هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـدَايَا النَّـاسِ مِنْ زَهْرِ الجنَانِ
وَمَـا أَهْـدِيهِ مِـنْ زَهْـرِ الجَنَانِ
جَمِلُـــكَ ســَابِقٌ وَعَلَــيَّ شــُكْرٌ
أَجَبْـتُ إِلَيْـهِ قَلْبِـي إِذْ دَعَـانِي
وَتُسـْعِدُنِي السـَّوَانِحُ فِـي وَفَائِي
لإِخْــوَانِي الكِـرَامِ وَذَاكَ شـَانِي
فَمِــنْ مَمْطُـورِ وُدِّكَ فِـي فُـؤَادِي
جَنِي هَذِي التَّهَانِيءِ فِي التَّهَانِي
تُـدَارُ فَمَـا تَضـُنُّ عَلَى النَّدَامَى
بِسـُرِّ الـرَّاحِ فِـي غُـرِّ الأَوَانِـي
وَرُبَّ هَدِيَّـــةٍ رَاعَـــتْ جَمَــالاً
وَلَـمْ تَـكُ بِالنُّضـَارِ وَلا الجُمَانِ
أَيَظْفَـرُ فِـي الكَـرَائِمِ مِنْ حِجَارٍ
بِلُطْـفِ الحَـسِّ أَوْ ظَـرْفِ المَعَانِي
وَهَـلْ تَسـْمُو المَصُوغَاتُ الغَوَالِي
إِلَـى طُـرُقِ البَـدِيعِ أَوِ البَيَانِ
لِعُــرْسِ فَتَاتِـكَ المَشـْهُورِ يَـوْمٌ
غَــدَا بِــرُوائِهِ عُـرْسَ الزَّمَـانِ
عَلَـى ذِكْـرَاهُ تَصـْطَفِقُ القَـوَافِي
كَمَـا اصـْطَفَقَتْ بُنُـودُ المَهْرَجَانِ
أَعِــزَّةُ مِصــْرَ مُحْتَشــِدُونَ فِيـهِ
وَرَبَّـاتُ الكَمَـالِ مِـنَ الغَـوَانِي
وَيَعْقِــدُ أَوْلِيَـاءُ اللـه عَقْـداً
يَزِيــدُ جَلالَــهُ قُــدْسُ المَكَـانِ
يُبَــارِكَ لِلْحِجَـى وَالطُّهْـرِ فِيـهِ
وَقَــدْ ضــَمَّتْهَا حِلَّـةُ الاقْتِـرَانِ
تُـــزَفُّ إِلَــى نَجِيــبٍ أَلِمَعِــيٍّ
شــَأْى وَرِهَــانُهُ أَســْمَى رِهَـانِ
مَلِيكَــا سـَاعَةٍ فِـي عَـرْشِ فَـأْلٍ
أَقَــامَتْهُ لِســَعْدِهِمَا الأَمَــانِي
تُحِيـطُ بِـهِ الحَوَاشـِي مِنْ عَذَارَى
شــَبَائِهِ بِالمَلائِكَــةِ الحِســَانِ
وَتَكْلأُهُ العِنَايَــةُ وَهْــيَ تَرْنُـو
بِعَيْــنِ أَبٍ عَلَــى وَلَـدَيْهِ حَـانِ
هُنَــاكَ رَأَيْـتُ تَوْفِيقـاً وَعَهْـدِي
بِــهِ ثَبُتــاً كَرَاسـِيةِ الرعَـانِ
أَلانَ الرِّفْـــقُ جَــانِبَهُ وَذَلَّــتْ
مَــدَامِعُهُ الأَبِيَّــةُ مِــنْ حَنَـانِ
فَهَــذَا مِــنْ مَــوَاقِفِهِ وَفِيهَـا
ضـُرُوبُ الفَخْـرِ أَشـْجَى مَا شَجَانِي
أَنَـادِرَةُ الرِّجَـالِ نُهًـى وَعِلْمـاً
وَنُضــْجاً بِاليَرَاعَــةِ وَاللِّسـَانِ
بِلَــتْ مِنْـكَ الـوِزَارَةُ لَوْذَعِيّـاً
حَكِيمـاً فِـي الصـَّلابَةِ وَاللِّيَـانِ
حَلِمــاً لَيْــسَ تُخْطِيـءُ نَـاظِرَيْهِ
عَـوَاقِبَ مَـا يُعَالِـجُ أَوْ يَعَـانِي
يُصـــَرِّفُهَا بآيَـــاتِ اقْتِــدَارٍ
لَهَــا شـَهِدَ الأَقَاصـِي وَالأَدَانِـي
وَجَــرَّدَتِ النَّيَابَـةُ مِنْـكَ نَصـْلاً
كَلِيلاً دُونَــهُ النَّصـْلُ اليَمَـانِي
يَحُــلُّ المَعْضـِلاتِ مِـنَ القَضـَايَا
وَفِيــهِ لِنُجْحِهَــا أَوْفَـى ضـَمَانِ
وَمَحَّصـــَتِ التَّجَــارِبُ أَيَّ نَــدْبٍ
لَــهُ فِــي كُــلِّ مَفْخَـرَةٍ يَـدَانِ
مَعَـــرُّ صــِنَاعَةٍ وَمُقِيــلُ فَــنٍّ
وَقَـــوَّامٌ عَلَـــى أَرْضٍ وَبَـــانِ
طَـرَائِقُ فِـي سـَبِيلِ المَجْـدِ شَتَّى
رَفَعْنَــــكَ بَيْـــنَ أَعْلامِ الأَوَانِ
فَـإِنْ أَقُـلِ انْفَـرَدْتَ فَـرُبَّ زَهْـرٍ
بِـكَ ابْتَـدَأَتْ وَلَيْسـَتْ بِالثَّوانِي
كَــوَاكِبُ بَيْتِكُــمْ نَسـَقٌ وَأَدْنَـى
إِلَــى عَيْنــيَّ مِنْهَــا نّيِّــرَانِ
إِذَا اسـْتَوَتِ النُّجُومُ سَنىً وَقَدْراً
فَـابْرَزُ مَـا نَـرَاهُ مَـا يُـدَانِي
وَيَــذْكُرُ فَرْقَــداً مَـنْ لا يُسـَمَّى
وَبــالأَفْرَادِ يَعْنِــي الفَرْقَـدَانِ
أَعِرْنِـي بَعْـضَ مَـا بِـكَ مِنْ ذَكَاءٍ
لَـهُ لَمَـحُ الـدَّرَارِي فِي العَنَانِ
وَمِـنْ خَطَـرَاتِ ذَاكَ الفِكْـرِ تَجْرِي
بِهَـا الفَطَـرَاتُ مِنْ تِلْكَ البَنَانِ
أُصــَرِّحُ عَــنْ وَلاءٍ لَــمْ يَضــِرْهُ
تَقَـــادُمُهُ بِـــأَبْلَغِ تُرْجُمَــانِ
وَأَبْعَثُهَــا شـَوَارِدَ فِيـكَ تَـزْرِي
بِرَنَّــاتِ المَثَــالِثِ وَالمَثَـانِي
مُخَلِّـــدَةٌ مَنَاقِبُــكَ اللَّــوَاتِي
بَلَغْــتَ بِهُــنَّ غَايَـةَ الافْتِنَـانِ
غَــرَائِبُ فِــي تَأَلُّفِهَــا مَثَـارٌ
لإِعْجَــابِ النُّفُــوسِ وَالافْتِنَــانِ
إِذَا مَــا رَوْضــَةٌ طَـابَتْ فَحَـدِّثْ
عَـنِ الأَغْـرَاسِ فِيهَـا وَالمَجَـانِي
لِتَكْثُـرْ فِـي مَنَازِلِـكَ الـدَّوَاعِي
إِلَــى الأَفْــرَاحِ فِــي آنٍ فَـآنِ
وَدَهْــرُكَ مُقْبِــلٌ وَالعَيْـشُ رَغْـدٌ
كَمَـا تَهْـوَى وَسـَرْبُكَ فِـي أَمَـانِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.