُ
حُســْنَ البَلاءِ وَقُــوَّةَ الإِيمَــانِ
إِذْ رَاحَ يَبْذُلُ فِي الطَّلِيعَةِ نَفْسَهُ
لِنَجَــاتِهِمْ مِــنْ ذِلَّــةٍ وَهَـوَانِ
مَحَـضَ البِلادَ هَـوَاهُ غَيْـرُ مُسَاوِمٍ
مَهْمَـا يُكَابِدُ فِي الهَوَى وَيُعَانِي
وَبِقَلْبِــهِ لَــوْلا أَعَـادِي قَـوْمِهِ
لَــمْ تَتَّقِـدْ يَوْمـاً لَظَـى شـَنَآنِ
وَلَطَالَمَــا لَقِـيَ الأَذَى مُتَغَمِّـداً
ذَنْـبَ المُسـِيءِ إِلَيْـهِ بِالغُفْرَانِ
مَـنْ مِثْلُـهُ وَلِـيَ الأُمُورَ فَسَاسَهَا
بِــالحَزْمِ وَالإِقْـدَامِ وَالعِرْفَـانِ
مُتَصــَرِّفاً فِيهَــا تَصـَرُّفَ عَـادِلٍ
صــَافِي السـَّريرَةِ طَـاهِرِ الإِعْلانِ
مَـاذَا أُعَـدِّدُ مِـنْ شـَمَائِلَ حُلْوَةٍ
وَفَضــَائِلٍ هِـيَ فَـوْقَ كُـلِّ بَيَـانِ
وَجَمَـالِ نَفْـسٍ حُـرَّةٍ مَـا عَابَهـا
إِلاَّ تَنَزُّهُهَـــا عَــنِ البُهْتَــانِ
تَجْنِـي صـَرَاحَتُهَا عَلَيْـهِ وَإِنَّمَـا
خُبْـثُ اللِّئّامِ عَلَـى الأَعِـزَّةِ جَانِ
هِـيَ شـِيمَةُ الأَحْرَارِ مِنْ قِدَمٍ وَكَمْ
جَـارَتْ عَلَيْهَـا شـِيمَةُ العُبْـدَانِ
يَعْنِـي مَقَـالَتَهُ وَلا تُلْفِيـهِ فِـي
حَـالٍ يُغَـمُّ عَلَيْـكَ مَـا هُـوَ عَانِ
تَـأْبَى لَـهُ الرَّوَغَان شِيمَتُهُ وَلا
يُطْلَـى المُحَـالُ عَلَيْهِ بِالرَّوَغَانِ
يَـا مَنْ بِرِفْعَةِ شَأْنِهِ بَلَغَ الذُّرَى
وَازْدَادَ بِــالأَخْلاقِ رِفْعَــةَ شـَانِ
رِدْ فِي النَّعِيمِ ثَوَابَ رَبِّكَ خَالِداً
مُتَمَتِّعــاً بِــالعَفْوِ وَالرِّضـْوَانِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.