هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَـذِيرِي مِنْ ضَنَى الْقَلْبِ الْحَزِينِ
عَلَـى الإِلْـفِ المُفَارِقِ مَكْسَوينِي
جـوادٌ شـَاخَ فِـي طَلَبِ المَعَالِي
وَلَكِــنْ مُهْــراً فِــي عُيُــونِي
أُرِيــدُ بَقَــاءهُ وَ الـدَّهْرُ آبٍ
عَلَــيَّ بَقَــاءَهُ فِيمَـا يُريِنـي
يُقَطِّـعُ بِـالْقُنُوطِ نِيَـاطَ قَلْبِـي
وَيُلْقِـي الرَّيْبَ فِي عَقْلِي وَدِينِي
أَتُــوقِرْهُ السـَّنُونَ فَلَـنْ أَرَاهُ
طَلِيقـاً مَارِحـاً مَـرَحَ الْجُنُـونِ
كَمَـا هُـوَ كَانَ وَ الدُّنْيَا شَبَابٌ
وَفِيـه رَوَائِعُ الْحُسـْنِ المُبِيـنِ
وَإنْ يَخْتَـلْ عَلَـى الأفْرَاسِ تِيهاً
فَشــَتْ فِيهِـنَّ أَعْـرَاضُ الْفُتُـونِ
وَإنْ يَصــْهِلْ فَــأَبْجَرُ آلِ عَبْـسٍ
لَــهُ صــَوْتٌ يُعَــادُ بِلاَ رَنِيـنِ
فَيَـا أَلْفـاً وَبِضـْعَ مِئِينَ أَطْوِلْ
بِهَـا أَلْفـاً وَبِضـعاً مـن مِئِينِ
أَبــدْعٌ وَالمَسـَافَةُ تِلْـكَ أَنَّـا
سـَمِعْنَا الرَّعْـدَ صَارَ إلى أنِينِ
مَضَى زَمَنُ الصِّبَا وَمَضَى التَّصَابِي
وَلَـجَّ الدَّاءُ فِي الشَّيْخِ الزَّمِينِ
فَـوَا حَرَبَـا عَلَيْـه وَكَانَ دَهْراً
علـى اسْتقصـَاءِ حَاجَاتِي مُعِينِي
وَكَـانَ إذَا الْوَجَاهَاتُ اقْتَضَتْني
تَحَمَّلنِــي إلـى مَـا تَقْتَضـينِي
وَيَمْنَـــحُ جُلُّــهُ رَكْبِــي جَلاَلاً
يُرِينِـي أَنَّ كُـلَّ الخَلْـقِ دُوِنـي
وَمَــا أَحْلاَهُ أَبْيَــضَ غَيْـرَ حُـرٍّ
عَفِيــفَ الْفَـكِّ وَضـَّاحَ الُجَبِيـنِ
يَزِيــنُ ســِوَاهُ تَحْجِيـلٌ يَسـِيرٌ
وَحُجِّــلَ كَلُّــهُ حَتَّـى الُـوَتِينيِ
لَــهُ ذَيْــلٌ يُشــِيرُ بِـه دَلاَلاً
إلا ذَاتِ الشــَّمَالِ أَوِ الْيَمِيـنِ
فَيَحْكِــي رَايَــةً غَـرَّاءَ تَسـْعَى
لِتَشــْفِي كُــلَّ ذِي دَاءٍ دَفِيــنِ
أَمَحْجُـوبُ المَعَـانِي وَالمَعَـانِي
بِوَجْهِــكَ ظَــاهِرَاتٌ عَـنْ يَقِيـنِ
أَســَاكَ وَفِيــه كُـلُّ أَخٍ شـَرِيكٌ
يَحِــقُّ عَلَــى مُفَــدِّيكَ الأَمِيـنِ
تَبَـدَّلَ مِنْـهُ مَجْـدُكَ حِيـنَ يَمْطُو
بِـــأَزَّازٍ وَ تَفَّـــافٍ لَعِيـــنِ
يُفَلِّــتُ مَاشــِياً تَفْلِيـتَ سـَوءٍ
أَلِيمـــاً لِلأُنُــوفِ وَلِلْجُفُــونِ
وَبَيْنَـا يَسـْبُقُ القَصْدَ انْدِفَاعاً
إذّا هُـوَ قَـدْ تَوَقَّـفَ قَبْـلَ حِينِ
فَخَضــَّكَ فِـي مَكَانِـكَ خَـضَّ زْبْـدٍ
وَلَســْتَ لِسـُوءِ حَظِّـكَ بالسـَّمِينِ
فَتَســْمَعُ قَعْقَعَــاتٍ مِـنْ عِظَـامٍ
تَرَضــَّضُ فِيــكَ مِـنْ شـَدٍّ وَلِيـنِ
عَـزَاءَكَ فِـي جَـوَادِكَ يَا صَديقِي
فَكَـمْ فِـي الْبُعْدِ عَنُهُ مِنْ شُجُونِ
إخَــالُ المَـوْتَ يُنْـذِرُهُ وَإنِّـي
لأَُبُصـِرُ قَسـْوَةَ الـدِّهْرِ الخَـؤُونِ
فَـإنْ يَتَـوَلَّ عَنْـكَ يَمُـتْ حَمِيداً
وَلَـمْ يَـكُ بِـالأَكُولِ وَلاَ البَطِينِ
ويَمْـــضِ فـــدِىً لأَرْوَعَ شــِمَّرِيٍّ
مُحِيــطٍ بِــالْعُلُومِ وَبِـالُفُنُونِ
طَبِيــبٍ بِالمَعَــارِفِ لاَ يُضـَاهَى
أدِيــبٍ غَيْـرِ خَـالٍ مِـنْ مُجُـونِ
إذَا مَــا هَـزَّ لِحْيَتَـهُ خَطِيبـاً
يَقُـولُ الْخَصْمُ يَا أرْضُ ابْلَعِينِي
خليل بن عبده بن يوسف مطران.شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.