هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا ابْـنَ لُبْنَـانَ عُدْ إِلَى لُبْنَانِ
نَــازِلاً مِنْــهُ فِــي أَعَـزِّ مَكَـانِ
مِصـْرُ تُهْـدِي إِلَيْـهِ مضنْ هُوَ أَهْدَا
هُ إِلَيْهَـــا تَهَــادِيَ الخُلْصــَانِ
لَيْـسَ بِـدْعاً وَفِـي القُلُـوبِ صَفَاءٌ
مَـا يُـرَى مِـنْ تَقَـارُضِ الجِيْـرَانِ
ســَاءَ هِجْرَانُــكَ الرِّفَـاقَ وَلَكِـنْ
لَيْـسَ بَيْـنَ القُطْرَيْـنِ مِـنْ هِجْرَانِ
وَطَــنٌ وَاحِــدٌ وَتَجْمَعُــهُ الضــَّا
دُ لِمَغْــزًى فِــي لَفْظَـةِ الأَوْطَـانِ
فَتَيَمَّـمْ تِلْـكَ الرُّبَى وَالقَ مَنْ نَمْ
حَضـــُهُمْ وُدَّنَــا مِــنَ الإِخْــوَانِ
وَاسـْتَزِدْهُمْ مَـا تُسـْتَزَادُ قُـوَاهُمْ
مِــنْ تَبَــارٍ فِـي حُبِّهَـا وَتَفَـانِ
لا يَكُــنْ بَيْنَكُــمْ لِخِـدْمَتِهَا غَـيْ
رُ الــوَفِيِّ الســَّمَيْذَعِ المِعْـوَانِ
فَزِعَــتْ أُمَّــةٌ إِلَيْــكِ فَنُـبَ عَـنْ
هَـا وَقَـرِّبْ لَهَـا بَعِيـدَ الأَمَـانِي
وَابْتَـغِ الخَيْرَ مَا اسْتَطَعْتَ سَبِيلاً
وَاحْـمِ ذَاكَ الحِمَـى مِـنَ العُدْوَانِ
وَتَـوَخَّ الـرَّأْيَ السـَّدِيدَ عَلَـى مَا
دُونَ تَســْدِيدِهِ الضــْمِيرُ يُعَـانِي
ذَاكَ حَــوْضٌ فِــدَاهُ كُــلُّ نَفِيــسٍ
فَافْـدِهِ بِـالفُؤَادِ قَبْـلَ اللِّسـَانِ
كَافِـحِ الخَصـْمَ دُونَهُ وَادْرَأِ البَا
طِـــلَ عَنْــهُ بِقُــوَّةِ البُرْهَــانِ
رُبَّ قَــوْلٍ يُصــَاغُ مِـنْ ذَوْبِ قَلْـبٍ
صــــَهَرَتْهُ حَـــرَارَةُ الإِيمـــانِ
لَسـْتُ أُوصـِيكَ كيْـفَ يُوصـَى حَكِيـمٌ
وَلَـــهُ دَانَ ذَانِـــكَ الأَصــْغَرَانِ
يَــا طَبِيـبَ الأَبْـدَانِ تَهْنِيـءُ أَرْ
شــَدْتَ أَوْ عِــدْتَ صــِحَّةُ الأَبْـدَانِ
يَـا خَطِيبـاً يُقَـوِّمُ الـدَّهْرَ مْنْـآ
داً وَيَثْنِــي شــَكِيمَةَ الحِــدْثَانِ
يَـا أَدِيبـاً إِلَـى النُّفُـوسِ يُؤَدِّي
بِـأَرَقِّ الأَلفَـاظِ أَخْفَـى المَعَـانِي
يَـا صـَدِيقاً حِرْمَـانُ أَصْحَابِهِ الأُنْ
سَ بِلُقْيَـــاهِ غَايَــةُ الحِرْمَــانِ
كَـانَ لِلنَّـأْيِ فِي النُّفُوسِ انْقِبَاضٌ
بَســَطَتْهُ يَــدٌ لِهَــذَا الزَّمَــانِ
كُـلُّ قَـاصٍ دَنَـا بِمَـا أَبْـدَعَ العِ
لْــمُ إِلَــى أَنْ تَلامَـسَ القُطْبَـانِ
وَاسـْتَطَاعَ النَّـاؤُونَ بَيْنَهُمَـا أَنْ
يَتَلاقَــــوْا تَلاقِـــي الأَجْفَـــانِ
أُلغِـيَ البُعْـدُ فِـي المَسَافَةِ إِلاَّ
مِــنْ جَنَــانٍ وَقَـدْ نَبَـا بِجَنَـانِ
ســِرْ تُســَايِركَ لِلْعِنَايَــةِ عَيْـنٌ
مُلِئَتْ مِـــنْ رِعَايَـــةِ وَحَنَـــانِ
فَـإذَا مَـا أَتَيْـتَ بَيْـرُوتَ وَاسْتَشْ
رَفْــتَ آيَــاتِ حُســْنِهَا الفَتَّـانِ
فِـي جِنَـانٍ لَعَلَّهَـا الصُّورَةُ الصُّغْ
رَى تَــرَاءَتْ لِخَالِــدَاتِ الجِنَـانِ
فَتَفَقَّــدَ ســَفْحاً فَخُـوراً تَـوَارَى
تَحْــتَ حَـانٍ مِـنْ سـَرْحِهِ شـَاعِرَانِ
لاحِـقٌ بَعْـدَ سـَابِقٍ وَهُمَـا فِي السِّ
نِّ تِرْبَـــانِ وَالحِجَـــى نِـــدَّانِ
كَابَـدَا فِـي الحَيَـاةِ مَا كَابَدَِاهُ
وَاســْتَقَرَّا يُــدْنِيهِمَا الرَّمْسـَانِ
حَـيِّ إِليَـاسَ حَـيِّ طَنْيُـوسَ حَيْثُ ال
أَلمِعيَّــانِ فِــي الثَّـرَى جَـارَانِ
وَابْتَعِــثْ خَافِقَيْهِمَـا مِـنْ سـُكُونٍ
بَعْــدَ صـَوتٍ دَوَّى بِـهِ الخَافِقَـانِ
ثُـــمَّ رَوِّحْهُمَــا بِنَافِحَــةٍ مِــنْ
رَوْضِ مِصـــــْرَ زَكِيَّــــةِ الأَرْدَانِ
قُـلْ وَحَـقِّ الوَفَـاءِ لَسـْنَا بِسـَالِ
يْـنَ وَمَـا وَحْشـَةٌ سـِوَى السـُّلْوَانِ
فَاســـْمَعَا مِــنْ حَــدِيثِنَا عَــنْ
كُمَا رَجْعاً بِهِ فِي نوَاكُمَا تَأْنَسَانِ
شـَدَّ مَـا نَحْـنُ وَاجِـدُونَ مِنَ التَّبْ
رِيــحِ هَـلْ مِثْـلَ وَجْـدِنَا تَجِـدَانِ
أَبِقَلْبَيْكُمَــا مِــنَ الشـَّوْقِ بَـاقٍ
فَاشـــْفِيَاهُ بِــدَمْعِنَا الهَتَّــانِ
يَـا نِقُـولا عِـشْ لِلْفَصـَاحَةِ وَالشِّعْ
رِ وَلِلْعِلْــمِ وَالحِجَــى وَالبَيَـانِ
لا حُرِمْنَـا أَنْـوَارَ مِرْقَمِـكَ الهَـا
دِي وَأَنْغَـــامَ صــَوْتِكَ الرَّنَّــانِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.