هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَــدْ تَــوَلَّى رِفَاقُنَــا وَبَقِينَــا
يَعْلَـمُ اللـه بَعْـدَهُمْ مَـا لَقِينَـا
هَـلْ مِـنْ الصـَّابِ فِـي كُؤُوسـِكَ سُؤْرٌ
قَـدْ سـُقِينَا يَـا دَهْـرُ حَتَّى رَوِينَا
أَوَدَاعٌ يَتْلُـــو وَدَاعــاً وَتَــأْبِي
نٌ عَلَــى الإِثْــرِ مُعْقِــبٌ تَأْبِينَـا
أَيُّهَـا الشـَّاعِرُ الَّـذِي كَـانَ حِيناً
يَتَغَنَّـــى وَكَــانَ يَنْحَــبُ حِينــاً
حَطِّــمِ العُــودَ إِنْ كَـرَّ اللَّيَـالِي
لَـمْ يُغَـادِرْ فِي العُودِ إِلاَّ الأَنِينَا
أَنْ يُلِــمَّ الــرَّدَى بِمَــيَّ غَــدَاةً
يَــا لَقَــوْمِي بِـأَيِّ خَطْـبٍ دُهِينَـا
طَــالِعُ السـَّعْدِ هَـلْ تَحَـوَّلَ نَـوْءاً
يَبْعَـثُ الرِّيـحَ وَالسـَّحَابَ الهَتُونَا
فَــإِذَا مَــا أَقَــرَّ أَمـسٍ عُيُونـاً
قَـرَّحَ اليَـوْمَ بِالـدُّمُوعِ العُيُونَـا
نِعْمَـةٌ مَـا سـَخَا بِهَـا الدَّهْرُ حَتَّى
آبَ كَالعَهْـــدِ ســَالِباً وَضــَنِينَا
أَيُّ هَــذَا الثَّــرَى ظَفِــرْتَ بِحُسـْنٍ
كَــانَ بِـالطُّهْرِ وَالعَفَـافِ مَصـُونَا
لَهْــفَ نَفْســِي عَلَـى حِجـىً عَبْقَـرِيٍّ
كَـانَ ذُخْـراً فَصـَارَ كَنْـزاً دَفِينَـا
إِيـهِ يَـا مَـي أَسـْرَفَ اليُتْمُ تَبْرِي
حـاً بِـرُوحٍ كَـانَ الـوَفِيَّ الحَنُونَا
فَقْــدُكِ الوَالِــدَيْنِ حَـالاً فَحَـالاً
جَعَـلَ البِيـضَ مِـنَ لَيَالِيـكِ جُونَـا
وَرَمَــى أَصـْغَرَيْكَ رَامِـي الكَبِيـرَيْ
نِ فَـذَاقَا قَبْـلَ المَنُـونِ المَنُونَا
أَقْفَـرَ البَيْـتُ أَيْـنَ نَادِيكِ يَا مَيُّ
إِلَيْـــهِ الوُفُـــودُ يَخْتَلِفُونَـــا
صــَفْوَةُ المَشــْرِقَيْنِ نُبْلاً وَفَضــْلاً
فِــي ذَرَاكَ الرَّحِيــبِ يَعْتَمِرُونَــا
فَتُســَاقُ البُحُــوثُ فِيــهِ ضـَرُوياً
وَيُــدَارُ الحَــدِيثُ فِيــهِ شـَجُونَا
وَتُصــِيبُ القُلُــوبُ وَهِــيَ غِــرَاثُ
مِـنْ ثِمَـارِ العُقُـولِ مَـا يَشْتَهِينَا
فِـي مَجَـالِ الأَقْلامِ آلَ إِلَيْـكِ الـسَّ
بْـقُ فِـي المُنْشـِئَاتِ وَالمُنْشـِئينَا
أَيْـنَ ذَاكَ البَيَـانُ يَأْخُـذُ بِـالأَلْبَ
ابِ فِيمَــا تَجْلِيــنَ أَوْ تَصــِفِينَا
فِـي لُغَـاتٍ شـَتَّى وَفِـي لُغَـةِ الـضَّ
ادِ تُجِنــدِينَ صـَوْغَ مَـا تَكْتُبِينَـا
أَدَبٌ قَــدْ جَمَعْــتَ فِيــهِ عُلُومــاً
يُخْطِيــءُ الظَّــنُّ عَــدَّهَا وَفُنُونَـا
وَتَصــَرَّفْتِ فِيــهِ نَظْمــاً وَنَثْــراً
بِاقْتِـــدَارٍ تَصــَرُّفَ المُلْهَمِينَــا
تَبْتَغِيــنَ الصــَّلاحَ مِـنْ كُـلِّ وَجْـهٍ
وَتُعَـــانِينَ شــِقْوَةَ المُصــْلِحِينَا
وَحْــيُ قَلْـبٍ يَفِيـضُ بِـالحُبِّ لِلخَـيْ
رِ وَيَهْــدِي إِلَيْــهِ مَـنْ يَهْتَـدُونَا
وَيَــوَدُّ الحَيَــاةَ عِــزّاً وَجُهْــداً
لا يَــوَدُّ الحَيَــاةَ خَسـْفاً وَلِينَـا
فَهْــوَ آنــاً يَبُــثُ بَثّـاً رَفِيقـاً
يَمْلأُ النَّفْـــسَ رَحْمَـــةً وَحَنِينَــا
وَهْــوَ آنــاً يَثُــورُ ثَــوْرَةَ حُـزّ
عَاصــِفاً عَصــْفَةً تَــدُكُّ الحُصـُونَا
يَنْصُرُ الْعَقْلَ يَكْشِفُ الجَهْلَ يُوحِي ال
عَـدْلَ يرْعَـى الضـَّعِيفَ وَالمِسـْكِينَا
أَيْـنَ ذَاكَ الصـَّوْتُ الَّذِي يَمْلِكً الأَسْ
مَــاعَ فِــي كُــلِّ مَوْقِـفٍ تَقِفِينَـا
فُجِـعَ الشـَّرْقُ فِـي خَطِيبَتِـهِ الفُصْحَ
ى وَمَــا كَــانَ خَطْبُهَــا لِيَهُونَـا
أَبْلَــغُ النَّاطِقَـاتِ بِالضـَّادِ عَبَّـتْ
بَعْـــدَ أَنْ أَدَّتِ البَلاغَ المُبِينَــا
أَطْرَبَتْــــهُ وَهَــــذَّبَتْهُ وَحَثَّـــتْ
هُ عَلَـى الصـَّالِحَاتِ دُنْيَـا وَدِينَـا
بِكَلاَمٍ حَـــوَى الطَّرِيفَيْـــنِ تَنْــغِ
يمــاً كَمَــا يُسـْتَحَبُّ أَوْ تَلوِينَـا
قَــدَّرَتْهُ لَفْظــاً وَلَحْظــاً وَإِيمَـا
ءً بِمَــا وَدَّتِ المُنَــى أَنْ يَكُونَـا
ذَاكَ فِـي العَيْـشِ مَا شُغِلْتَ بِهِ وَال
غِيــدُ تَلْهُــو وَأَنْــتَ لا تَلْهِينَـا
لَــمْ تَرُومِـي إِلاَّ الجَلِيـلَ وَجَـانَبْ
تِ الأَبَاطِيــلَ وَاتَّقَيْــتِ الفُتُونَـا
وَجَعَلْــتِ التَّحْصــِيلَ دَأْبـاً وَآتَـيْ
تِ جَنَـــاهُ فَطَـــابَ لِلمُجَتَبِينَــا
فَعَلَيْــكِ الســَّلامُ ذِكْــرَاكِ تَحْيَـى
وَبِرَغْـــمِ البِعَــادِ لا تَبْعِــدِينَا
لاتِّحَــادِ النِّسـَاءِ فِـي مِصـْرَ فَضـْلٌ
أَكْبَـرَ النَّـاسُ مِنْـهُ مَـا يَشْهَدُونَا
قَـدَّمَ اليَـوْمَ فِـي الوَفَـاءِ مِثَالاً
مِــنْ مَســَاعِيهِ بِالثَّنَـاءِ قَمِينَـا
فَهْــوَ يَرْعَــى بِــهِ لِمِـيَّ حُقُوقـاً
وَهْــوَ يَقْضــِي عَـنْ البِلادِ دُيُونَـا
يَـا هُـدَى أَنْـتِ رَحْمَـةٌ وَهُـدىً لِلشَّ
رْقِ فَـأَبْقَى لَـهُ وَأَفْنِـي السـِّنِينَا
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.