هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَحِــقَ اليَــوْمَ بِالرِّفَــاقِ أَمِيــنُ
كَيْـفَ يَسـْلُو هَـذَا الفُـؤَادُ الحَزِينُ
يَـا أَلِيفِـي مِـنَ الصِّبَا هَلْ تَلَتْ أَفْ
رَاحَنَــا الــذَّاهِبَاتِ إِلاَّ الشــُّجُونُ
أَيْــنَ جَوْلاتُنَــا وَأَيْــنَ الـدُّعَابَا
تُ وَأَيْــنَ الهَــوَى وَأَيْـنَ الفُتـونُ
أَيْــنَ تِلْـكَ الآمَـالُ غِـبَّ الدِّرَاسـَا
تِ وَفِيهَـا الحِجَـى وَفِيهَـا الجُنُـونُ
رَامَ كُــلٌّ مِنَّـا مَرَامـاً مِـنَ العَـيْ
شِ إِذَا شـــَطَّ قَرَّبَتْـــهُ الظنُـــونُ
لَسـْتُ أَنْسـَى وَقَـدْ أُجِيـزَ لَـكَ الطبُّ
وَزَانَــتْ لَــكَ المُنَــى مَـا تَزِيـنُ
يَــوْمَ وَافَيْتَنِــي وَتُوشــِكُ أَنْ تَـبْ
دُوَ فِــي وَجْهِــكَ النَّضــِيرِ غُصــُونُ
مَـا الَّـذِي جَـدَّ يَـا أَمِيـنُ لَقَدْ أَزْ
مَعْـــتَ أَمْــراً مِرَاســُهُ لا يَهُــونُ
قُلْــتَ هَــذَا بَتِّـي سـَأَلحَقُ بِـالجَيْ
شِ فَإِمَّــا العُلَــى وَإِمَّـا المَنُـونُ
قَلْــتُ يَــا صـَاحِبِي أَتَقْحَـمُ بِيـداً
تَتَلَظَّــى وَالحَــرْبُ فِيهَــا زَبُــونُ
قَلْـتُ إِنِّـي خُلِقْـتُ لِلسـَّعْي فِـي الأَرْ
ضِ وَمَــا بِـي إِلَـى السـُّكُونِ سـُكُونُ
وَنَهَجْـتَ النَّهْـجَ الَّـذِي اخْتَرْتَ لا تَثْ
نِيــكَ عَنْــهُ أَخْطَــارُهُ وَالــدُّجُونُ
فَتَمَنْطَقْــــتَ بِالســــِّلاحِ وَلَكِـــنْ
لا لِمَــا تَطْبَــعُ الســِّلاحَ القُيُـونُ
رُحْـتَ تَأْسـُو جَرْحَـى وَتَشـْفِي مِرَاسـاً
تَتَرَامَــى الرُّبــى بِهِـمْ وَالحُـزُونُ
وَتُــــوقِّيهِمُ الـــرَّدَى وَتُرِيهِـــمْ
مُعْجِــزَاتِ الإِنْقَــاذِ كَيْــفَ تَكُــونُ
بَعْـدَ حَـرْبِ السـُّودَانِ وَالعَـوْدِ مِنْهُ
جَــدَّ شــَانٌ هَـانَتْ لَـدَيْهِ الشـُّؤُونُ
جَلْجَلَــتْ دَعْــوَةُ العُرُوبَــةِ فَـاهْتَ
زَّ لَهَــا مَــنْ بِــهِ إِلَيْهَـا حَنِيـنُ
وَتَنَــــادَى حُمَاتُهَــــا وَتَلاقَـــى
فِـي السـَّرَايَا مِـنْ بِالوَفَـاءِ يَدِينُ
فَشـَدَدْتَ الرِّحَـالَ فِـي نُضـْرَةِ القَـوْ
مِ وَقَـدْ عَـزَّ فِـي الجِهَـادِ المُعِيـنُ
وَقَضــْيتَ الأَعْــوَامَ فِــي نُقَـلٍ تَـقْ
ســـُو تَصــَارِيفُهَا وَآنــاً تَلِيــنُ
ذُقْـــتَ أَحْــدَاثَهَا تُمِــرُّ وَتَحْلُــو
فِـــي ظُـــرُوفٍ حَـــدِيثُهُنَّ شــجُونُ
فَبَلَغْــتَ المُنَــى العَصـِيَّةَ بِـالعَزْ
مِ وَذُو العَــزْمِ بِالنَّجَــاحِ قَمِيــنُ
وَأَثَـــابَتْ بَغْــدَادُ مَســْعَاكَ إِذْ بِ
تَّ وَفِيهَــا لَــكَ المَكَـانُ المكيـنُ
مَــا تَــوَطَّنْتَ نَـاعِمَ البَـالِ حَتَّـى
كَـادَ كَيْـداً لَـكَ الزَّمَـانُ الخَـؤُونُ
نَزَلَــتْ عِلَّــةٌ بِجِســْمِكَ لَــمْ يَــقْ
وَ عَلَيْهَــا وَهْـوَ البِنَـاءُ المَتِيـنُ
فَــوَهَى الهيكَــلُ المَنِيــعُ وَلَكِـنْ
ســَلِمَ الجَــوْهَرُ الرَّفِيـعُ الحَصـِينُ
فَتَفَرَّغْــــتَ لِلتَّــــآلِيفِ يُمْلِـــي
هَــا ضــَمِيرٌ حَــيٌّ وَذِهْــنٌ رَصــِينُ
أَيْـنَ شـُغْلُ الدِّيوَانِ مِمَّا أَفَادَ الشَّ
رْقَ ذَاكَ التَّحْبِيــــرُ وَالتَّـــدْوِينُ
كَــمْ كِتَــابٍ أَبَحْــتَ فِيـهِ كُنُـوزاً
كَـانَ فِـي الغَيْـبِ ذُخْرُهَـا المَكْنُونُ
تِلْــكَ لِلضــَّادِ ثَــرْوَةٌ نُشـِرَتْ فِـي
هَـــا عُلُـــومٌ مَطْوِيَّـــةٌ وَفُنُــونُ
يَا بَنِي مِصْرَ يَا بَنِي العُرْبِ إِنَّ العَ
هْــدَ دَيــنٌ وَالحِفْـظُ لِلعَهْـدِ دِيـنُ
أَلفَرِيـقُ المِقْـدَامُ وَالعَامِـلُ العَا
مــلُ وَالكَــاتِبُ الأَدِيــبُ المُبِيـنُ
هَـــلْ تُـــوَفِّيهِ حَقَّـــهُ مَرْثِيَــاتٌ
أَوْ يُــــوَفِّيهِ حَقَّــــهُ تَــــأْبِينُ
بَــانَ عَــنْ مَوْقِـعِ اللِّحَـاظِ مُحَيَّـا
هُ وَلَكِــــنَّ نُــــورَهُ لا يَبِيــــنُ
فَلْيُخَلَّــدْ فِــي قَلْــبِ كُــلِّ شـَكُورٍ
ذَلِــكَ الصــَّادِقُ الــوَفِيُّ الأَمِيــنُ
يَــا صــَدِيقاً فُجِعْــتَ فِيـهِ وَإِنِّـي
لَــمْ أَخَــلْ أَنَّــهُ وَشــِيكاً يَـؤُونُ
إِنَّ قَبْـــراً تُــزَارُ فِيــهِ لَــرَوْضٌ
قَــدْ كَســَاهُ الرَّيْحَـانُ وَالنِّسـْرِينُ
فَـــإذَا أَخْطَــأَ الســَّحَابُ ثَــرَاهُ
نَضـــَّرَتْهُ بِمَــا ســَقَتْهُ العُيُــونُ
يَـا شـِقيقَ الفقِيـدِ صـَبْراً عَلَى رُزْ
ئيْـك فَهْـوَ الشـَّقِيقُ وَهْـوَ الخَـدِينُ
لا يَـــرُدُّ القَضــَاءَ حُــزْنُ جَــزْوعٍ
كُــلُّ مَــنْ عَــاشَ بِالقَضـَاءِ رَهِيـنُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.