هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَضــَّيْتُ عُمْــرِي لا مُسـْتَدِينَا
وَلا مَليّـــاً بِــأَنْ أَدِينَــا
لَكِــنَّ عِلْمِــي بِبَنْــكِ مِصـْرٍ
وَنَفْعِــهِ لَــمْ يَـزَلْ يَقِينَـا
يَـا مَـنْ يَشـيدُونَ صـَرْحَ مَالٍ
صـــَرْحُ مَعَـــالٍ تُشــَيِّدُونَا
أَنْتُـــمْ لأَوْطَـــانِكُمْ مُحــب
ونَ حُــبَّ صــِدْقٍ لا مُــدَّعُونَا
لَسـْتُمْ تَقُولُـونَ مَـا تَخَالُونَ
هُ وَلَكِـــــنْ تُحَقِّقُونَـــــا
طَلْعَــتُ حَــرْبٍ طَلَعْـتَ حَرْبـاً
عَلَـى أَعَـادِي الحِمَـى زَبُونَا
بِـالنُّطْقِ عَذْباً وَالرَّاي عَضْباً
يَفْـرِي مِـنَ البَاطِلِ الوَتِينَا
وَفَضــْلُ ذَاكَ الثَّبَـاتِ يَـأْبَى
عَلَـى الصـُّعُوبَاتِ أَنْ يَخُونَـا
وَذَلِــكَ الأَخْـذُ بالحِسـَابِ الَّ
ذِي بِفِقْــــدَانِهِ مُنينــــا
فَكَـــانَ فِقْــدَانُهُ عَلَيْنَــا
فِــي كُـلِّ أَحْوَالِنَـا غَبِينَـا
أَغْـرَى بِنَـا الطَّـامِعِينَ طُرّاً
وَأَشــْمَتَ العَــاذِلِينَ فِينَـا
طَلْعَــت يَـا كَاتِبـاً أَدِيبـاً
وَيَـا خَطِيبـاً نَـدْباً مُبِينَـا
وَيَـا حَكِيمـاً فِـي كُـلِّ شـَأْنٍ
يَليــهِ مُسْتَبْصــِراً رَزِينَــا
وَيَـا هُمَامـاً أَجَـدَّ فِـي الأُمَّ
ةِ الصـــِّنَاعَاتِ وَالفُنُونَــا
قَصــَّرَ دُونَ المَقَــامِ وَصـْفِي
فَيــا مَزَايَــاهُ أَســْعِدِينَا
أَبْـرِزْ بِـكَ ابْنـاً لِمِصْرَ لَمَّا
جُـدْتَ فَنَـادَتْ أَيْـنَ البَنُونَا
أَيْــنَ الأُبَــاةُ المُجَرِّبُونَـا
أَيْــنَ الحُمَـاةُ المُرَجَّيُونَـا
أَيْــنَ بُنَــاةُ العُلا بُيُوتـاً
تَهِــي الرَّوَاسـِي وَلا يَهِينَـا
أَيْـنَ المُعِيـدُونَ مِـنْ فَخـارٍ
مَـا قَـدْ طَواهُ البِلى قُرُونا
فَلْتَلْتَقِــي مَــأْثُرَاتُ قَـوْمِي
يُصــــــَدِّقُ الــــــدَّفِينَا
ذَاكُمْ هُوَ النَّابِهُ العَظِيمُ الَّ
ذِي حَفَلْتُــــمْ تُكَرِّمُونَــــا
وَيَـــا نَبِيلاً أَوْلاهُ نَصـــْراً
وَكَــانَ خَيْــراً لَـهُ مُعِينَـا
حُيِّيــتَ مِــنْ مَاجِـدٍ تَسـَامَتْ
بِـهِ أُصـُولٌ فِـي المَاجِـدِينَا
أَبْـدَيْتَ فِـي كُـلِّ مَـا تَـوَلَّيْ
تَ حِكْمَــةً تُصــْلِحُ الشـُّؤونَا
وَيَــا كَرِيــمَ الأُصـُولِ فَـرْعَ
المُـــؤْثَّلِينَ المُؤَصـــَّلِينَا
بِــأَيِّ عِبْــءٍ نَهَضــْتَ حِيــنَ
اللِّـدَاتُ فِي الخَوْضِ يَلْعَبُونَا
فَكُنْــتَ قَــوْلاً وَكُنْــتَ فِعْلاً
خَيْــرَ مِثَــالٍ لِلْمُوســِرِينَا
لَـوْ صَنَعُوا مَا صَنَعْتَ أَوْ بَعْضَ
هُ لَســــُدْنَا المُســـَوَّدِينَا
وَيَـا تُجَـاراً بِمَـا أَتَوْا مِنْ
رَوَائِعِ الفَضـــْلِ شـــَرَّفُونَا
وَكَـانَ مِنْهُـمْ فِـي كُـلِّ حَـالٍ
مَـا يَحْمَـدُ المَجْدُ أَنْ يَكُونَا
بِلادُكُـــمْ تَبْتَغِـــي ســَرَاةً
يُغْنُونَهَــــا لا مُنْصـــِبِينَا
كَـمْ أَنْجَـحَ القَصـْدُ مُنْتِجُوهَا
وَغَيْرُهُــمْ أَخْلَــفَ الظُّنُونَـا
دُمْتُمْ عِمَادَ الحِمَى وَدَامَ الحِ
مَــى بِكُــمْ رَاقيـاً أَمينَـا
ذَلِـكَ قَـوْلِي أَعـدْتُهُ اليَـوْمَ
بَعْــدَ عَشــرٍ مِـنَ السـِّنِينَا
عَشــْرٌ تَقَضــَّتْ وَبَنْــكُ مِصـْرٍ
يَنْمُـو وَيَسـَمُو ثَبْتـاً مَكِينَا
كَــأَنَّهُ دَوْحَـةٌ عَلَـى الشـَّرْقِ
كُلِّــــهِ فَرَّعَـــتْ غُصـــُونَا
لا يَأْتَلِيهَـــا دَرّاً وَبِـــرّاً
كَمَــا تَبَــرُّ الأُمُّ البَنِينَـا
وَكُلُّهَـــا مُزْهِـــرٌ فُنُونــاً
وَكُلُّهَـــا مُثْمِـــرٌ فُنُونَــا
فِـي كُـلِّ حَـوْلٍ أَوْ بَعْـضِ حَولٍ
أَجَــدَّ نَصـْراً بِكْـراً مُبِينَـا
وَتَــابَعَ الفَتْـحَ بَعْـدَ فَتْـحٍ
وَرَدَّ كَيْــــدَ المُثَّبِّطِينَـــا
وَصــَارَ عُنْــوَانَ فَخْـرِ مِصـْرٍ
وَمَعْقِــلَ العِــزَّةِ الحَصـِينَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.