هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فُجِــعَ القَرِيـضُ وَقَـدْ ثَـوَى حَسـَّانُ
وَخَلا بِبَيْــتِ المَقْــدِسِ المَيْــدَانُ
جَزِعَــتْ فِلَسـْطِينُ وَقَبْـلَ رَدَاهُ لَـمْ
يَجْــزِعْ لِــرُزْءٍ قَوْمُهَـا الشـُّجْعَانُ
إِنْ بَــانَ شـَاعِرُهُمْ فَغُـرُّ فِعَـالِهِمْ
شـــِعْرٌ وَمَــا الأَبْحَــارُ وَالأَوْزَانُ
أَبْطَـالُ صـِدْقٍ مَـا بِهِـمْ مِـنْ لُوثَةٍ
يَـوْمَ الحِفَـاظِ وَمَـا لَهُـمْ أَقْـرَانُ
إِنْ تُكْــدِ مِـنْ أَحْسـَابِهِنَّ رُبُـوعُهُمْ
زَادُوا وَإِنْ تُكْـدِ المَحَاسـِنِ زَانُوا
مَــنْ لا يُحَيِّيهِــمْ وَيَرْفَـعُ ذِكْرَهُـمْ
مِمَّـــــنْ تُكَـــــرِّمُ الأَوْطَــــانُ
أَمَـمُ العُرُوبَـةِ شـَاطَرَتْهُمْ حُزْنَهُـمْ
أَوَ مَــا بَنُوهَــا كُلُّهُــمْ إِخْـوَانُ
وَأَشــَدُّ مَـا رَبَطَـتْ أَوَاصـِرُ رَحْمَـةٍ
فِــي الأَهْـلِ أَنْ تُتَقَاسـَمَ الأَحْـزَانُ
لا بِـدْعَ فِـي بَـثِّ الكِنَانَـةِ شَجْوَهَا
وَكِــرَامُ جِيرَتِهَــا بِهِــمْ أَشـْجَانُ
تَرْثِــي فَقِيــدَهُمُ رِثَـاءُ فَقِيـدِهَا
وَيَشــــِفُّ عَمَّـــا تُضـــْمِرُ الإِعْلانُ
خَطْـبُ العُرُوبَـةِ فِـي أَبِي إِقْبَالِهَا
قَـدْ عَـزَّ فِيـهِ الصـَّبْرُ وَالسـُّلْوَانُ
فَقِـدَتْ بِـهِ العَـوْنَ الدُّؤُوبَ وَرُبَّمَا
أَغْنَــى إِذَا مَـا فَاتَهـا الأَعْـوَانُ
مَـنْ يُحْكِـمِ الإِفْنَـاءَ بَعْـدَ سـَلِيمِهِ
وَبِــهِ الرِّضـَى وَإِلَيْـهِ الاِطْمِئْنَـانُ
أَلعِلْــمُ يَجْلُــوهُ لأَرْبَـابِ النُّهَـى
وَالحَــقُّ يَســْطَعُ فِيـهِ وَالبُرْهَـانُ
تَبْكِـي القَـوَافِي مَـنْ لَـهُ إِبْدَاعُهُ
فِيهَــا وَذَاكَ الوَشــْيُ وَالإِتْقَــانُ
نَظَـمَ الفَـوَائِدَ فِي بَدِيعَاتِ الحِلَى
لا الــدُّرُّ يَعْــدِلُهُ وَلا الْعِقْيَــانُ
وَلَقَـدْ يَـزُفُّ إِلَـى المُلُـوكِ قَلائِداً
فَتَغَــارُ مِـنْ إِشـْرَاقِهَا التِّيجَـانُ
فِــي شــِعْرِهِ نَفَحَـاتُ طِيـبٍ خَالِـدٍ
لَـــمْ يُؤْتِهَـــا وَرْدٌ وَلا رَيْحَــانُ
يَسـْقِي المُنَـى مِـنْ جَفْنَـةٍ عُلْوِيَّـةٍ
فَــالقَلْبُ صــَاحٍ وَالحِجَـى نَشـْوَانُ
أَمَّـــا تَرَســُّلُهُ فَفِيــهِ طَــرَائِفٌ
رَاقَــتْ مَعَانِيهَــا وَشــَاقَ بَيَـانُ
أَبْكَــارُ فَضــْلٍ تَســْتَبِيكَ وَرُبَّمَـا
وَقُــرَ الجَمَــالُ وَفِعْلُــهُ فَتَّــانُ
للــهِ مِقْــوَلُهُ الفَصـِيحُ إِذَا عَلا
بَيْــنَ المَحَافِــلِ صـَوْتُهُ الرَّنَّـانُ
وَبَــوَادِرٌ وَنَــوَادِرٌ مِــنْ قَــوْلِهِ
لَيْســـَتْ تَمَـــلُّ ســَمَاعَهَا الآذَانُ
دَعْ ذَلِـكَ الأَدَبَ الرَّفِيـعَ وَمَـا بِـهِ
مِــنْ كُــلِّ لَــوْنٍ مُونِــقٍ يَـزْدَانُ
وَاذْكَــرْ مَنَــاقِبَ حُــرَّةً عَرَبِيَّــةً
ســَارَتْ بِسـِيبِ حَـدِيثِهَا الرُّكْبَـانُ
مِـــنْ عِفَّــةٍ وَمُــرُوءةٍ وَصــَدَاقَةٍ
لَــمْ يَبْلُهَـا فِـي غَيْـرِهِ الأَخْـدَانُ
أَكْرِمْ بِهِ بَيْنَ الأُولَى بَلَغُوا العُلَى
بِنُفُوســـِهِمْ وَنَمَـــاهُمْ عَـــدْنَانُ
وَدَّعْتُــهُ قَبْــلَ الرَّحِيـلِ وَسـَلوَتِي
أَمَــلُ الإِيَــابِ فَخَـانَهُ الحِـدْثَانُ
مَـا هَـذِهِ الـدُّنْيَا وَمَـا أَوْطَارُنَا
عِنْــدَ الزَّمَــانِ وَإِنَّــهُ لَزَمَــانُ
وَسـِعَ الأَمَـانِيَّ الَّتِـي تَلْهُـو بِهَـا
هَـلْ مِـنْ تَجَـارِيبِ الصـُّرَوفِ أَمَـانُ
أَدَّى بِـــــهِ حَـــــرَمٌ وَلَـــــمْ
يُقْعِــدْهُ مَــا يَتَجَشــَّمُ الجُثْمَـانُ
فَقَضـــَى قَرِيضــَةَ حَجِّــهِ يَحْتَثُّــهُ
شــَوْقٌ وَيَحْــدُو رَكْبَــهُ الإِيمَــانُ
مُتَــــزَوِّداً بِالصـــَّالِحَاتِ وَزَادُهُ
مِــنْ خَيْــرِ مَـا يَتَقَبَّـلُ الرَّحْمَـنُ
فَـأَقَرَّ فِـي البَيْـتِ العَتِيقِ قَرَارَهُ
وَبِــهِ تَجَلَّــى العَفْـوُ وَالرِّضـْوَانُ
هَـذَا هُـوَ الفَـوْزُ العَظِيـمُ وَهَكَذَا
يَغْلُــو الجَـزَاءُ إِذَا غَلا الإِحْسـَانُ
لَطِّفْ أَسَاكَ أَبَا المَحَاسِنِ مَا النَّوَى
فِــي اللــهِ نَـأْيٌ إِنَّهَـا قُرْبَـانُ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.