هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلْغَــرْسُ غَرْســُكَ أَيُّهَـا البُسـْتَانِي
فَــانْظُرْ إلـى الثَّمَـرَاتِ وَالأَغْصـَانِ
أيُّ الرِّيَـــاضِ كَرَوْضــَةٍ أَنْشــَأْتَهَا
فِيهَــا قُطُــوفٌ لِلنُّهَــى وَمجَــانِي
عِلْــــمُ وَأَخْلاَقٌ وَحُســـْنُ شـــَمَائِلٍ
مِـــنْ فَاكِهـــةٍ بِهَـــا زَوْجَـــانِ
نَبَتَــتْ نَبَاتــاً صــَالِحاً وَتَنَـوَّعَتْ
زِينَاتُهَـــا مِــنْ حِكْمَــةٍ وَبَيــانِ
يَـا خَيْـرَ مَـنْ رَبَّـى فَـأَتْحَفَ قَـوْمَهُ
بِنَوَابِـــــغِ الأَدَابِ وَالعِرْفَــــانِ
أَحْسـَنْتَ فِـي آنٍ إلـى هَـذّا الْحِمَـى
وَإلــى ســِوَاهُ نِهَايَــةَ الإحْســَانِ
أَلحِكْمَـةُ الزَّهْـرَاءُ شـَادَاتْ مَعْهَـداً
مَــا زِلْــتَ فِيــهِ أَثْبَـتَ الأرْكَـانِ
وَمِـنَ الأُولَـى مَـرُّوا بِظِلِّـكَ أَخْرَجَـتْ
نُخَبـــاً يُشــَارُ إلَيِهِــمُ بِبَنَــانِ
فِتْيَانُهَـا فِـي الْعَـالَمِ العَرَبِيِّ هُمْ
فَخْــرُ الشــَّبَابِ وَزِينَـةُ الْفِتْيَـانِ
أَلْبَطْرِكِيًّــةُ فِــي زَمَانِــكَ نَافَسـَتْ
مِـنْ عَهْـدِهَا المَشـْهُورِ خَيْـرَ زَمَـانِ
وَبَنُــوكَ فِيهَـا ذَاكِـرُوا أُسـتَاذِهِمْ
بِـــالخَيْرِ فِــي الإســُرَارِ وَالإعْلاَنِ
مَــا أَجْمَــلَ الأَثَـرَ الَّـذِي خَلَّفْتَـهُ
فِيهَــا وَأَبْقَــاهُ عَلَــى الْحِـدْثَانِ
حَســْبِي فَخَــاراً أَنَّهَــا بِإِنَـابَتِي
عَنْهَــا تُــؤْدِّي شــُكْرَهَا بِلِســَانِي
لِلْغَـرْبِ فِـي هَـذِي الـدِّيَارِ مَـدَارِسٌ
فَــازَتْ بِخَــطّ مِـنْ جَنَـاكَ الـدَّانِي
فَــرَدَدْتَ فِــي طُلاَّبِهَــا مَلَكَــاتِهِمْ
عَرَبِيَّــــةً خَلَصـــَتْ مِـــنَ الأدْرَانِ
آلاَفُ شـــُبَّانِ أفَـــادُوا بِالَّـــذِي
لَقَّنْـــتَ آلاَفـــاً مِـــنَ الشــُّبَّانِ
وَبِبعْــضِ مَـا أًسـْدَيْتَ عـظَّ مَقَـامُهُمْ
فِيمَــا نَـأَى وَدَنَـا مِـنَ البُلْـدَانِ
مِــنْ سـَفْحِ لُبْنَـانٍ تَعَـالَى صـَوْتُهُمْ
وَصـــَدَاهُ فِيمَـــا رَدَّدَ الْهَرَمَــانِ
فِـي عُـودِ دَوُدَ الَّـذِي خَلَـبَ النُّهَـى
مَـا فِيـهِ مِـنْ ذَاكَ الصـَّدَى الرَّنَّانِ
مَـا زِلْـتَ مِـنْ خَمْسـِينَ عَاماً بَانِياً
لِلضـَّادِ مَـا لَـمْ يَبْـنِ قَبْلَـكَ بَانِي
فَــإذَا نَظَمْــتَ فَــأَنْتَ أَوَّلُ شـَاعِرٍ
وَإذَا نَثَــرْتَ فَـأيْنَ مِنْـكَ الثَّـانِي
صـُغْتَ الُقَرِيـضَ وَمَـنْ يَصـُوغُ فَرِيـدَهُ
إلاَّكَ صـــــَوْغَ قَلاَئِدِ الْعِقْبَـــــانِ
لَفْــظٌ إِلَـى حُسـْنِ الْبَـدَاوَةِ جَـامِعٌ
مَــا لِلْحَضـَارَةِ مِـنْ جَدِيـدِ مَعَـانِي
مُتَرَقْــرِقُ المَجْــرَى تَرَقْـرُقَ جَـدْوَلٍ
مُتَمَاســـِكُ الأَجْـــزَاءِ كَالْبُنْيَــانِ
نَثْــرٌ مِـنَ الجَـزْلِ الَّـذِي أَسـْلُوبُهُ
يَلِـجُ النُّفُـوسَ بِغَيْـرِ مَـا اسْتِئْذَانِ
وَيَــذُودُ مَـنْ جَـارَاكَ عَـنْ غَايـاتِهِ
بِبُلُــوغِهِ الْغَايَــاتِ فِـي الإِتْقَـانِ
لِلْعِلْــمِ لُحْمَتُــهُ وَلِلْفَــنِّ السـَّدَي
فَــاظْنُنْ بِوَشــْيٍ فِيــهِ يَلْتَقِيَــانِ
فِيـهِ الرَّصـَانَةُ وَالمَتَانَـةُ تَزْدَهِـي
بِهِمَــا الْحِلَــى وَبِهِــنَّ تَزْدَهِيَـانِ
أَمَّا اللِسَان فَانتَ فِي النَّفَرِ الأُولَى
نَصــَرُوهُ حَتَّــى بَــزَّ كُــلَّ لِســَانِ
فَـإِذَا الْعُلَـى عَـدَّتْ فَـوَارِسَ شـَوْطِهِ
عَــــدَّتْكَ فِيـــهِ أَوَّلَ الْفُرْســـَانِ
للـــهِ مُعْجَمُــكَ الَّــذِي أَخْرَجْتَــهُ
مُســـْتَكْمِلَ التَّفْصــِيلِ وَالتِّبْيَــانِ
يُصـْطَادُ أَغْلَـى الـدُّرِّ مِـنْ قَامُوسـِهِ
وَمَنَـــالُهُ مِــنْ أَقْــرَبِ الشــُّطْآنِ
قَيَّـدْتَ فِيـهِ أَوَابِـدَ الْفُصـْحَى بمـا
فَـاتَ الأُولَـى سـَبَقُوا مِـنَ الأَقْـرَانِ
وَنَهَجْـــتَ لِلطُّلاَّبِ نَهْجـــاً وَاضــِحاً
يُــدْنِي أَقَاصــِيَهَا إِلَــى الأَذْهَـانِ
حَيَّــاكَ رَبُّــكَ مِــنْ أِمَــامٍ مُعْجِـزٍ
فِـــي عَبْقَرِيَّتِـــهِ وَمِــنْ إِنْســَانِ
مُتَبَتِّـــلٍ لِلْعِلْـــمِ مَشــْغُولٍ بِــهِ
عَــنْ رَشــْفِ كَاســَاتٍ وَعِشـْقِ غَـوَانِ
ســَمْحِ المُحَيَّــا وَالضـَّمِيرِ سـِرَارُهُ
كَجِهَــارِهِ مِمَّــا تَــرَى العَيْنَــانِ
فَكِــهِ الْحَــدِيثِ وَإِنْ أَقَـلَّ مَكَـانُهُ
مُتَفَقَّـــدٌ فِـــي مَجْلِــسِ الإِخْــوَانِ
لَـمْ يَلْتَمِـسْ فِـي الْعَيْـشِ إِلاَّ غَايَـةً
تُرْضــِي الإِبَــاءَ وَطَـاهِرِ الْوِجْـدَانِ
يَـا أَيُّهَـا العَلاَّمَـةُ الْعَلَـمُ الَّـذِي
يَـــدْرِي مَكَــانَتَهُ بَنُــو عَــدْنَانِ
هَـــــذِي إِلَيْـــــكَ تَوافَـــــدَتْ
تَلْقَـــاكَ مِــنْ مُتَعَــدِّدِ الأَوْطَــانِ
تُهْــدِي تَهَانِئَهَــا وَفَضـْلُكَ عِنْـدَهَا
مَـــا لا يُـــوَفَّى حَقُّــهُ بِتَهَــانِي
حَمَــلَ التَّحِيَّــةَ شـَيْخُهَا وَتَضـَاعَفَتْ
بَرَكَاتُهَـــا بتَحِيَّـــةِ المُطْـــرَانِ
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.