هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـلْ فِـي عِلاقَـةِ مِصـْرَ بِالسُّودَانِ
مَــا لا يَـوَدُّ دَوَامَـهُ القُطْـرَانِ
يَا بَعْثَةَ الشَّرَفِ الَّتِي وَفَدَتْ وَفِي
كُـلِّ القُلُـوبِ لَهَـا أَعَـزُّ مَكَـانِ
لَقَيَتْـكَ مِصـْرُ وَمَا تَغَالَتْ مُلْتَقَىً
أُمٍّ لأَيْـــرَارِ مِـــنَ الوُمــدَانِ
مَزْهُـوَّةً بِالزَّائِرِينَ أُولى التُّقَى
وَالعِلْــمِ وَالإقْــدَامِ وَالإِحْْسـَانِ
مَـا قَصـَّرَتْ عَـنْ وَاجِـبٍ تَقْضِي بِهِ
لَكُـمُ الكَرَامَـةُ وَهْوَ فِي الإِمْكَانِ
وَمِـنَ الإِتَاحَـاتِ الجَمِيلَةِ عِنْدَهَا
عَـوْدُ الرَّئِيـسِ وَعَـوْدُكُمْ فِـي آنِ
عَـادَ الرَّئِيـسُ مُحَقِّقـاً آمَالَهَـا
فَالعِيـدُ فِـي أَرْجَائِهَـا عِيـدَانِ
أَرْسـَى بِهَا الدُّسْتُورَ وَاسْتِقْلالُهَا
بَلَـغَ التَّمَـامَ مَوَطَّـدِ البُنْيَـانِ
وَتَفَكَّكَـــتْ أَغْلالُهَــا وَتَقَلَّصــَتْ
عَنْهَــا ظِلالُ البَغْـي وَالعُـدْوَانِ
ثَمَـرَاتُ مَـا غَرَسَتْ يَدَا سَعْدٍ وَمَا
أَرْوَتْ نُفُــوسَ الشـِّيبِ وَالشـُّبَّانِ
شـهَدَاءُ لَمْ تَعْلُ الذُّرَى أَسْمَاؤُهُمْ
وَدِمَـاؤُهُمْ فِـي القَّـاعِ وَالأَرْكَانِ
سـَقَتِ الغَـوَادِي ظَامِئَاتٍ خُلُوعِهِمْ
سـَيْباً مِـنَ الرَّحَمَـاتِ وَالرُّضْوَانِ
أَحْبِـبْ بِيَوْمِ النَّصْرِ وَالإِخْوَانِ فِي
أَفِيَـاءِ سـَيْفِ النَّصـْرِ يَلْتَقِيَـانِ
وَأَعَـاظِمُ القُطْرَيـنِ مُجْتَمِعُونَ مِنْ
زُعَمَــاءِ أَوْ عُلَمَـاءِ أَوْ أَعْيَـانِ
تَجْلُـو الخُلاصَةُ مِنْ رِجَالاتِ الحِمَى
أَلْطَافَهَــا لِخُلاصــَةِ الضــَّيْفَانِ
فِـي رَوْضـَةٍ أَنِـفٍ مُنَسـَّقَةِ الحِلَى
نَســَقاً تَقِـرُّ بِحُسـْنِهِ العَيْنَـانِ
تَتَنَاشـَدُ الزِّينَـاتُ فِي إِكْرَامِهِمْ
مَـا لَيْـسَ يَنْشـُدُ شـَاعِرٌ بِلِسـَانِ
هَـلْ فِـي أَزَاهِرِهَا وَفِي رَايَاتِهَا
إِلاَّ بَـــدِيعٌ لِلنُّهَـــى وَمَعَــانِ
بَيْنَ ارْتِقَاصِ الظِّلِّ فِيهَا وَالسَّنَى
وَتَغَــازُلَ الأَضــْوَاءِ وَالأَلْــوَانِ
مَـا لَمْ يَجِدْ نَظْمُ القَريضِ أَجَادَهُ
أَوْ زَادَ نَظْـمُ الـوَرْدِ وَالرَّيْحَانِ
مَـا لَمْ يَفِدْ لَفْظُ الشِّفَاهِ أَفَادَهُ
لَحْـظُ العُيُـونِ بِأَفْصـَحِ البَيَّـانِ
فَلْتَحْيَـا مِصـْرُ وَشَطْرُهَا سُودَانُهَا
وَلتَحْيَـا وِحْـدَةُ مِصـْرَ وَالسُّودَانِ
وَليَحْيَا فَارُوقُ المَلِيكُ المُفْتَدَى
وَيَعِــزُّ تَحْـتَ لِـوائِهِ القُطْـراَنِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.