هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هُــوَ العَيْــشُ جَهْـدٌ طَـائِلٌ وَفُتُـونُ
وَمَــا المَــوْتُ إِلاَّ رَاحَــةٌ وَسـُكَونُ
نَــوَدُّ بَقَــاءً عَــالِمِينَ بِمَـا بِـهِ
وَفِــي كُــلِّ يَــوْمٍ حَســْرَةٌ وَأَنِيـنُ
فُجِعْنَــا بِمَيْمُــونِ النَّقِيبَـةِ أَرْوَعٍ
تَقُــرُّ بِــهِ حِيــنَ اللِّقَـاءِ عُيُـونُ
مِثَـالٌ لِمَـنْ يَحْيَـا الحَيَـاةَ كَرِيمَةً
وَيَسـْمُو بِهَـا عَـنْ كُـلِّ مَـا هُوَ دُونُ
صـَفَى لِمَـنْ صـَافَى وَفَـى لِمَـنْ وَفَـى
غَفُـــورٌ لِمَــنْ يَغْتَــابُهُ وَيَخُــونُ
وَمَهْمَـا تَكُـنْ عِنْـدَ امْرِيءٍ حَاجَةٌ لَهُ
فَلَيْـــسَ يُــدَاجِيهِ وَلَيْــسَ يَمِيــنُ
عَهِـدْنَاهُ لا تَلْقَـاهُ إِلاَّ عَلَـى الرِّضَا
وَيَخْشــَنُ آنــاً عِــرْضٌ يَعِـفُّ وَدِيـنُ
وَلَـمْ يَـكُ خيْـراً مِنْهُ فِي الصُّحْبِ صَا
حِـبٌ وَفِـي الخُـدَنَاءِ الأَكْرَمِينَ خَدِينُ
وَهَيْهَـاتِ فِيمَـنْ عَـاشَ بِـرّاً بِـأَهْلِهِ
أَبٌ عَـــاشَ بِــرّاً مثْلُــهُ وَقَرِيــنُ
أَكَامِــلُ سـَعْدِ اللـهِ أَنِّـي لَجَـازِعٌ
عَلَيْــكَ وَكَــمْ غَيْـرِي عَلَيْـكَ حَزيـنُ
أَفِـي لَحْظَةٍ خِلْنَا بِهَا الدَّهْرُ مُغْضِيّاً
وَأَنْــتَ مِليــءٌ بِالنَّشــَاطِ تَحِيــنُ
وَكَـانَ بِـكَ التَّوْفِيقُ لِلْعِلْمِ وَالحِجَى
فَمَـاذَا دَهَـى التَّوْفِيـقَ حِيـنَ تَبِينُ
أَقَمْــتَ صــُرُوحاً لِلثَّقَافَــةِ ضـَخْمَةً
تُعَــانُ عَلَــى تَشــْيِيدِهَا وَتَعِيــنُ
لَهَـا تَسـْتَمِدُّ البِـرُّ مِـنْ كُـلِّ قَادِرٍ
وَمَـا أَنْـتَ بِالقِسـْطِ الـوَفِيرِ ضَنِينُ
وَأَنْـتَ عَلَـى المَبْذُولِ مِنْ حُرِّ مَالِهِمْ
وَآمَــالِهِمْ فِــي النَّـابِنينَ أَميـنُ
وَمَـنْ يَـكُ ذَا عَـزْمٍ مَتِيـنٍ فَكُـلِّ مَا
تَــوَلاَّهُ بِــالعَزْمِ المَتِيــنِ مَتِيـنُ
مَــدَارِسُ تَبْنِــي لِلْكَنَانَــةِ فِتْيَـةً
يُهَــــذِّبُهُمْ تَـــأْدِيبِهِمْ وَيَزيـــنُ
وَتَعْنِــي بِتَعْلِيـمِ البَنَـاتِ عِنَايَـةً
تَرْقَـــى بِهَــا أَخْلاقُهَــا وَتَصــًونُ
أَمَضــَّكَ مَـا كَابَـدْتَهُ مِـنْ شـِئُونِهَا
وَأَكْثَــرِ هَاتِيــكَ الشــُّؤون شـُجُونُ
فَمَا فَاتَكَ الصَّبْرُ الجَمِيلُ عَلَى الأَذَى
لأَنِّـــكَ بِــالغِبِّ الحَمِيــدِ تَــدِينُ
كَخِــدْمَتِكَ الأَوْطَـانِ فَلْيَخْـدُمِ الأُلَـى
رَأَوْا نَهْضـَةَ العُمْـرَانِ كَيْـفَ تَكُـونُ
إِذَا الـدَّارُ هَانَتْ مِنْ جَهَالَةِ أَهْلِهَا
فَكُــلُّ عَزيــزٍ فِـي الوُجُـودِ يَهُـونُ
وَهَـلْ تَرْتَقِـي الأَقْوَامُ مَا لَمْ تُرْقِهَا
عُلُــــومٌ وَآدَابٌ بِهَـــا وَفُنُـــونُ
ســَلامٌ عَلَــى مَثْـوَاكَ تَنْشـُرُ حَـوْلَهُ
مَــآثِرَكَ الكُبْــرَى وَأَنْــتَ دَفِيــنُ
بِمَـا طِبْـتَ نَفْسـاً عَنْـهُ مِمّـا تُحِبُّهُ
لَـكَ الـوَطَنُ البَـاكِي عَلَيْـكَ مُـدِينُ
ألا أَنَّ خَطْـبَ النِّيـلِ فِـي يَومِ كامِلٍ
لَخَطْــبٌ لَــهُ فِـي الضـِّفَتَيْنِ رَنِيـنُ
فَكَـمْ دَارِفٍ دَمْعـاً وَكَـمْ صـَافِقٍ أَسًى
كَمَــا يُصــْفِقُ الارَاهَ وَهْــوَ غَبِيـنُ
وَكَيْـفَ أَسـَى البَـاكِي وَلا عـوض لَـهُ
يُرجِّيــهِ وَالــذُّخْرَ المُضـَاعُ ثَمِيـنُ
خَلا فِــي عُيُـونِ النَّـاظِرِينَ مَكَـانَهُ
وَمَنْزِلُــهُ فِــي الــذِّكْرَيَاتِ مَكِيـنُ
أَيَنْسـَى وَفِـي الأَعْقَـابِ آثَـارُ فَضْلِهِ
ســَتَبْقَى وَمَــا لِلصــَّالِحَاتِ مَنُـونُ
فَفِـي رَحْمَـةِ اللـهِ الكَرِيمِ مُجَاهِداً
بِـأَوْفَى جَـزَاءٍ فِـي النَّعِيـمِ قَمِيـنُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.