هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِـفْ خَاشـِعاً بِضـَرِيحِ عِـزِّ الـدِّينِ
وَاقْــرَأْ ســَلامَ أخٍ عَلَيْـهِ حَزِيـنِ
كُنَّــا عَلَـى وَعْـدٍ فَحَـالَ حِمَـامُهُ
دُونَ اللِّقَـاءِ وَعُـدْتَ عَـوْدَ غَبِيـنِ
عَلَــمٌ مِـنَ الأَعْلامِ قَوَّضـَهُ الـرَّدَى
أَنَّــى طَــوَاهُ وَكَـانَ جِـدَّ مَكِيـنِ
عَهْــدِي بِـهِ إِنْ كَـافَحَتْهُ حَـوَادِثٌ
أَبْلَـى بِعَـزْمٍ فِـي الْكِفَـاحِ مَتِينِ
قَـدْ كَـانَ أَحْسـَنَ قُـدْوَةٍ فِي قَوْمِهِ
لِلســَّيْرِ فِـي مِنْهَـاجِهِ المَسـْنُونِ
رَجَعُـوا إِلَيْـهِ فَكَـانَ أَصْدَقَ نَاصِحٍ
وَاســْتَأْمَنُوهُ فَكَــانَ حَـقَّ أَمِيـنِ
أَثْـرَى بِحِكْمَتِـهِ فَعَـزَّ وَلَـمْ يَكْـن
فِيمَــا تَقَاضـَاهُ الْعُلَـى بِضـَنِينِ
أَرْضـَى الإِلَـهَ وَنَفْسـَهُ وَمَضـَى إِلَى
غَايَــاتِ دُنْيَــاهُ سـَلِيمَ الـدِّينِ
سـَلْ فِي التِّجَارَةِ كَيْفَ كَانَ نَجَاحَهُ
وَبُلُــوغُهُ مَــا لَيْـسَ بِـالمَظْنُونِ
وَسـَلِ المَرَافِـقَ كَيْفَ كَانَ يُديرُهَا
بِنَشــَاطِ مِقْــدَامٍ وَحَــزْمٍ رَزِيـنِ
فَيُبَلُّــــغُ غَايَــــةَ نُجْحِهَــــا
بِالْقَصــْدِ وَالتَّـدْبِيرِ وَالتَّحْسـِينِ
أَيْ مُصــْطَفَى أَلْقَيْـتَ دَرْسـاً عَلَّـهُ
يَبْقَـى لَـدَى الْفِتْيَـانِ نُصْبَ عُيُونِ
مَجْــدُ البِلادِ بِجَاهِهَـا وَثَرَائِهَـا
لا بِالخَصَاصـَةِ وَهْـيَ بَـابُ الْهُـونِ
شـَتَّانَ بَيْـنَ طَلِيـقِ قَـوْمٍ يَبْتَنِـي
مُلْكــاً وَبَيْــنَ مُغَلَّــلٍ مِســْكِينِ
يُغْرِيـهِ أَنْ تُجْـرَى عَلَيْـهِ وَظَـائِفٌ
وَبِحُبِّهَــا يُرْضــِيهِ عَيْــشُ ضـَمِينِ
لَـمْ يَخْتَـدِعْ عَـرَضٌ حِجَاكَ وَلَمْ يَجُرْ
بِـكَ عَـنَّ طَرِيـقِ الجَوْهَرِ المَكْنُونِ
فَـاذْهَبِ حَمِيداً خَالِدَ الذِّكْرَى وَفُزْ
بِثَـوَابِ مَـا أَسـْلَفْتَ فَـوْزَ قَمِيـنِ
عَبْــدَ الحَمِيــد كَرَامَـةً وَمَحَبَّـةً
أَفَلا أُجِيــبُ السـُّؤْلَ إِذْ تَـدْعُونِي
لِلأَكْرَمِيــنَ بَنِــي طَرَابُلُــسٍ يَـدٌ
عِنْــدِي وَفَضــْلٌ لَيْـسَ بِـالمَمْنُونِ
هَيْهَـاتَ أَنْ أَنْسَى وَإِنْ طَالَ المَدَى
ذِكْــرَى حَفَــاوَاتٍ بِهِــنَّ لَقُـونِي
فَلَهُـــمْ وِدَادٌ صــَادِقٌ مُتَقَــادِمٌ
مَوْصـــُولَةٌ أَســـْبَابُهُ بِــوَتِينِي
أَفَــإِنْ تَـوَلَّى ذُو مَقَـامٍ بَيْنَهُـمْ
يَعْتَــاقُنِي شــُغْلٌ عَـنِ التَّـأْبِينِ
فِــي أَيِّ نَجْــمٍ لِلْهِدَايَـةِ زَاهِـرٍ
فُجِعُــوا وَرُكْــنٍ لِلْفَخَـارِ رَكِيـنِ
لَـوْ أَن بِـي إِرْقَـاءَ مَاءِ شُؤُونِهِمْ
أَرْقَــأْتُهُ وَبَــذَلْتُ مَـاءَ شـُؤُونِي
يَا وَاصِفُ النَّجْلِ النَّجِيبِ المُرْتَجَى
لِلْجَــاهِ بَعْـدَ أَبِيـهِ وَالتَّمْكِيـنِ
عَظُمَـتْ مُوَاسـَاةُ الحِمَى لَكَ فَلْيَكُنْ
فِيهَـا العَـزَاءُ لِقَلْبِـكَ المَحْزُونِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.