هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فِــي حَيِّكُـمْ لِـيَ قَلْـبٌ جِـدُّ مُرْتَهَـنِ
يُحِبُّكُــمْ وَبِغَيْــرِ الْحُـبِّ لَـمْ يَـدِنِ
أَلنَّفْـلُ فِـي شـَرْعِهِ كَالْفَرْضُ يَلْزَمُنِي
وَالوَعْـدُ فِـي حُكْمِهِ كَالعَهْدِ يُلْزِمُنِي
قَلْبِــي وَمَضــْرِبُهُ جَنْبِــي وَأَحْسـَبُهُ
عَلَـى نَـوَى سـَكَنِي أَدْنَـى إِلَى سَكَنِي
كَيْـفَ التَّخَلُّـفُ عـنْ أُنْـسٍ بِرُؤْيَتِكُـمْ
وطَالَمَا الْتَمَسْتَهَا الْعَيْنُ فِي الْوَسَنِ
أَخٌ دَعَـــانِي فَإِكْرَامــاً وَتَلْبِيَــةً
قَـدْ سـَرَّ قَلْبِي ذَاكَ الصَّوْتُ فِي أُذُنِي
مَـنْ قَـالَ لِلْمَطْلَـبِ الْبَـادِي تَعَذُّرُهُ
عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْهَوَى وَالرَّأْيِ كُنْ يَكُنِ
أَمْــرُ المَـوَدَّةِ مَسـْمُوعٌ فَكَيْـفَ بِـهِ
عَلَـى الطَّهَـارَةِ مِـنْ رِجْـسٍ وَمِنْ دَرَنِ
مَــنْ لا يُجِيـبُ وَأَسـْنَى مَـا يُكَلِّفُـهُ
تَشـْجِيعُ سـَارِينَ فِـي هَادٍ مِنَ السَّنَنِ
يَـــا آخِـــذِينَ الصـــِّغَارِ لَقَــدْ
صـُنْتُمْ مَرَابِعَكُـمْ مِـنْ أَكْبَـرِ المِحَنِ
مَسـَاوِيءُ الْجَهْـلِ فِي الأَطْفَالِ شَامِلَةٌ
لِقَـوْمِهِمْ كُلِّهِـمْ فِـي مُقْبِـلِ الزَّمَـنِ
كَــمْ عَـزَّ مِـنْ ضـَعَةٍ شـَعْبٌ بِفِتْيَتَـهِ
وَكَـانَ آبَـاؤُهُمْ فِـي أَوْضـَعِ المِهَـنِ
هُـوَ ابْتِنـاءٌ لِمَـا تَرْجُـونَ مِنْ عِظَمٍ
وَهْـوَ اتِّقَـاءٌ لِمَـا تَخْشـَونَ مِنْ فِتَنِ
فَـأَنْفَعُ النَّاسِ هُمْ أَهْلُ السَّمَاحِ بِمَا
يُنْمِـي نُفُوسـاً عَلَـى الأَخْلاقِ وَالفِطَنِ
رِعَايَــةٌ ســَنَّهَا حَــقُّ الْبِلادِ عَلَـى
كِرَامِهَــا فَرَأَوْهَــا أَوْجَـبَ السـُّنَنِ
هَـذَا هُـوَ الْبِرُّ أَشْقَى مَا يَكُونُ نَدىً
وَتِلْــكَ فِــي مَعْنـىً خِدْمَـةُ الْـوَطَنِ
يَـا مَـنْ بَنَـتْ بِيَـدٍ فِي اللهِ أَيِّدَةٍ
صـَرْحاً عَلَى أُسُسِ الْفَضْلِ المَتِينِ بُنِي
أُثْنِـي عَلَيْـكِ وَأَثْنِـي عَـنْ مُؤَاخَـذَةٍ
يَرَاعَتِــي لِفَريــقٍ بِــالْعُلَى قَمِـنِ
لَكِــنَّ قَـوْمِي إِذَا ضـَنُّوا تَـدَارَكَهُمْ
ســَخَاءُ مُعْتَــذِرٍ عَـنْ أَلْـفِ مُخْتَـزِنِ
حَقِيقَـةٌ إِنْ جَـرَى هَـذَا اللِّسَانُ بِهَا
فَعَـنْ أَسـىً لِلأُُولَـى عَـاتَبْتُ لا ضـَغَنِ
فَلْيَشـْهَدُوا الْيَـوْمَ وَالإِجْلالُ يُخْطِئُهُمْ
إِلَيْـكَ مَـا لِصـَحِيحِ المَجْـدِ مِنْ ثَمَنِ
وَلْيَنْظُرُوا بُطْلَ مَا تُغْرِي الْقُلُوبِ بِهِ
شـُمُّ المَنَـازِلِ وَالْخَضْرَاءُ فِي الدِّمَنِ
إِنَّـا لَنَسـْتَقْبِلُ الْحُسـْنَى وَقَدْ بَرَزَتْ
لَنَــا مُصــَوَّرَةً فِـي وَجْهِـكَ الْحَسـَنِ
أَبْقَيْـتَ فِينَـا وَفِي الأَجْيَالِ تُعْقِبُنَا
ذِكْـرَى نُقَدِّسـُهَا فِـي السـِّرِّ وَالْعَلَنِ
ذِكْـرَى هِيَ الكَنْزُ لا يَفْنَى إِذَا عَبِثَتْ
أَيْـدِي الزَّمَـانِ بِكَنْـزٍ غَيْـرِهِ فَفَنِي
غَنَّتْـــكِ مَــيُّ وَ مَــيٌّ أَيًّ ســَاجِعَةٍ
بَيْنَ الشَّجَى فِي نَشِيدِ الخُلْدِ وَالشَّجَنِ
أَلفِكْــرُ فِـي جَنَّـةٍ مِـنْ عَبْقَرِيتَّهَـا
يَطِيــرُ مِــنْ فَنَـنٍ زَاكٍ إِلَـى فَنَـنِ
تَثْقِيـفُ أَبْنَـائِكُمْ فِيهِ النَّجَاهِ لَكُمْ
مِـــنَ المَـــذَلاَّتِ وَالعِلاَّتِ وَالإِحَــنِ
هَـانَتْ نُفُـوسُ أُنَـاسٍ دُونَ مَـا جَمَعَتْ
وَأَيُّ عِــزٍّ لَهَــا بِالمَـالِ إِنْ تَهُـنِ
وَصـَاغَ هِكْتُـورُ مِـنْ أَغْلَـى فَـرَائِدِهِ
عِقْـداً يُنَـافِسُ مَـا أَغْلَيْـتِ مِنْ مِنَنِ
وَسـَالَ فِـي مَـدْحِكِ الشُّؤْبُوبُ مُنْسَكِباً
جُمَـانُهُ كَانْسـِكَابِ العَـارِضِ الْهَتِـنِ
وَفَــاضَ كَـالنَّبْعِ فَيَّـاضٌ فَطَهَّـرَ مِـنْ
أَوْضــَارِهِ كُــلَّ حَــوْضٍ رَاكِـدٍ أَسـِنِ
بِمِقْــوَلٍ لا يُجَــارَى فِــي فَصـَاحَتِهِ
نَاهِيــكَ بِـالْوَحْيِ مِـنْ عَلاَّمَـةٍ لَسـِنِ
بُــورِكْتِ مُثْرِيَــةً ســَنَّتْ بِقُـدْوَتِهَا
لِكُــلِّ غَانِيَــةً نَهْجــاً وَكُـلِّ غَنِـي
وَبُـورِكَتْ فِـي بُيُـوتِ العِلْـمِ مَدْرَسَةٌ
زَادَتْ مَـدِينَتَهُ تِيهـاً عَلَـى الْمُـدُنِ
مَنَــارَةٌ بَيْـنَ كُثْـرٍ مِـنْ مَنَائِرِهَـا
فِيهَـا الْهِـدَايَاتُ لِلأَلْعَـابِ وَالسُّفُنِ
تُــدِيرُهَا مُســْعِدَاتٌ بَـاهِرَاتٌ حِلـىً
مِـنْ كُـلِّ طَالِعَـةٍ شَمْسـاً عَلَـى غُصـُنِ
وَمُســْعِفُونَ لَهُــمْ فِـي كُـلِّ مَحْمَـدَةٍ
أَنْـدَى الأَيَـادِي وَأَصْفَاهُنَّ مِنَ المِنَنِ
هَيْهَـاتَ تَنْظَـمُ فِـي شـُكْرٍ مَنَـاقِبُهُمْ
إِنْ صــِيغَ مُتَّزِنــاً أَوْ غَيْـرَ مُتَّـزِنِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.