هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـنْ يَبْتَنِـي لِلْعِلْمِ دَاراً إِنَّمَا
هُـوَ يَبْتَنِـي مُسـْتَقَبِلَ الأَوْطَـانِ
اليَـوْمَ حَاجَتُنَـا إِلَى فَتَيَاتِنَا
شـَرْعٌ وَحَاجَتُنَـا إِلَـى الفُتْيَانِ
تَهْــذِيبُهُنَّ مُتمِّــمٌ تَهْــذِيبُهُمْ
وَرُقِيُّهُـــــــنَّ فِـــــــي آنِ
إِصــْلاحُهُمْ إِصــْلاحُ كُـلِّ عَشـِيرَةٍ
وَصــَلاحُهُنَّ صــَلاحُ كُــلِّ زَمَــانِ
وَفَلاحُنَـا بِتَكَـاتُفِ الجِنْسَيْنِ فِي
أَدَبٍ يَزنْهُمَــا وَفِــي عُرْفَــانِ
يَا رَبَّةَ المِنَنِ الَّتِي شَادَتْ بِهَا
لِلـدِّينِ وَالـدُّنْيَا ضُرُوبَ مَبَانِي
خَلَّفْـتِ بِالفَضـْلِ الَّـذِي أَسْدَيتِهِ
ذِكْــرَى مُــرَدَّدَةٍ بِكُــلِّ جَنَـانِ
وَفَّيْـتِ يُوسـُفَ حَقَّـهُ فِـي قَـوْمِهِ
مِـنْ لُطْـفِ مَنْزِلَـةٍ وَرِفْعَـةِ شَانِ
بِاسْميْكُمَا تَوَّجْتِ فِي سِفْرِ العُلَى
طِرْســاً خَلا إِلاَّ مِــنْ العُنْـوَانِ
لَيْـتَ السـُّرَاةُ تَشَبَّهُوا بِعَقِيلَةٍ
فِـي الخَالِـدِينَ لَهَا أَعَزُّ مَكَانِ
جَـادَتْ وَضـَنُّوا أَقْدَمَتْ وَتَأَخَّرُوا
طَلَّـتْ وَهُـمْ فِـي أَوَّلِ المَيْـدَانِ
بَـرَّتْ وَمَـا بَـرَّوا بِنَشـْءٍ طَيِّـبٍ
زَاكِي النَّبَاتِ إِلَى النَّدَى ظَمْآنِ
أَعْظِـمْ بِخُطَّتِهَـا الحَمِيدَةِ قُدْوَةً
لِمَـنِ اشـْتَرَى خُلْـداً بِعُمْرِ فَانِ
لِفَرِيـقِ خَيْـرٍ مِـنْ غَوانٍ هُنَّ عَنْ
أَغْلَـى الحِلَـى بِصِفَاتِهُنَّ غَوَانِي
يَسْعَيْنَ لِلْفَرَضِ النَّبِيلِ فَمَا تَرَى
إِلاَّ مَلائِكَ رَحْمَــــةٍ وَحَنَــــانِ
أَغْصَانُ بَانٍ لا يَمِيلُ بِهَا الهَوَى
للـهِ مَيْلُـكِ يَـا غُصـُونَ البَانِ
وَلَقَـدْ يُسَاهِرْنَ النًُّجُومَ لَوَاسُجاً
دِفْئاً لِمَقْـرُورِ الشـَّوَى عُرْيَـانِ
لَــوْ يَغْتَـدِينَ مُوَشـَّبَاتٍ زينَـةً
عُجْبـاً تَـدُرُّ القُـوْتَ لِلْغَرْثَـانِ
كَـمْ مَعْهَـدٍ لِلْبِـرِّ شـَادَتْ حَوْلَهُ
أَبَــرَّ رِقَـاقٍ أَضـْخَمَ العِمْـدَانِ
وَبِـــأَنْمُلاتٍ نَاعِمَــاتٍ أَسَّســَتْ
لِلْخَيْـرِ فِيـهِ ثَـوَابِتَ الأَرْكَـانِ
إِنِّـي أُقَلِّـبُ نَـاظِرِي فَمَـا أَرَى
فِـي مَحْمَـدَاتِ النَّـاسِ كَالإِحْسَانِ
هَـلْ يَبْلُـغُ الإِنْسـَانُ خُلُقَ غَيْرِهِ
أَعْلَـى الذُّرَى فِي رُتْبَةِ الإِنْسَانِ
لَــوْلا كِفَـالَتَهُ وَحُسـْنُ دِفَـاعِهِ
لَـمْ يُبْـقِ تَـدْمِيرُ عَلَـى عُمْرَانِ
نَاهِيكَ بِالمَعْرُوفِ يَجْرِي كَالنَّدَى
وَبِـهِ سـَقَاءٌ مِـنْ بَنَـانِ حِسـانِ
وَأَعِـزَّةٌ بَيْـنَ الرِّجَـالِ أَفَاضـِلٌ
هُـمْ نُخْبَـةٌ فِي الشَّيْبِ وَالشُّبَّانِ
يَا سَامِعِي صَوْتَ الضَّمِيرِ وَجُلَّ مِنْ
دَاعٍ مُطَــاعِ الأَمْـرِ وَالسـُّلْطَانِ
وَمُهَيِّــئٍ ســَبَبَ لِبَعْــضٍ دُونَـهُ
مَـنْ صـَاغَ آيَـاتٍ مِـنَ الشُّكْرَانِ
هَــذِي تَحِيَّـاتِي إِلَيْكُـمْ لُطِّفَـتْ
فِيهَـا العِظَاتُ بِخَالِصَاتِ تَهَانِي
مِسـْكُ الخِتَـامِ بِهَا دُعَاءٌ خَالِصُ
لَكُــمُ بِعَيْــشِ رَفَاهَـةٍ وَأَمَـانِ
تَحْيَـا فَريـدَةُ عَصـْرِهَا هِيلانَـةٌ
وَيَعِيــشُ كُــلُّ مُـؤَازِرٍ مِعْـوَانِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.