هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـذَا الرِّثَـاءُ الَّـذِي تُمْلِيهِ أَشْجَانِي
أَخُطُّـــهُ وَدُمُــوعِي مِلْــءُ أَجْفَــانِي
بَيْـرُوتُ مَاذَا رَمَانِي فِي الصَّمِيمِ وَقَدْ
رُمِيـتُ فِـي مُلْتَقَـى ذِكْـرِي وَتَحْنَـانِي
إِنَّ الَّـــذِي رَوَّعَ الأَحْبَــابَ رَوَّعَنِــي
يَـا دَارَ أُنْسـِي وَمَـا أَبْكَاكِ أَبْكَانِي
تِلْـكَ النَّـوَاقِيسُ فِـي قَلْبِـي مُجَلْجِلَةٌ
وَلِلأَذَانِ صــــَدىً مُشـــْجٍ بِـــآذَانِي
بَيْـتٌ هَـوَى بَـلْ بُيُـوتٌ أَرْبَعُـونَ هَوَتْ
شـَتَّى النَّـوَاحِي دَهَاهَا الرُّزْءُ فِي آنِ
تَهَــدَّمَتْ فَأَرَتْنَــا سـُوءَ مَـا فَعَلَـتْ
بِصـَنْعَةِ اللـهِ فِيهَـا صـَنْعَةُ البَانِي
يَـا وَيْحَهَـا مِـنْ مَغَـانٍ لا غَنَاءَ بِهَا
كَيْــفَ العَـرُوسُ عَلَـى مُنْقَـضِّ أَرْكَـانِ
حَـالُ اليَتَـامَى وَحَـالُ الأَيِّمَـاتِ بِهَا
تُـذْكِي الأَسَى فِي الحَشَى إِذْكَاءَ نَيرَانِ
ضـَحَّتْ ظِلالَ الرِّجَـالِ الكَاسـِبِينَ لَهُـمْ
وَخَلَّفَــتْ بَعْــدَهُمْ أَنْضــَاءَ حِرمَــانِ
وَمُعِيلُــونَ تَلاهَــوْا عَــنْ شـَوَاغِلِهِمْ
حِيناً وَمَا الدَّهْرُ بِاللاَّهِي وَلا الوَانِي
فَعُوجِلُـوا بِـالرَّدَى فِـي نَكْبَـةٍ عَمَـمٍ
تَخَرَّمَتْهُــمْ وَمَــا كَــانَتْ بِحِســْبَانِ
أَجْــرَى عَلَيْهِــمْ قَضـَاءَ خَـرَّ كَلكَلُـهُ
عَلَـــى نِســَاءٍ ضــَعِيفَاتٍ وَوِلْــدَانِ
يَـا أَهْـلَ لُبْنَـانَ لا زَالَـتْ مَكَارِمُكُمْ
مُجِيبَـةً مَـنْ دَعَـا يَـا أَهْـلَ لُبْنَـانِ
فِـي الضَّيْرِ وَالضَّيْمِ لَمْ يَجْهَلْ مَبَرَّتَكُمْ
وَلا مُرُوءَتَكُــــمْ عَـــافٍ وَلا عَـــانِ
تِلْـكَ القُلُـوبُ وَمَـا أَصـْفَى مَعَادِنَهَا
قَـدْ صـَاغَهَا اللـهُ مِـنْ جُودٍ وَإِحْسَانِ
فَمَـا أَخَـافُ عَلَـى مَـنْ يُسـْتَغَاثُ لَـهُ
وَفِيكُـــمْ كُـــلُّ مِســْمَاحٍ وَمِعْــوَانِ
هَـذِي عَلَـى أَنَّ وَقْتِـي غَيْـرُ ذي سـَعَةٍ
عُجَالَــةٌ لَيْــسَ تَعْـدُو بَـثَّ أَحْزَانِـي
لَـوْ صـَوَّرَ الحِـسُّ مَعْنَاهَـا لِنَاظِرِهَـا
تَكَشــَّفُ النَّفْـسُ فِيهَـا عَـنْ دَمٍ قَـانِ
لَـمْ أَبْـغِ حثّـاً إِخْـوَانِي بِهَـا وَهُـمُ
أَهْـلُ النَّـدَى بَـلْ كَمِشـْكَاةِ لإِخْـوَانِي
جَزَاهُـمُ اللـهُ خَيْـراً بِالَّـذِي صَنَعُوا
وَيَصـــْنَعُونَ وَلا رِيعُـــوا بِحِــدْثَانِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.