هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـدْ قَـامَ عَرْشـُكَ فِـي أَعَـزِّ مَكَانِ
وَعَلَيـهِ هَامَـاتُ الْجِبَـالِ حَـوَانِي
وَجَـرَى المُسَلْسَلُ مِنْ نَمِيرِكَ مُخْرِجاً
عَـنْ جَـانِبَيْ مَجْـرَاهُ نُضـْرَ جِنَـانِ
يَنْصـَبُّ فِي الْوَادِي البَعِيدِ قَرَارُهُ
بِـــأَحَبِّ تَهْـــدَارٍ إِلَــى الآذَانِ
ســَيْلٌ بِمُنْقَطَــعٍ ســَحِيقٍ غَــوْرُهُ
لِلصـَّخْرِ فِـي مَهْـوَاهُ شـِبْهُ لَيـانِ
كَوِشــَاحِ هَفْهَـافٍ تَـدَلَّى مِـنْ عَـلٍ
مُتَحَلِّيـــاً بِالــدُّرِّ وَالْعِقْيَــانِ
مَـا أَنْفَـسَ الْوَقْتَ الَّذِي فِي قُرْبِهِ
يُقْضــَى وَمَــا يُعْطِـي بِلا أَثْمَـانِ
تَجْــرِي وَرَاءَ نِطَــافِهِ أَشـْجَانُنَا
فَكَـــأَنَّهُنَّ يَســـِلْنَ بِالأَشـــْجَانِ
لِلْحُســْنِ آيَــاتٌ مَوَاثِــلُ حَـوْلَهُ
مِــنْ مُثْلِــجٍ صـَدْراً وَمِـنْ فَتَّـانِ
مَـا تُخْـدَعُ الْعَيْنَـانِ فِيهِ جَمَالُهُ
كَجَمَــالِ مَــا تَتَحَقَّـقُ العَيْنَـانِ
أُنْظُـرْ بِـأَيْمَنِهِ إِلَى الرَّأْسِ الَّذِي
يُزْهَـى بِرَوْعَـةِ تَـاجِهِ الرُّومَـانِي
تَكْسـُو جَلالَتُـهُ الصـَّبَاحَ وَقَدْ بَدَا
يَـــزْدَانُ بِــالأَنْوَارِ وَالأَلْــوَانِ
وَانْظُـرْ بِأَيْسَرِهِ إِلَى الطَّوْدِ الَّذِي
فِيــهِ مِــنَ الإِبْـدَاعِ فَـنٌّ ثَـانِي
تجِــدِ الأَصــِيلَ مُشـَقَّقاً وَنُضـَارَهُ
بَيْــنَ الجُـذُوعِ يَسـِيلُ وَالأَغْصـَانِ
وَتَجِــدْ سـَنَاماً مُسـْتَطِيلاً قَاتِمـاً
يَهْتَــزُّ فِـي بَحْـرٍ مِـنَ اللَّمَعَـانِ
يَعْلُــوهُ تِمْســَاحٌ تَضــَرَّبَ دُونَـهُ
مَــوْجُ الســَّنَى وَيَعُـبُّ كَالظَّمْـآنِ
سـَرِّحْ بِحَيْـثُ تَشـَاءُ طَرْفَـكَ لا يَقَعْ
إِلاَّ عَلَــى مَــا فَـوْقَ كُـلِّ بَيَـانِ
أَتَـرَى الطَّبِيعَـةَ وَهْيَ أُرمُّ أَقْبَلَتْ
بِثُــدِيِّهَا وَبِهَــا أَبَــرُّ لِبَــانِ
تَســْقِي مَـدَارِجَهَا وَتُلْقَـى دَرَّهَـا
عَفْـواً عَلَـى الأَغْـوَارِ وَالقِيعَـانِ
فَإِذَا سَمَوْتَ إِلَى الذُّرَى تَرْنُو إِلَى
مَـا دُونَهَـا مِـنْ مرْتَمَى العِقْيَانِ
أَخَــذَتْكَ بِـالتَّقْوَى وَلَسـْتَ بِمُتَّـقٍ
وَعَرَفْــتَ ســِرَّ صـَوَامِعِ الرُّهْبَـانِ
ألنَّفْـسُ فِـي إِشـْرَاقِهَا مِـنْ شَاهِقٍ
تُثْنَــى بِهَيْبَتِــهِ إِلَـى الإِيمَـانِ
جِزِّيـنُ فِـي هَـذِي الحِلَـى مَوْفُورَةٌ
نَعْمَاؤُهَــا مَرْفُوعَــةُ البُنْيَــانِ
أَمَّـا الهَـوَاءُ فَمَا أَرَقَّ إِذَا سَرَى
بَيْــنَ الصــَّنَوْبَرِ عَـابقَ الأَرْدَانِ
وَالمَـاءُ مَـا أَصـْفَى مَوَارِدَهُ وَمَا
أَشــْفَى نَــدَاهُ لِمُهْجَـةِ الحَـرَّانِ
هَـذَا المَعَـاشُ وَإِنَّـهُ غُنْـمٌ لِمَـنْ
يَهْـوَى الحَيَـاةَ خَلَـتْ مِنَ الأَدْرَانِ
وَخَلَـتْ مِـنَ الآفَـاتِ وَالعِلَلِ الَّتِي
تَـأْتِي مِـنَ الكُلُفَاتِ فِي العُمرَانِ
يَـا أَهْـلَ جِزيـن الَّـذِينَ تَجَمَّلُوا
بِمَكَــــارِمِ الأَخْلاقِ وَالعِرْفَـــانِ
مِـن نُخْبَـةٍ فِـي شـِيبِهَا وَشَبَابِهَا
غُـــرِّ الخِلالِ وَصــَفْوَةِ الأَعْيَــانِ
طَوَّقْتُمُـونِي بِالجَمِيـلِ وَلَـمْ أَكُـنْ
أَهْلاً لِهّــذَا الفَضــْلِ وَالإِحْســَانِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.