هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــــدَدْتِ طِرافَـــكِ لِلاَّئِدِيـــنْ
وَعَــوَّذْتِ مِـنْ دَهْـرِكِ العَـائِذِينْ
وَأَوْلَيْــتِ بِــرَّكِ مَــنْ يَرْتَجِيـهِ
أَبِـــالبِرِّ أَوَّلُ مَــا تَشــْعُرين
شـُعَاعُ الفَرِيـدَةِ فِـي المَالِكَاتِ
وَبِنْـتُ المُرَحَّـبِ فِـي المَـالِكِينْ
حَمَـى اللـهُ دَاراً إِلَيْـكِ اعْتَزَّت
وَبِاسـْمِكِ أَضـْحَتْ حِمَـى المُحْتَمِينُ
تُـدَاوِي العَلِيـلَ وَتَأْسُو الجَريحَ
وَتُشـْكِي الحَريـبَ مِـنَ المُشْتَكِينْ
وَتُعْنَـــى بِعَافِيَـــةِ الأُمَّهَــاتِ
وَتَرْعَـى البَنَـاتِ وَتَرْعَى البَنِينْ
وَمِــنْ أَرْشـَدِ الـرَّأْيِ أَلاَّ تَفُـوتَ
عِنَايَتَتُهَــــا فِئةَ الأًَوْســـَطِينْ
بِمِصــْرَ الجَدِيــدَةِ قَـدْ أُنْشـِئَتْ
وَتَشــْمَلُ جِيرَانَهَــا المُعْـوَزينْ
وَإِنْ هِـــيَ إِلاَّ نَـــوَاةٌ لِمَـــا
تُهَيِّئُهُ نِيَّـــــةُ المُحْســــِنِينْ
فَبَشــِّرْ أَهَـالِي هَـذِي الضـَّوَاحِي
بِيَقْظَــةٍ أَعْيَانِهَــا المُصـْلِحِينْ
مُقَــــدَّمُهُمْ وَاســـْمُهُ وَصـــْفُهُ
هُـوَ الطَّـاهِرُ الأَرِيحِـيًُّ الرَّصـِينْ
وَفِـي اسـْمِ شـَقِيق دَلِيـلٌ عَلَيْـهِ
وَمَــنْ مِثْلُـهُ يَنْصـُرُ البَائِسـِينْ
وَأَمَّـــا رِيــاضٌ فَفَــي نَفْســِهِ
ريَـــاضٌ بِـــأَخْلاقِهِ يَزْدَهِيـــنْ
لَــــهُ وَلأَعْـــوَانِهِ أَيُّ فَضـــْلٍ
عَظِيـــمٍ فَكُــلٌّ بِحَمْــدٍ قَمِيــنْ
وَكُــلُّ مِـنَ الصـَّحْبِ أَسـْدَى يَـداً
فَـــوَفَّى وَكُــلٌّ بِحَمْــدٍ قَمِيــنْ
مُؤَسَّســــَةٌ وَهَبَــــتْ دَارَهَـــا
لَهَـا بَـارَكَ اللهُ فِي الوَاهِبِينْ
تَصــَرَّفُ فِيهَـا أَيَـادِي الكِـرَامِ
بِقَلْــبٍ عَطُــوفٍ وَلفِكْــرٍ رَزِيـنْ
سـَرَاةَ الحِمَـى مَـا أَعَـزَّ الحِمَى
بِكُـمْ مِـنْ دُعَـاةٍ وَمِـنْ شـَاهِدِينْ
يَســـُرُّ الكِنَانَـــةَ إِجْمَــاعُكُمْ
وَأَسـْمَى المُنَى أَنْ تُرَوا مُجْمِعِينْ
فَفِـي مِثْـلِ هَـذَا إذَا مَا بَذَلتُمْ
فَلَســــْتُمْ غُلاةً وَلا مُســــْرِفِينْ
وَخَلُّـوا الأُولَـى بِخَلُوا باليَسِيرِ
فَهَــلْ بـارَكَ اللـهُ لِلبَـاخِلِينْ
وَآتُــوا زَكَــاتَكُمْ عَــنْ رِضــاً
تَقِيَّـــةَ إِيتَائِهَـــا مُكْرَهِيــنْ
تَقِيَّـــةَ إِنْفَـــاقِ أَضـــْعَافِهَا
وَلا أَجْـــرَ إِذْ ذَاكَ لِلْمُنْفِقِيــنْ
إذَا اسْتَأْثَرَ المَرْءُ بِالخَيْرِ دُونَ
أَخِيـــهِ فَـــذَلِكَ رَأْيُ الأَفِيــنْ
وَإِنْ شــَقِيَ النَّـاسُ مِـنْ حَوْلِنَـا
أَفِـي الحَـقِّ أَنَّـا مِنَ النَّاعِمِينْ
أَيَصــْلُحُ مُجْتَمَــعٌ لَيْــسَ فِيــهِ
لِمَــنْ يَسـْتَعِينُ بِـهِ مِـنَ مُعِيـنْ
أَمَـا عَلَّمَتْنَـا الرَّزَايَـا الَّتِـي
تَصـُبُّ المَنَايَـا عَلَـى الوَادِعِينْ
بِأَنَّـا إذَا مَـا أَبَيْنَـا الزَّكَاةَ
لَــمْ نَــكُ فِـي سـِرْبِنَا آمِنيـنْ
وَأَنَّـــا بِرَحْمَتِنَـــا لِلضــِّعَافِ
نَكُـــونُ لأَنْفُســـِنَا رَاحِمِيـــنْ
ألا أَيُّهَــا السـَّادَةُ الحَـافِلُونَ
بِمُفْتَتَـــحٍ هُــوَ فَتْــحٌ مُبِيــنْ
فَهِمْتُـــمُ زَمَــانَكُمْ فَاهْنَــأُوا
بِإِقْرَاضــِكُمْ رَبَّكُــمْ عَـنْ يَقِيـنْ
مَفَــاخِرُ فَــارُوقَ فِــي عَصــْرِهِ
تُجَـــاوِزُ مَقْــدَرَةَ المَــادِحِينْ
ســـَوَاءٌ بِقُـــدْوَتِهِ أَمْ بِمَـــا
يُــوَجِّهُ مِــنْ هِمَــم المُفْتَـدِينْ
أَبَــرُّ المُلُـوكِ الأُولـى حَبَّبُـوا
سـَجَايَا المُلُـوكِ إِلَى العَالَمِينْ
وَمَــا هَمُّــهُ غَيْـرُ إِسـْعَادِ مَـنْ
يَســُوسُ وَإِصــْلاحِ دُنْيَــا وَدِيـنْ
فَمَـنْ مِنْـهُ أَخْلَـقُ فِي السَّائِدِينَ
بِوَصــْفِ الرَّشـِيدِ وَنَعْـتِ الأَمِيـنْ
لِيَكْلأُهُ رَبُّ العُلَــــى وَلَيَصـــُنْ
مِـنَ الـدَّهْرِ حِصْنَ البِلادِ الحَصِينْ
وَيُنْــمِ الأَمِيــرَةَ فريــالَ فِـي
ذَرَا أَهْلِهَــا أَشـْرَفِ المُنْجِبِيـنْ
فَتَشــْهَدَ فِـي الغَـدِ مَـا قَـدَّمَتْ
مِـنَ الخَيْـرِ فِي أُولَيات السِّنِينْ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.